معاريف تتحدث مع مستوطني غلاف غزة.. أكدوا خشيتهم من قوة حماس
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، عن شهادات لمستوطني غلاف غزة، والتي أكدوا فيها أنهم لا ينوون العودة إلى مستوطناتهم، خشية من تعاظم قوة حركة حماس، رغم حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لمدة عامين في القطاع.
وذكر الكاتب في الصحيفة رامي شاني، أن "التجمعات الاستيطانية الواقعة على طول الحدود مع قطاع غزة، يعيش المستوطنون فيها مشاعر صعبة ومقلقة، فعبر السياج الحدودي، والخط الأصفر، وربما حتى تحت أنظار قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في المنطقة، تعيد حماس بناء نفسها".
ونقل في مقال ترجمته "عربي21" عن "مائير أراد من كيبوتس ماجين، الموجود على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع غزة، أكد أن هذا هو ما يحدث، لأن عناصر حماس يتسلحون قرب الخط الأصفر، ونسمع أصوات انفجارات، التي تشير للقضاء على بعض البنية التحتية للحركة، لكن هناك الكثير مما لم يُكشف عنه، وربما تكشف العاصفة الجوية الحالية عن نفق آخر".
وأكد أنه "من الواضح لنا أن عناصر حماس يكتسبون قوة، قد لا يبنون مصانع صواريخ، لكن لديهم الكثير من الأسلحة الخفيفة، وينجحون في تجنيد المزيد من المسلحين، حيث يقع الكيبوتس في المجلس الاستيطاني الإقليمي إشكول، جنوب القطاع، ويقع كيبوتس نيريم في المجلس نفسه، مما دفع عضو الكيبوتس أرنون أفني للقول إن أي أحد يُمنح الوقت في مثل هذه الظروف يستغله لاكتساب القوة، ومن الواضح أن حماس تحاول اكتساب القوة".
وأوضح أن "السابع من أكتوبر صحيح أنه لن يعود، ولن تتجاهل أي حكومة هذه الحدود مع غزة مرة أخرى، لكننا نتجه نحو وضعٍ خطير، فلم يعد أعضاء كيبوتس كفار عزة وسكانه بعدُ إلى العيش في مستوطنات الغلاف، بعد أن تلقى الكيبوتس ضربةً قاضيةً في هجوم حماس في السابع من أكتوبر، وقُتل 62 من مستوطنيه، واختُطف 19 آخرون للقطاع، مما دفع العديد منهم للتواجد حاليًا في كيبوتس شفايم".
شاي هيرميش، عضو الكنيست السابق، ذكر أن "تعزيز حماس أمرٌ مُرعب، ولكن إذا سألت مستوطني غلاف غزة عن مفهومهم للأمن، فسيكون جوابهم أنهم لم يتعلموا شيئًا، لأنهم يجلسون في منازلهم مُسلحين بدروع واقية وأسلحة وخوذات حديدية وينتظرون حدوث شيء ما، مع أنه لا ينبغي أن يكون الوضع هكذا، وإلى الشمال من هناك، في كيبوتس زيكيم، يُنظر إلى دورة الاستعداد كعامل فعّال للغاية".
أما رونين فرايبرغ مدير جمعية الكيبوتس، فأكد أننا "نثق بفرقة الطوارئ التي أنقذتنا في يوم هجوم الطوفان، رغم أن حماس تستغل الوقت لتعزيز قوتها، ولذلك فإن المستوطنين يعيشون في خوف، خاصة بعد أن تعرضت نتيف هعيسرا، إحدى أقرب المستوطنات للسياج الحدودي مع القطاع، لقصف صاروخي وقذائف هاون مرات عديدة".
وأضاف أنه "في يوم هجوم السابع من أكتوبر، وصل ثلاثة مسلحين من حماس على متن طائرات شراعية، وقتلوا 17 من المستوطنين، ثم عادوا لقطاع غزة، مما دفع شولا مارغاليت، إحدى المستوطِنات للقول إنني لم أعد إلى الكيبوتس لأن حماس تزداد قوة، لقد عشت خارجه ثلاث سنوات، وليس لديّ مكان آمن في المنزل، لأن الدولة لم توفر لي مكانًا، ونحن نسكن على بُعد بضع مئات من الأمتار من السياج المحيط بغزة".
شايكا شاكيد من سكان ذات الكيبوتس دعت لحماية الخط الأصفر مع غزة، زاعمة أن "حماس تزداد قوة، هذا واضح، وتستغل الوقت لتخزين المزيد من الأسلحة والموارد، وهذا يُثير الخوف، فالانفجارات مزعجة، مما يتطلب مني أن أكون مستعدة دائما، ولذلك أفضل ألا أعيش هكذا، الأمر يُقلقني طوال الوقت، حماس تُنتج الأسلحة باستمرار، حتى لو قالوا لنا إن حماس تُردع، فلن نُصدق ذلك".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة حماس المستوطنين حماس غزة الاحتلال المستوطنين حرب الابادة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تل أبيب لا تفتقر إلى خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة كما يعتقد كثيرون، بل تمضي، بحسب تقديره، في تنفيذ استراتيجية متدرجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع عبر تدمير مقومات الحياة والمجتمع، وصولا إلى خلق ظروف تجعل تهجير السكان أمرا أكثر سهولة في المستقبل.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس تعكس ملامح هذه الخطة، معتبرا أن "إسرائيل تسعى إلى منع قيام أي سلطة أو إدارة قادرة على حكم غزة، وإبقاء القطاع في حالة من التفكك والفوضى وانهيار المؤسسات، بما يخدم في نهاية المطاف مشروع التهجير الذي يقول إنه لم يغب عن أجندة الحكومة الإسرائيلية".
