هاني البشر (الرياض)
تجاوز مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن؛ بصفته حدثاً رياضياً تنافسياً، ليغدو اليوم – بفضل الدعم السخي من القيادة الرشيدة للقطاع الرياضي – أيقونة سياحية إستراتيجية تبرز الوجه السياحي والتراثي للعاصمة الرياض. ويجسد المهرجان التقاءً فريداً بين أصالة الموروث وعمق الهوية الوطنية من جهة، وبين طموح المستقبل والحداثة العمرانية المتسارعة من جهة أخرى؛ مما يرسخ مكانة الرياض كمركز جذب عالمي يترجم مستهدفات “رؤية المملكة 2030” في تحويل التراث إلى رافد اقتصادي وتنموي مستدام.

وتنطلق النسخة الثالثة من المهرجان في الـ 23 من يناير الجاري على أرض ميدان الجنادرية التاريخي لسباقات الهجن بعدد 225 شوطاً، ولمدة 10 أيام، وجوائز مالية تفوق الـ 75 مليون ريال.

إرث الجنادرية
يستثمر المهرجان القيمة التاريخية لميدان الجنادرية “ميدان الملوك”، الذي يُعد من أقدم ميادين الهجن في المنطقة، ليعيد إحياء الذاكرة التراثية للرياض، ومن خلال “القرية التراثية” المصاحبة، يجد الزوار أنفسهم في رحلة عبر الزمن، حيث الحرف اليدوية، والقهوة السعودية، والأكلات الشعبية التي تعكس الهوية السعودية.

استقطاب المشاركين والزوار
نجح المهرجان في نسختيه الأولى والثانية في استقطاب مشاركين من أكثر من 16 دولة، ومقيمين وسياح من مختلف قارات العالم إضافة إلى مواطنين قدموا من مختلف مناطق ومحافظات المملكة، ساهم ذلك في تحويل الحدث إلى ملتقى ثقافي عالمي وذلك بفضل البنية التحتية للميدان والخدمات المقدمة، وسباقات الهجانة للراكب البشري للرجال والسيدات، وتعدد الأشواط وفئات الهجن، والجوائز الكبيرة، إلى جانب قرية الجنادرية والفعاليات المصاحبة، وتجربة ركوب الهجن، والتغطية الإعلامية الواسعة، التي قدمت للمشاركين والزوار مفهوماً جديداً لـ “السياحة التجريبية” التي تمزج بين إثارة الرياضة وعمق الهوية.

ولا يكتفي الزائر بمتابعة السباقات، بل ينطلق لاكتشاف عاصمة تزهو بتضادٍ فريد بين عبق التاريخ في حي الطريف بالدرعية وأمجاد قصر المصمك، وبين صخب الحداثة في بوليفارد رياض سيتي وناطحات السحاب.

تجربة الأكلات السعودية
أصبحت “قرية الجنادرية” منصة تسويقية كبرى للقهوة السعودية، وفنون الطهي المحلي، حيث تحتضن القرية بين جنباتها فرصة تجربة استثنائية يتذوق خلالها السياح والمقيمون أطباقاً شعبية تعكس تنوع مناطق المملكة تقدمها أبرز المطاعم السعودية والأسر المنتجة، حولت الحدث إلى وجهة سياحية ترفيهية بامتياز، تتيح للزوار الدوليين اكتشاف هوية الرياض ومذاقاتها العريقة وسط أجواء الضيافة العربية الأصيلة.

نسب إشغال قياسية
امتد حراك المهرجان ليُحدث حراكاً اقتصادياً ضخماً في قطاع الضيافة؛ حيث سجلت الوحدات السكنية والفنادق في الرياض نسب إشغال قياسية، تزامناً مع توافد آلاف المشاركين والسياح من أكثر من 16 دولة، هذا التدفق البشري المدعوم بالوفود الدولية وملاك الهجن والمواطنين من مختلف مناطق المملكة، حوّل العاصمة إلى خلية نحل سياحية، مما ساهم في تعزيز العوائد المالية لقطاع الإيواء والخدمات، ووضع الرياض كوجهة رائدة قادرة على استيعاب وإدارة أضخم الكرنفالات الرياضية العالمية بكفاءة عالية.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
  • ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يزورون "المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية" بالمدينة المنورة
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش