بوابة الوفد:
2026-06-02@23:54:15 GMT

على أعتاب التغيير الوزارى 4

تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT

على مدار المقالات الثلاثة السابقة، تناولنا تقييم عدد من الوزارات، التى نتصور أنها لم تكن على المستوى المطلوب، ولم تحقق النتائج المرجوة، التى ينتظرها الشعب، ولذلك، واستكمالًا لما سبق، نستعرض فى هذا المقال أداء بعض الوزارات الأخرى.
فى البداية نود التأكيد أنه بعد تشكل مجلس النواب الجديد، يترقب الشعب تشكيلًا وزاريًّا جديدًا، ولا ينظر إلى الأسماء، بل إلى ما تحمله من دلالات على القدرة على الإصلاح، واستيعاب دروس الماضى، وتلافى السلبيات، وهو بالمناسبة ترقب لا يحركه الفضول السياسى، بقدر ما تغذِّيه تطلعات مشروعة إلى أداء أكثر كفاءة، وسياسات أكثر التصاقًا بحياة المواطن، واستجابة أعمق لتعقيدات المرحلة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.


لقد كشفت الفترة الماضية عن جملة من التحديات والسلبيات فى عدد من الوزارات الخدمية، كان لها أثر مباشر على ثقة الشارع، وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول التخطيط، وإدارة الموارد، وأولويات القرار.
فى وزارة الشباب والرياضة، يظل السؤال مطروحًا حول جدوى السياسات المتبعة فى بناء الإنسان قبل البنيان، حيث يبدو أن التركيز ينصرف أحيانًا إلى الشكل والحدث، على حساب برامج مستدامة تُعنى بتأهيل الشباب فكريًا ومهنيًا، واحتواء طاقاتهم فى مسارات إنتاجية حقيقية.
أما وزارة الكهرباء، ورغم التحسن النسبى فى استمرارية الخدمة مقارنة بسنوات سابقة، فإن أعباء الفواتير ووتيرة الزيادات المتتالية أرهقت شرائح واسعة من المواطنين، وطرحت تساؤلات حول العدالة الاجتماعية، وآليات التدرّج، ومدى مراعاة البعد الاقتصادى للأسر، خاصة فى ظل موجات التضخم.
وفى قطاع الإسكان، يبرز التناقض بين الطموح العمرانى الهائل، وواقع القدرة على النفاذ إلى السكن الملائم، حيث تسارعت وتيرة المشروعات الكبرى، بينما ظل حلم السكن الميسر بعيد المنال للكثيرين، بسبب فجوة الأسعار، وتعقيدات التخصيص، وغياب حلول مبتكرة تعالج جوهر الأزمة، لا مظاهرها فقط.
كما لا يبتعد ملف وزارة البترول عن هذا السياق، حيث انعكست سياسات التسعير المتتالية على كلفة المعيشة والنقل والإنتاج، دون أن يقابل ذلك خطاب كافٍ يشرح الضرورات، أو برامج حماية أكثر فاعلية للفئات المتضررة، خاصة أن الإدارة الرشيدة لهذا القطاع الحيوى لا تقاس فقط بالأرقام، بل بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالى، وحق المواطن فى حياة كريمة.
إن انتظار تشكيل الحكومة الجديدة ليس انتظارًا سلبيًا، بل هو تعبير عن وعى جمعى بأن المرحلة القادمة تتطلب رؤية مختلفة، قوامها الكفاءة قبل الولاء، والشفافية قبل التبرير، والعمل المؤسسى قبل الحلول الوقتية، أى حكومة تُحسن الاستماع بقدر ما تُحسن القرار، وتدرك أن الثقة العامة لا تُستعاد بالتصريحات، بل بالأفعال الملموسة.
ويبقى الأمل معقودًا على أن يحمل التشكيل المرتقب إرادة إصلاح حقيقية، تستلهم أخطاء الماضى، وتؤسس لمستقبل واعد، يحمل الرخاء والتنمية، وتكون انعكاسًا صادقًا لتطلعات الشعب وآماله وطموحاته.. وللحديث بقية.
[email protected]

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رضا سلامة

إقرأ أيضاً:

حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب

أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.

وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.

وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.

وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.

كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.

واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • ريال مدريد يتحرك بقوة لإعادة البناء.. وكوناتي على أعتاب "سانتياجو برنابيو" بدعم من مبابي
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • الداخلية تضبط أكثر من 102 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة
  • طريق الخروج (2)
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • «الشؤون الإسلامية» تنفذ أكثر من 145 ألف نشاط دعوي و7.2 ملايين رسالة توعوية حتى 14 ذو الحجة
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