وتاليا الترجمة الكاملة للمقال:
تملك إسرائيل خطة لما بعد الحرب في غزة، والاعتقاد السائد بأنها تفتقر إلى مثل هذه الخطة هي فكرة خاطئة تمامًا. كنت أتمنى لو أن هذه الخطة لم توجد أساسا.
بعيدًا عن أنظار الرأي العام العالمي والإسرائيلي، يتم حاليا تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية إسرائيل التدريجية.
الآن، بعد أن انتهت الإبادة الجماعية وانتهى تدمير القطاع بشكل شبه كامل، تتقدم إسرائيل بثقة نحو المرحلة التالية من الخطة: تحويل جميع سكان غزة إلى معاقين ومصابين ومرضى وجائعين ومشردين وعاطلين عن العمل بشكل دائم.
وبمجرد أن يتحول سكان غزة إلى كتلة متناثرة بلا مجتمع منظم، ولا خدمات أساسية، ولا مؤسسات حيوية، وبلا قيادة، فإن التفكك الكامل للنسيج الاجتماعي سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية التي لم تتخلّ عنها قط، وهي مرحلة التهجير. عندها ستُحل مشكلة غزة نهائيًا. بهذه الطريقة فقط.
تردد صدى هذه الخطة بوضوح الأسبوع الماضي في تصريحات أدلى بها اثنان من مهندسيها ومنفذيها. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “توجيهاته” تتمثل في توسيع المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع من 60 إلى 70 بالمائة.
وكتب وزير الدفاع إسرائيل كاتس على منصة إكس: “لقد تعهدنا بأن لا تحكم حماس غزة مدنيًا أو عسكريًا، وهذا ما سيحدث. كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية، كل ذلك في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”. بعبارة أخرى، سيُحوّل سكان غزة إلى “قطيع” يسهل تهجيره “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. ففي النهاية، لا بد من الحفاظ على النظام.
“القضاء على نظام حماس” في غزة يخدم أكثر من هدف. بما أن إسرائيل تعارض بشكل قاطع أن تحكم غزة أي جهة فلسطينية – لا السلطة الفلسطينية، ولا أي منظمة دولية، ولا أي جهة أخرى، كما أنها غير مستعدة لحكم القطاع – فقد بات الأمر واضحا: إسرائيل لا تريد لأي طرف أن يحكم غزة. هي تريد مليوني إنسان يعيشون في خيام. هذا الأمر سيسهّل عليها طردهم.
فلسطيني يحمل طفلاً صغيراً وسط مخيم مؤقت في خان يونس جنوب قطاع غزة، مايو/ أيار.
عندما يقول كاتس إن حماس لن تحكم القطاع بشكل مدني، فإنه يدرك جيدًا أنه لا يوجد من يحكم غزة سوى حماس، ولن يكون هناك من يستطيع ذلك على الأقل في المستقبل المنظور. البديل الوحيد لحكم حماس في الوقت الحالي هو الفوضى، وهذه الفوضى تخدم مصلحة إسرائيل وتساعدها على تنفيذ خطتها.
يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تستمر بالادعاء أن غزة هي حماس، وأن حماس إرهابية. هذه كذبة بالطبع. ليس كلّ من في غزة ينتمي لحماس، وليس كلّ من ينتمي لحماس إرهابي.
تعلم إسرائيل جيدًا أن عشرات الآلاف من المدرسين والأطباء وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين. تعريفهم على هذا النحو سمح لإسرائيل بقتل الآلاف منهم.
شرطة المرور والمحاسبون والمعلمون ليسوا إرهابيين، ولا يمكن وضعهم على قائمة الموت، وقد كان قتلهم ولا يزال جريمة حرب. كذلك الصحفيون الذين يحملون بطاقات صحفية صادرة عن حماس ليسوا إرهابيين. ربما يروّجون دعايتها، مثلما يروّج العديد من الصحفيين الإسرائيليين للرواية الرسمية، لكنهم ليسوا إرهابيين.
ضربت إسرائيل عصفورين بحجر واحد: منحت الشرعية للقتل العشوائي، وإن كانت شرعية زائفة، وتقدمت خطوة إضافية نحو تنفيذ خطتها الكبرى. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون مدرسين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين ومهندسين وموظفين. دون مجتمع فاعل، يسهل طرد سكان غزة إلى شتى بقاع الأرض.
بُثت يوم الخميس الماضي حلقة جديدة من برنامج “تاكر كارلسون شو”، وقد تضمنت مقابلة مدتها ساعتان مع الدكتور نيك ماينارد، وهو جراح بريطاني تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتطوع في غزة لمدة 17 عامًا تقريبًا بشكل متقطع.
تحدث في شهادته على الفظائع التي عايشها في غزة عن جثث مقيدة بالأصفاد، ومراهقين تم إحضارهم لإجراء عمليات جراحية بعد إصابتهم بطلقات نارية في الخصيتين، وأطفال رضع ماتوا جوعًا، وأطفال خدج تُركوا في الحاضنات بناءً على أوامر الجيش الإسرائيلي عند إخلاء المستشفيات، وعُثر عليهم أمواتا بعد بضعة أسابيع.
يجب على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان في العالم، أن يشاهد هذه المقابلة. هناك هدف واحد وراء كل هذه الفظائع: تنفيذ “الحل” الإسرائيلي لمشكلة غزة.