فجَّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بتهديده بفرض رسوم جمركية مشددة على الدول الأوروبية وسيلة ضغط لإجبار الدانمارك على التنازل عن جزيرة غرينلاند أو بيعها للولايات المتحدة.

هذا المشهد الذي يمزج بين "الطموحات الإمبراطورية والابتزاز التجاري" أثار عاصفة من الردود في كبريات الصحف العالمية، التي أجمعت على أن "سياسة الاحتواء" تجاه ترامب قد انتهت بالفشل، مفسحة المجال لمرحلة من الصدام المفتوح.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مقال بنيويورك تايمز: علينا التحرك ضد ترامب الآن قبل فوات الأوانlist 2 of 2غارديان: منتدى دافوس هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ النظام العالميend of list

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، السبت الماضي، فرض رسوم جمركية عقابية بنسبة 10% على صادرات 8 دول أوروبية هي الدانمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد وبريطانيا.

الصحف الأوروبية غاضبة

وفي مقال نشرته لو فيغارو الفرنسية، كتب نائب مدير تحرير الصحيفة فيليب جلييه أن إستراتيجية الاحتواء التي انتهجتها أوروبا تجاه الرئيس الأميركي فشلت فشلا ذريعا، بل شجعته على التمادي في الدوس على هذه القارة الهشة والمنقسمة.

وقال جلييه إن الأمر لم يستمر سوى عام واحد فقط حتى وجدت أوروبا نفسها في المكان الذي كانت تخشاه منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني 2025.

ووصف أوروبا بأنها قارة محرومة من حليف قوي اعتمدت عليه طويلا أكثر مما ينبغي، لكنه يعاملها الآن علنا كأنها عدو تُفرض عليه عقوبات.

وشدَّد الكاتب على أن الاتحاد الأوروبي في هذا العالم "المفترس" لا يحتاج إلى شركاء محايدين، بل يجب أن يلتف حول نواة صلبة من الدول السيادية لمواجهة معركة سياسية يشنها ترامب ضد "الديمقراطيات المريضة" في القارة العجوز، التي أصبحت عرضة للانزلاق نحو القومية الشعبوية التي يمارسها هو في بلاده.

"موقف غير مألوف"

من جانبها، وصفت صحيفة لوموند الفرنسية إعلان الرئيس الأميركي فرض تلك الرسوم الجمركية بأنه "موقف غير مألوف" دفع الحكومة البريطانية إلى التخلي عن حذرها.

إعلان

وأشارت إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي ظل عاما كاملا يتجنب انتقاد ترامب علانية حرصا على "العلاقة الخاصة" والتعاون الاستخباري، قد نفد صبره أخيرا.

وتتساءل لوموند: هل لا تزال إستراتيجية الاسترضاء البريطانية مجدية؟ خصوصا بعد أن وصفت لندن التهديد بفرض رسوم جمركية بأنه "أمر غير مقبول تماما"، وبدأ ستارمر يجرؤ على مقاومة تكتيكات الترهيب التي يمارسها ترامب.

أما صحيفة لوتان السويسرية فترى أن قوة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) أمام اختبار هو الأصعب على الإطلاق.

وفي تحليلها للمشهد، تتساءل الصحيفة "كيف يمكن الرد بعقلانية عندما تصطدم مباشرة بالحماقة وعدم الاحترام؟". وتلفت لوتان إلى أن ردود الفعل الأوروبية تراوحت بين الغضب الشديد والصدمة، وبين الرغبة في الرد العنيف والاحتياج إلى تهدئة الأمور، في وقت يدعو فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تفعيل "أداة مكافحة الإكراه" التابعة للاتحاد الأوروبي، مع الدعوة إلى قمة أوروبية استثنائية لمواجهة هذا المنطق الابتزازي.

إل باييس الإسبانية:
أوروبا أدركت أن زمن التردد الغربي يجب أن ينتهي ويصبح من الماضي القوة الغاشمة في زمن التردد

وفي إسبانيا، أكدت صحيفة إل باييس أن أوروبا قررت الوقوف في وجه ترامب، وتدرس ردودا تجارية قوية. وبحسب الصحيفة، فإن الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي تعقد اجتماعات طارئة لبحث تفعيل آلية مكافحة الإكراه، إضافة إلى إنهاء تعليق الرسوم الإضافية المفروضة على واردات أميركية بقيمة 93 مليار يورو.

