يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "الكلام الجديد: الأسلمة ورؤية الإسلام للوجود"، بقلم الأكاديمي الماليزي المعاصِر: "عدي سيتيا"، من إصدارات وحدة الترجمة بمركز الإمام الأشعري بالأزهر الشريف.

الضويني ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية يتفقدان جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب جناح الأزهر يطرح "تساؤلات وأجوبة في العقيدة" لتعزيز الوعي الديني

تحظى الدراسات الغربيَّة المعاصِرة المتَّصلة بتراث أهل السنَّة بعناية مركز الإمام الأشعري واهتمامه؛ وذلك بهدف الإفادة منها، وانتفاع طلَّاب العلم بمضامينها، ومن بين هذه الدراسات المتميِّزة، كان هذا البحث الذي يدور حول علم الكلام الجديد، بقلم عَدِي سيتيا، صاحب الدراسات العديدة في الفلسفة الإسلاميَّة، وأحد تلامذة المفكِّر المعاصر محمد نقيب العطَّاس.

ويتميَّز هذا البحث بمنهجيَّة وصفيَّة تاريخيَّة محكَّمة، تتبنَّى رؤية شموليَّة لعلم الكلام الإسلامي في مرحلته الأولى، الَّتي شَهِدَت تطوره وتفاعله مع الفلسفة والعلوم الرياضيَّة والطبيعيَّة اليونانيَّة القديمة، على يد أبي حامد الغزالي والفخر الرازي، ودورهما البارع في تكييف الفلسفة ضمن النَّسق المعرفي الإسلامي؛ باعتبارها علومًا إسلاميَّة لا علومًا وافدة.

ويستفيض المؤلِّف في استعراض الخلفيَّة التاريخيَّة لهذا "الكلام الجديد"، إلى عصرنا الرَّاهن الذي يتلقَّى فيه الفكر الكلامي صدمةَ العلم الغربي الحديث، متناولًا ما ذُكِرَ في هذا الصَّدد على يد المفكِّر محمد نقيب العطاس.

ويتميَّز البحث بعرضٍ مرتَّب على نحو منطقي؛ إذ بدأ بتجليات التفكير العقلي الإسلامي المبكِّر، والمقدمات الباكرة لعلم الكلام، ثم عرض تأثيرات نهجيِ الغزالي والرازي التاريخية، التي تمثَّلت في الكلام الجديد، قبل أن ينتقل إلى طرح فكرةِ الكلام المُعاصر أو «كلام العصر» ويعني به «جدليات الفكر الإسلامي» مع موجة العلم التجريبيِّ والفلسفة الغربيَّة الحديثة والمعاصرَة.

وقد قام فريق الباحثين في وحدة التَّرجمة بمركز الإمام الأشعري بترجمة هذا البحث بتمامه كما كَتبه مؤلِّفه، إلى جانب النقد أو التعقيب على كلامه في الهامش عند الحاجة.

ويشتمل الكتاب على المباحث التالية: المسعى العلمي الإسلامي، الغزالي وعلم الكلام الجديد، النهج التبيني عند الغزالي والفخر الرازي وتأثيره التاريخي، الطبيعة التبينية لعلم الكلام الجدلي، علم الكلام الجديد والانشغالات المعاصرة، كلام العصر أو علم الكلام المعاصر ورؤية الإسلام للوجود، كلام العصر: الأسلمة الخريطة النقدية الشاملة للعلوم الحديثة، رؤية الإسلام للوجود: الأكاديميا البناءة وضرورة الموضوعية العلمية.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهر جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولى للكتاب الكلام الجديد الکلام الجدید جناح الأزهر

إقرأ أيضاً:

بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.

«جوجل» تطلق رسمياً نموذج الذكاء الاصطناعي «Gemini Spark Ultra» في أمريكاقمة أستانا.. قادة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي يناقشون الذكاء الاصطناعي والأسواق الرقميةبوتين: روسيا قادرة على تطوير ذكاء اصطناعي سيادي.. ونمتلك مزايا تنافسية بالطاقة والتقنياتنواة للذكاء الاصطناعي وصناعات دفاعية متطورة.. وزير الإنتاج الحربي يكشف ملامح خطة تحديث الأسلحة والمعداتهواوي تطلق وحدة تخزين خارقة بسعة 122 تيرابايت لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعيطوق ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لترجمة أصوات ومشاعر الحيوانات الأليفة

وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.

إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضيات

شهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.

لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.

دهشة بين كبار علماء الرياضيات

أثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.

ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.

ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟

تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.

وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟

واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.

الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقود

بدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً. 

فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.

هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.

مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحل

في البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.

وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.

هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟

يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.

ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.

طباعة شارك الذكاء الاصطناعي مجالات البحث والاكتشاف العلمي ai الرياضيات البحث العلمي

مقالات مشابهة

  • بمليون و916 ألف جنيه.. «الكلام على إيه» يحتفظ بالمركز الثاني بإيرادات أفلام عيد الأضحى 2026
  • إيرادات فيلم الكلام على إيه تقترب من 2 مليون جنيه أمس
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • لـ 23 يونيو.. تأجيل محاكمة المتهم بوضع ملصق لعلم إسرائيل على سيارته بكرداسة
  • بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