القومي للمرأة بأسيوط ينظم عددا من الندوات التوعوية بمركز أبوتيج
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
نظم مكتب الشكاوى بفرع المجلس القومي للمرأة بأسيوط سلسلة من اللقاءات الجماهيرية المكثفة بمركز أبوتيج
وجاءت هذه الفعاليات بمتابعة من الدكتورة مروة كدواني، مقررة فرع المجلس بأسيوط، وبالتنسيق المثمر مع مشيخة الأزهر الشريف، حيث نجحت الحملة في الوصول إلى 945 من السيدات والرجال بمختلف قرى المركز، بهدف ترسيخ قيم التماسك الأسري وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تهدد استقرار المجتمع
وركزت الندوات في مضمونها على الجانب الاجتماعي والنفسي للأسرة، حيث وجه المحاضرون رسائل قوية حول ضرورة نبذ الخلافات وتغليب مصلحة الأبناء، محذرين من الآثار المدمرة للطلاق والنزاعات الأسرية التي يدفع ثمنها الأطفال من مستقبلهم واستقرارهم النفسي.
وشددت الحملة على أن تماسك الأسرة هو حجر الزاوية في حماية المجتمع من التشرد والضياع.
ولم تغفل الندوات الجانب الصحي؛ حيث شملت التوعية بأساسيات التغذية السليمة، وأهمية الرضاعة الطبيعية كحق للطفل وواجب على الأم، فضلًا عن تعزيز مفهوم التنشئة المتوازنة التي تضمن نمو أجيال قوية بدنيًا وفكريًا.
واختتمت اللقاءات بتعريف المواطنين بالخدمات القانونية والاجتماعية التي يقدمها مكتب الشكاوى بفرع المجلس بأسيوط. وحرص القائمون على الحملة على التنويه بالخط الساخن (15115)، بالإضافة إلى توضيح عنوان الفرع وأرقام التواصل المباشرة، مؤكدين أن أبواب المجلس مفتوحة دائمًا لتقديم الدعم والمشورة المجانية للسيدات لحفظ حقوقهن وحل مشاكلهن بما يضمن استقرار كيان الأسرة.
وتأتي هذه التحركات لتؤكد حرص المجلس القومي للمرأة على ترجمة الرؤية القيادية للمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية إلى واقع ملموس يمس حياة المواطن في أقصى قرى الصعيد.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اسيوط خلاف القومي للمرأة سري مصلحة دعم الأب مكتب شيخ عدد شريف الرجال رؤية اسيا دكتورة اجتماعية الرضا الطب المجلس القومي للمرأة دمر قبلة مشيخة الأزهر سرية مركز وعي توعية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..