وترى الصحيفة أن أوروبا أدركت أن زمن التردد الغربي يجب أن ينتهي ويصبح من الماضي.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة ديلي تلغراف اللندنية عن مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يجهز بالفعل لرسوم انتقامية تستهدف الصادرات الأميركية.

وكشفت الصحيفة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حث الدول الأعضاء خلال محادثات طارئة في بروكسل على استخدام "البازوكا التجارية" لتقييد وصول الشركات الأميركية إلى السوق الأوروبية الموحدة.

"تجاوز لكل الحدود"

وحثت تلغراف في افتتاحيتها كير ستارمر على الوقوف بحزم ضد ترامب، مؤكدة أن الشعب البريطاني ينحاز بوضوح إلى الدانمارك في قضية غرينلاند، وأنه لا يوجد مبرر لاستخدام "القوة الغاشمة" والابتزاز الذي يمارسه الرئيس الأميركي، والذي رأته "خطوة تجاوزت كل الحدود" حتى بمعايير ترامب الخاصة.

ومن جهتها، انتقدت صحيفة غارديان بشدة الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الصدمة التي أحدثها إعلان ترامب فرض الرسوم الجمركية على عدد من دوله تنُم عن فشل إستراتيجيته القائمة على "التملق والاسترضاء".

وتوقعت في تحليلها أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكشف ما إذا كان ترامب قد تجاوز الحدود في مسألة الرسوم الجمركية، مع تزايد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة من قِبل الاتحاد الأوروبي.

دبلوماسية الدولار ودبلوماسية الزوارق الحربية

لم يكن الداخل الأميركي بعيدا عن هذه الانتقادات، ففي مقال مشترك بمجلة ناشونال إنترست، يرى مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية جاستن لوغان، والباحث في مجال الأمن القومي بمركز ناشونال إنترست للدراسات سومانترا مايترا، أن الولايات المتحدة يمكنها حماية مصالحها في القطب الشمالي عبر "دبلوماسية الدولار" وليس من خلال "دبلوماسية الزوارق الحربية".

إعلان

وأوضح الكاتبان أن الخطاب الحالي بشأن غرينلاند سيؤدي إلى نتائج عكسية، وبدلا من التلويح بضم الجزيرة، يجب على واشنطن فتح باب التعاون الأمني والاستثمار، بما يخدم الطرفين على المدى الطويل.

واستعرض المقال 3 مصالح أميركية رئيسية في القطب الشمالي: أولها أن تلك المنطقة تحولت بفعل الاحتباس الحراري إلى طريق تجاري وعسكري بالغ الأهمية، ومن ثَم لا ينبغي لواشنطن السماح لقوى كبرى منافسة أن تنصب طوقا أمنيا حول تلك المسارات.

وثانيها يتمثل في الحاجة إلى تأمين سلاسل إمدادات مستقرة للمنتجات العالية التقنية والمعادن النادرة والمعادن الإستراتيجية. والمصلحة الأخيرة تكمن في ضرورة أن تسعى الولايات المتحدة لتوفير فرص عمل واستثمارات جديدة.

الضم غير واقعي

وخلص الكاتبان إلى أن ضم غرينلاند غير واقعي وغير قابل للاستمرار، وسيواجه معارضة داخلية وقانونية ساحقة، كما أن أي نزاع إقليمي مع حليف في الناتو سيكون "غير مقبول سياسيا".

وبدورها، حذرت هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست من أن الشركات والمستهلكين الأميركيين هم من سيدفعون الثمن في النهاية عبر ارتفاع الأسعار، لأن الدانمارك -الحليف القوي الذي يستضيف قوات أميركية واستثمارات في غرينلاند- لن يتنازل عن أراضيه.

كما طرحت الصحيفة تساؤلا قانونيا بشأن ما إذا كان ترامب يملك أصلا سلطة فرض هذه الرسوم دون موافقة الكونغرس، مشيرة إلى أن المحكمة العليا قد تحسم قريبا ما إذا كان الرئيس يسيء استخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، الذي لا يذكر كلمة "رسوم جمركية" أصلا.

