إبراهيم كابان: تحول دراماتيكي في توازن القوى بين الجيش السوري وقسد
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
قال إبراهيم كابان مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات، إنّ الوضع الجيوستراتيجي في سوريا شهد تحولًا دراماتيكيًا نتيجة انسحاب الدعم الغربي عن قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وأضاف إبراهيم كابان مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات، في لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه القوات باتت غير قادرة على مجابهة الجيش السوري بمفردها، خصوصًا في ظل الدعم الذي تتلقاه دمشق من أنقرة وبعض الدول الأخرى بالمال والعتاد.
وأوضح إبراهيم كابان مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات، أن هذا التحول في توازن القوى جاء نتيجة رفع التغطية الأمريكية والأوروبية بشكل كامل عن مناطق الإدارة الذاتية.
وأشار إبراهيم كابان مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات، إلى أن اتفاق العاشر من مارس 2025، الذي نص على دمج قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري، لم يتم تنفيذه في حينه بسبب غياب القرار الذاتي لدى كلا الطرفين، حيث لم تكن دمشق تمتلك كامل الإرادة لتنفيذ جزءها من الاتفاق، كما لم تتمتع قوات سوريا الديمقراطية بالقدرة على اتخاذ القرار الكامل بهذا الشأن.
وذكر، أن تركيا كانت صاحبة القرار الفعلي في تحديد شكل التطبيق، بالتواطؤ مع الولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ الاتفاقية.
وشدد كابان على أن الاتفاقية الحالية، التي تشمل بند دمج العناصر العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية، جاءت في سياق تغيّر المعطيات العسكرية والسياسية على الأرض.
ولفت، إلى أن المدن والمناطق التي تضم جيوشًا متعددة لا يمكن أن تتطور اقتصاديًا، موضحًا، أن وجود جيش وطني يمثل جميع الطوائف والقوميات السورية هو الحل الأمثل لتحقيق الاستقرار، وهو ما لم يتحقق بعد، في حين أن بعض المجموعات المتطرفة عنصرية تتقدم في مناطق حول الجزيرة السورية، ما يزيد من حالة التوتر والصراع على الأرض.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا قوات سوريا قسد قوات سوریا
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.