فى مشهد يومى يتقاطع فيه خوف المواطنين مع معاناة كائنات لا صوت لها، يظل ملف الكلاب الضالة أحد أكثر القضايا الإنسانية تعقيدًا، بين حق الإنسان فى الأمان وحق الحيوان فى الحياة، ومن هذا المنطلق، تتحرك الدولة بخطوات محسوبة لوضع حل إنسانى ومنظم، يراعى الرحمة قبل أى شىء، ويعالج المشكلة من جذورها دون إيذاء أو قسوة.

أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن بدء محافظة القاهرة، بالتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، فى تلقى العروض الفنية والمالية من الشركات المتخصصة فى مجال المقاولات، وذلك لمدة أسبوع، تمهيدًا لإنشاء مبنى «شلتر» متكامل ليكون مأوى للكلاب الضالة، يهدف إلى تحصينهم وتطعيمهم داخل منشأة مجهزة وفق المعايير المعتمدة.

وأكد محافظ القاهرة أن هذا المشروع يأتى فى إطار حرص الدولة على تحقيق أمن وسلامة المواطنين، والتعامل الحضارى والمنظم مع ملف الكلاب الضالة، من خلال حلول علمية وإنسانية مستدامة، بعيدًا عن أى ممارسات عشوائية.

وأوضح أن المشروع سيقام على الأرض المخصصة له بشرق الأوتوستراد، وفق الشروط والمواصفات الفنية، والرسومات الهندسية والإنشائية المعتمدة، والمعلن عنها بإدارة التعاقدات التابعة للإدارة المركزية للشئون المالية والإيرادات بمحافظة القاهرة، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أعلى مستويات الانضباط والكفاءة.

قال الدكتور مصطفى رمضان، مدير مديرية الطب البيطرى بالقاهرة، إن الدولة تتعامل مع هذا الملف بمنتهى الحسم والوضوح، موضحًا أنه بعد الانتهاء من الطرح سيتم إعلان الأعداد المستهدفة رسميًا، وستكون جميع البيانات كاملة ومتاحة لدى الهيئة العامة للخدمات البيطرية.

وشدد على أن لا يوجد ولن يكون مستقبلًا أى شىء يسمى تسميم كلاب، مؤكدًا أن هذا الأسلوب انتهى تمامًا، وأن ما يثار حوله مجرد شائعات مرفوضة ومخالفة للقانون، وأوضح أن الدولة تعمل وفق استراتيجية 2030، التى تقوم على التعامل العلمى والإنسانى مع الحيوانات، من خلال التطعيم، والرعاية الصحية، والتعقيم، وليس الإيذاء أو القتل، مع التزام كامل بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

وأوضح أن المشروع بعد ترسيته على الشركات المنفذة سيتم تنفيذه تحت إشراف كامل، على أن تتولى الهيئة العامة للخدمات البيطرية وضع النظام التشغيلى المعتمد، وتحديد الرسومات الهندسية وآليات العمل، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسى للمشروع.

ورحبت مؤسسات وجمعيات الرفق بالحيوان بالمشروع، واعتبرته خطوة جادة طال انتظارها لتنظيم التعامل مع الكلاب الضالة بشكل حضارى ومسئول، يراعى البعد الإنسانى وفى الوقت نفسه يحافظ على أمن المواطنين.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الکلاب الضالة

إقرأ أيضاً:

مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية

تابع  الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، وذلك  فى اجتماع عقده بحضور الدكتور أسامة الازهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، و عبدالله حسن، مساعد وزير الأوقاف للشئون الإدارية.

وجدد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، الإشارة إلى استمرار جهود جهات الدولة المعنية بإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وسعياً للحفاظ على ما تتمتع به تلك المعالم من طابع معماري وتاريخي وثقافي فريد، فضلا عن دورها في اجتذاب المزيد من السائحين للتعرف على ما تذخر به القاهرة من مواقع وأماكن تاريخية عبر العصور المتعاقبة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه بالانتهاء من مختلف ما يتم تنفيذه من أعمال تتعلق بإعادة إحياء المعالم التاريخية، وكذا ما يتعلق بتطوير ورفع كفاءة المناطق المحيطة بالمعالم التاريخية، سيصبح "قلب القاهرة" مزاراً مفتوحاً يستقطب المزيد من الحركة السياحية من جميع انحاء العالم، للاستمتاع بما يضمه من العديد من المواقع التاريخية والتراثية، هذا فضلا عما يتم اقامته من أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية متنوعة، ومن ذلك ما يتم اقامته بـ "شارع الفن" بمنطقة وسط البلد الذي تم انطلاقه مؤخراً.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الأوقاف موقف إعادة إحياء وترميم العديد من المساجد والأضرحة التاريخية، مؤكداً استمرار الجهود المبذولة في هذا الصدد، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وذلك بما يضمن صون التراث الإسلامي، والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، لافتا إلى أن ما يتم تنفيذه من جهود لا تتعلق بأعمال الترميم وإعادة الإحياء فقط لمختلف تلك المعالم التاريخية والتراثية، بل تمتد لتشهد فتح المزيد من المسارات السياحية المتكاملة للربط بين العديد من المواقع والمعالم التاريخية والتراثية التي تحكي تاريخ مصر العريق عبر مر الأزمنة والحقب التاريخية، وهو ما يسهم في اتاحة تجربة مميزة ومتكاملة للسائحين والمترددين على تلك المعالم التاريخية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور إبراهيم صابر جهود إعادة إحياء العديد من معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، وما يتم في هذا الإطار من أعمال تتعلق بإعادة المظهر الحضاري والتاريخي لتلك المعالم، مع الاهتمام بإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية المتواجدة بالمناطق التاريخية والمناطق المحيطة بها،

وأكد رئيس الوزراء أهمية هذه المشروعات بوجه عام، كما شدد على ضرورة تبني مشروع لـ"تخضير القاهرة" يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، وذلك بما يسهم في زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.   

مقالات مشابهة

  • خبير أثري: تطوير القاهرة التاريخية والخديوية يعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر
  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • محامي صلاح مصدق: نحترم الزمالك ونرحب بالحل الودي لأزمة المستحقات المالية
  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • مدير عام أوقاف الوادي الجديد يجتمع بأعضاء اللجنة الفرعية للخدمات الإسلامية لبحث خطة العمل
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • ضبط مالكي محلين لبيع أطعمة الكلاب لتعديهما على بعضهما في القاهرة
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
  • النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه
  • صابرين النجيلي لـ صدى البلد: الأغنيات الدرامية تجذبني.. ولعبة القلوب عمل إنساني