تهديد اتفاق التجارة

أما موقع أكسيوس الأميركي فذكر أن تعهد الرئيس الأميركي بفرض رسوم على 8 دول أعضاء في الناتو لإجبارها على إبرام صفقة بشأن غرينلاند أثار ردود فعل غاضبة في أوروبا، وهدد اتفاق التجارة المبرم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي كان ترامب نفسه قد وصفه بأنه "أكبر صفقة على الإطلاق".

وفي تفصيل للأثر الاقتصادي، نشرت وول ستريت جورنال تحليلا لمراسلتها في نيويورك شاو دينغ، أوضحت فيه أن رسوم ترمب البالغة 10% على حلفاء أوروبيين عدة ستصيب طيفا واسعا من السلع الفاخرة والمتخصصة.

ومن أبرز تلك السلع النبيذ والجبن الفرنسي، والسلمون النرويجي، ومكبرات الصوت الدانماركية ماركة "بانغ آند أولفسن"، إضافة إلى علامات تجارية شهيرة مثل "لوي فيتون" و"هيرميس" و"لو كروزيه" و"لايكا".

ولن يتوقف الأمر عند السلع الاستهلاكية، بل سيمتد إلى الصناعات الثقيلة مثل سيارات فولكس فاجن وأودي وبورش الألمانية، وسيارات فولفو السويدية، وطائرات إيرباص الفرنسية، وصولا إلى قطاع الأدوية الحيوي الذي تستورد الولايات المتحدة كميات ضخمة منه من أوروبا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی الولایات المتحدة الرئیس الأمیرکی رسوم جمرکیة فرض رسوم إلى أن

إقرأ أيضاً:

تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي

كتب ابراهيم بيرم في" النهار": لم يكن في مقدور الناطقين بلسان "حزب الله" خلال الساعات الأخيرة أن يقدموا وصفاً متكاملاً للتطورات والاتصالات الديبلوماسية المكثفة التي أنتجت صيغة التهدئة في لبنان، الخلاصة لما حصل من وجهة عالمين ببواطن الأمور عند الحزب، أنه بات يقيم على قراءة لتبرير ما حصل في الساعات الأخيرة بالآتي:

ثمة "تقاطع مصالح" بين إيران والولايات المتحدة على لجم التدهور وانفلات حبل الأمور الذي أوحى الإسرائيلي بأنه على وشك المضي فيه، تجديد تحييد بيروت والضاحية الجنوبية وإلى حد ما البقاعين الأوسط والشمالي، وأن يبقى الجنوب ساحة المواجهة المفتوحة. وعليه، فإن التفاهم الإيراني - الأميركي الذي أسقط على الساحة اللبنانية أرضى أطرافها الأساسيين، ووجدوه ضالتهم المنشودة، وفي مقدمهم الرئيس بري الذي تصرف على أساس أنه "قطب الرحى" في تعميمه، وأن الأميركي قد نزل عند قسم من مطالبه. وفي مناخات الحزب من يرى أن ما حصل أخيراً هو مرحلة وسطى بين منع التدهور البلا حدود، وإبقاء الأبواب مفتوحة أمام اتفاقات مستقبلية ينتظرها الجميع بفارغ الصبر.

وبين هذين الحدين، يبدو الحزب على يقين بأن إرادة بلوغ التسوية الشاملة ما زالت معطلة وشاقة وتحتاج إلى مزيد من الجهد. الأمر الأساس في تلك المستجدات المتسارعة يتمثل في أن الحزب يزعم أنه "حصد جائزة معنوية" من خلال إعلان الرئيس ترامب أنه تواصل مع الحزب وأقنعه. وبصرف النظر عن دقة الأمر، سواء كان ثمة اتصال أجراه مباشرة أحد أعضاء الإدارة الأميركية بمسؤول في الحزب، أو أن ترامب يعتبر الاتصال بمستشار بري الإعلامي والحصول منه على إيضاحات وتعهدات هو اتصال بالحزب، الثابت أنه لا يمكن للحزب أن يرى أن ما أعلنته واشنطن في شأن الوضع في لبنان أخيراً يلبي الشروط التي سبق له أن أفصح عنها للسير بوقف النار. فليس خافياً أن الحزب سبق أن طالب بوقف شامل للنار يبدأ من الجنوب، كما طالب بوقف اغتيال كوادره وقياداته ومن ثم الانسحاب من الأراضي الجنوبية المحتلة، والسماح بعودة كل النازحين، على أن يلي ذلك إطلاق الأسرى. وبناء عليه، فإن السؤال المطروح هو: لماذا بدا الحزب جزءاً من موجة الاتصالات التي أفضت إلى الإعلان الأميركي؟

ثمة من يرى أن "مكسب" الحزب هو من خلال ثلاثة أمور:

الأول إشارة ترامب إلى أنه تواصل مع الحزب أخيراً.

الثاني الكشف عن أن الحزب كان على بينة من كل الاتصالات التي أفضت إلى الإعلان الأميركي.

الثالث تهديد طهران بمعاودة قصف شمال إسرائيل ووقف التفاوض مع واشنطن.

وبذلك تحققت للحزب رغبته الضمنية في أن يكون حاضراً إلى طاولة المفاوضات الإيرانية - الأميركية وموجوداً في أي تفاهم يتمخض عنه، وهو ما يبطل الفصل بين إيران والساحة اللبنانية.

وكتبت روزانا بومنصف في " النهار": وصلت الأمور بعد تهديد إسرائيل قصف الضاحية صباح الإثنين وتسببها بنزوح جديد كثيف لأهلها إلى تغيير مقاربة "حزب الله" لواقع ما بات يتجه إليه، في مزيد من الإضعاف وربما الاضطرار إلى الاستسلام. وقد استنجد وفق معلومات لمصادر سياسية، بشريكه في الثنائي الشيعي الرئيس نبيه بري للتواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ومَن يلزم من الدول الإقليمية سعياً إلى وقف للنار لم يحمل الشروط التي كان يرفعها للقبول به.

وأوحى اتصال بري بالسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن للثنائي كلمته وهو من يحسم الذهاب إلى التهدئة من عدمه ويقدم الضمانات باسم الحزب ونيابة عنه، وليس رئيس الجمهورية من يقدم على الأمر، وهذه إشكالية خطيرة في المعادلة الداخلية. فيما تولى رئيس الجمهورية ولا سيما في الأيام القليلة الماضية بذل الجهود لضمان وقف النار، ولم يكن لينجح واقعياً لولا تغيير الحزب مقاربته تحت وطأة المخاوف من قصف الضاحية ويستكمل الانهيار جنوباً. وتستفيد إيران من المشهد من أجل تظهير قدرتها على توظيف مسارها التفاوضي وضمان وقف النار بين إسرائيل ولبنان، ولا سيما أن وقف العمليات الإسرائيلية ضد الحزب حيوي بالنسبة إليها لإضعاف هذا الأخير أكثر. هذا كله - على أهميته - لا يحجب وفق المصادر المسائل الأهم، وفي مقدمها أن إضعاف إسرائيل الحزب ساهم في إضعاف الدولة التي يؤخذ عليها أنها لا تبذل الجهود الكافية لعدم الانفراط، في مقابل مساعي حل الحزب عسكرياً أو ضبطه ضمن إطار سياسي. 

 وكتب عبدالوهاب بدرخان في" النهار": كان لا بدّ من تدخلٍ أميركي غاضب كي تتراجع إسرائيل عن استهداف بيروت والضاحية. هل من قيمة حقيقية للتوبيخ الذي وجّهه ترامب إلى "صديقه" نتنياهو، ولو بأقذع الألفاظ النابية، كما قيل؟ هل هذا كافٍ لضبط غرائز وحش إسرائيلي أطلق العنان لهمجيّته... بالطبع ليس التوبيخ كافياً ما دام "حق الدفاع عن النفس" محفوظاً لإسرائيل، وما دام نتنياهو وعصابته يستخدمونه حتى في دفع ترامب نفسه إلى حروب يعرف متى يبدأها ولا يعرف كيف ينهيها.

اضطر ترامب لردع الاستهداف الإسرائيلي لبيروت والضاحية لأنه يريد الحفاظ على مفاوضات لبنانية-إسرائيلية تجري برعايته وكان هو مَن طلبها وألحّ عليها... لكن الأهم أن خلاصة التحليل الذي قُدّم إلى ترامب كانت مستفزّة في تحديد أهداف نتنياهو: إنه لا يريد أي مفاوضات أو أي اتفاقات، ويضاعف الضغوط في لبنان آملاً نسف المفاوضات الأميركية-الإيرانية وأي اتفاق قد ينبثق منها. أي باختصار، إن نتنياهو يضغط على ترامب نفسه، ويسعى إلى أن يكون شريكاً في التسوية كما كان شريكاً محرّضاً في إشعال الحرب على إيران. عدا أنه مستاء من اعتماد ترامب في المفاوضات على دول عربية وإسلامية، مع استبعاد كامل لإسرائيل.

كانت طهران الكاسبة الوحيدة من محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي التمرّد والتخريب على حليفه الأميركي. لم تتكلّف أكثر من بضعة بيانات وتصريحات وحتى أخبار مضللة، فلوّحت من جهة بتعليق تبادل الرسائل مع واشنطن، وهدّدت من جهة أخرى بإنهاء الهدنة والتدخل "من أجل لبنان"، بالأحرى من أجل "حزبها". وفي هذا السياق، تمكّنت من استخدام الهوس الإسرائيلي لإعادة تأكيد "ارتباط" المسارين الإيراني واللبناني، بعدما كانت واشنطن قد وظّفت ضغوطها، في وقف إطلاق النار وفرض التفاوض المباشر، للفصل بين هذين المسارين.

لا مكاسب يمكن أن يحققها ترامب من "توبيخ" نتنياهو، فهذه ليست سياسة رصينة ومجدية مع حليف موتور يدّعي السعي إلى أهداف أكبر من إسرائيل، لكنه في الواقع يواصل التهرب من المحاكمة والسجن. إذاً أريد للتفاوض اللبناني-الإسرائيلي أن يكون مجدياً فلا مناص من تعزيز الدولة وقدراتها، وإلا فإن إيران وإسرائيل يمكنهما التعايش في معادلة "الاحتلال مقابل مقاومة". 

مواضيع ذات صلة بيان من "حزب الله" بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار Lebanon 24 بيان من "حزب الله" بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار 03/06/2026 06:44:52 03/06/2026 06:44:52 Lebanon 24 Lebanon 24 "حزب الله" ماض في سلوكه بعد وقف النار Lebanon 24 "حزب الله" ماض في سلوكه بعد وقف النار 03/06/2026 06:44:52 03/06/2026 06:44:52 Lebanon 24 Lebanon 24 وزير الدفاع البريطاني: ندعو "حزب الله" وإسرائيل إلى خفض التصعيد واحترام وقف النار Lebanon 24 وزير الدفاع البريطاني: ندعو "حزب الله" وإسرائيل إلى خفض التصعيد واحترام وقف النار 03/06/2026 06:44:52 03/06/2026 06:44:52 Lebanon 24 Lebanon 24 "حزب الله" نعى عز الدين الحداد: اغتياله يمثل انتهاكاً سافراً لاتفاقات وقف إطلاق النار Lebanon 24 "حزب الله" نعى عز الدين الحداد: اغتياله يمثل انتهاكاً سافراً لاتفاقات وقف إطلاق النار 03/06/2026 06:44:52 03/06/2026 06:44:52 Lebanon 24 Lebanon 24 الولايات المتحدة الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية نبيه بري حزب الله الجمهوري إسرائيل تابع قد يعجبك أيضاً الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تناقش تثبيت وقف النار Lebanon 24 الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تناقش تثبيت وقف النار 05:37 | 2026-06-03 03/06/2026 05:37:40 Lebanon 24 Lebanon 24 عودة لبنانية إلى مفاوضات واشنطن لـ"تثبيت وقف النار"والتفاوض محكوم بخطوط حمراء Lebanon 24 عودة لبنانية إلى مفاوضات واشنطن لـ"تثبيت وقف النار"والتفاوض محكوم بخطوط حمراء 05:50 | 2026-06-03 03/06/2026 05:50:51 Lebanon 24 Lebanon 24 "هدنة الضاحية" صامدة وتراجع حرب الغارات والمسيَّرات جنوباً.. حزب الله: وقف شامل للحرب وانسحاب الاحتلال Lebanon 24 "هدنة الضاحية" صامدة وتراجع حرب الغارات والمسيَّرات جنوباً.. حزب الله: وقف شامل للحرب وانسحاب الاحتلال 06:02 | 2026-06-03 03/06/2026 06:02:57 Lebanon 24 Lebanon 24 مفاوضات واشنطن: محاولة لإطلاق مسار سياسي متكامل ومتعدد المراحل Lebanon 24 مفاوضات واشنطن: محاولة لإطلاق مسار سياسي متكامل ومتعدد المراحل 06:39 | 2026-06-03 03/06/2026 06:39:17 Lebanon 24 Lebanon 24 غوتيريش يقترح 3 خيارات لإنشاء قوة مراقبة بين لبنان وإسرائيل وفرنسا تمهّد لقوة مُراقبة دوليّة Lebanon 24 غوتيريش يقترح 3 خيارات لإنشاء قوة مراقبة بين لبنان وإسرائيل وفرنسا تمهّد لقوة مُراقبة دوليّة 06:06 | 2026-06-03 03/06/2026 06:06:44 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة السينودس الماروني سيلغي "المناولة الاولى" Lebanon 24 السينودس الماروني سيلغي "المناولة الاولى" 12:48 | 2026-06-02 02/06/2026 12:48:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد صراع مع مرض السرطان... رحيل مذيعة الـ"أم تي في" باميلا فنّون Lebanon 24 بعد صراع مع مرض السرطان... رحيل مذيعة الـ"أم تي في" باميلا فنّون 18:18 | 2026-06-02 02/06/2026 06:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 دخلت المُستشفى للعلاج ففارقت الحياة.. وفاة مُفاجئة لنجمة شهيرة عن 54 عاماً (صورة) Lebanon 24 دخلت المُستشفى للعلاج ففارقت الحياة.. وفاة مُفاجئة لنجمة شهيرة عن 54 عاماً (صورة) 07:22 | 2026-06-02 02/06/2026 07:22:37 Lebanon 24 Lebanon 24 تهديد إسرائيلي جديد للضاحية الجنوبية: ردنا سيكون قويا Lebanon 24 تهديد إسرائيلي جديد للضاحية الجنوبية: ردنا سيكون قويا 13:38 | 2026-06-02 02/06/2026 01:38:40 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد تهديد نتنياهو.. هذا ما فعله قادة "حزب الله" الموجودون في الضاحية الجنوبية Lebanon 24 بعد تهديد نتنياهو.. هذا ما فعله قادة "حزب الله" الموجودون في الضاحية الجنوبية 15:18 | 2026-06-02 02/06/2026 03:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 05:37 | 2026-06-03 الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تناقش تثبيت وقف النار 05:50 | 2026-06-03 عودة لبنانية إلى مفاوضات واشنطن لـ"تثبيت وقف النار"والتفاوض محكوم بخطوط حمراء 06:02 | 2026-06-03 "هدنة الضاحية" صامدة وتراجع حرب الغارات والمسيَّرات جنوباً.. حزب الله: وقف شامل للحرب وانسحاب الاحتلال 06:39 | 2026-06-03 مفاوضات واشنطن: محاولة لإطلاق مسار سياسي متكامل ومتعدد المراحل 06:06 | 2026-06-03 غوتيريش يقترح 3 خيارات لإنشاء قوة مراقبة بين لبنان وإسرائيل وفرنسا تمهّد لقوة مُراقبة دوليّة 06:37 | 2026-06-03 تمديد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ أول تموز فيديو انطلاق القمة الروحية في دار الطائفة الدرزية (بث مباشر) Lebanon 24 انطلاق القمة الروحية في دار الطائفة الدرزية (بث مباشر) 11:20 | 2026-06-02 03/06/2026 06:44:52 Lebanon 24 Lebanon 24 "خفت على جسمي".. نجمة عربية شهيرة تكشف سبب عدم إنجابها (فيديو) Lebanon 24 "خفت على جسمي".. نجمة عربية شهيرة تكشف سبب عدم إنجابها (فيديو) 11:23 | 2026-05-30 03/06/2026 06:44:52 Lebanon 24 Lebanon 24 ليفربول يودّع صلاح بفيديو خاص.. 257 هدفاً بقميص "الريدز" Lebanon 24 ليفربول يودّع صلاح بفيديو خاص.. 257 هدفاً بقميص "الريدز" 23:01 | 2026-05-26 03/06/2026 06:44:52 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي مونديال 2026 متفرقات Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

مقالات مشابهة

  • تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة