برلماني يطالب بتحويل الجمعيات من مجرد موزع للأسمدة إلى كيانات اقتصادية متكاملة
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
أكد الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أهمية دعم توجهات الحكومة ووزارة الزراعة لإحداث نقلة نوعية في منظومة التعاونيات الزراعية، من خلال الاستفادة من النماذج الدولية الناجحة وتحويل الجمعيات من مجرد "موزع للأسمدة" إلى "كيانات اقتصادية متكاملة" تخدم الفلاح وتساهم في تطوير منظومة الزراعة المصرية وتقلل من مخالفات التعديات علي الأراضي الزراعية.
وأضاف «البطران» في تصريحات صحفية علي هامش الجلسة النقاشية لتطوير التعاونيات ونظمتها غرفة التجارة العربية الالمانية أن النماذج التي يمكن الإستفادة منها هي التجربة الألمانية والإيطالية والأمريكية خاصة تجربة الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتمد علي التحول الرقمي حيث يمكن أن تستفيد مصر من خبراتها في رقمنة العمل التعاوني مما يساهم في حوكمة العمل التعاوني ومكافحة الفساد والتسويق الإلكتروني من خلال ربط المزارعين بالأسواق الدولية والمحلية مباشرة عبر منصات رقمية تعاونية.
وشدد رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ علي أن تبني النموذج الألماني المتميز في «الحوكمة والاستقلالية» حيث تعد التجربة الألمانية من أرقى النماذج التي تدرسها مصر حالياً خاصة في يناير 2026)، موضحا ان الاستفادة من هذا النموذج علي تحديث التشريعات والعمل على اعداد قانون جديد للتعاونيات يضمن الاستقلالية المالية والإدارية، بعيداً عن البيروقراطية الحكومية.
ولفت «البطران» الي أن تطوير التعاونيات الزراعية من خلال رفع الكفاءة الاقتصادية وتحويل الجمعية إلى عمل يحقق الأرباح من خلال تسويق مستلزمات زراعة المحاصيل ومخرجات الإنتاج الزراعي وتوفير التمويل لأعضاء الجمعيات لتحقيق المنافسة في السوق مع قطاعات الإنتاج مشيرا إلي أن الاستفادة من التجربة الإيطالية يعتمد علي ميزاتها في مجال سلاسل القيمة والتصنيع حيث يمكن التركيز على نقل نموذج القيمة المضافة من خلال تشجيع التعاونيات علي التصنيع الزراعي بدلاً من بيع المحصول خام.
ونبه رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الي اهمية دخول التعاونيات مشروعات جديدة تستفيد من القيمة المضافة من القطاع الزراعي وخاصة معامل للتعبئة والتغليف ووحدات لتصنيع الزيوت أو الألبان، مما يضاعف دخل المزارع مشيرا إلي أهمية تطبيق فكرة تجميع حيازات صغار المزارعين تحت مظلة تعاونية توفر لهم المعدات والآلات والتكنولوجيا التي لا يستطيع الفلاح الفرد اقتناءها بمفرده وتوفرها الجمعيات التعاونية بأسعار مناسبة.
وأشار «البطران» الي اهمية تبني نظم التمويل الذكي واستخدام التكنولوجيا لتسهيل حصول المزارعين على القروض والمدخلات الزراعية بأسعار تنافسية من خلال الجمعيات التعاونية أو من خلال المدارس الحقلية وهي نموذج منظمة «الفاو» والدول النامية الناجحة حيث طبقت مصر نموذج مدارس المزارعين الحقلية كما في واحة الخارجة موضحا أن نموذج منظمة «الفاو» يعتمد على التعلم بالممارسة وتبادل الخبرات بين المزارعين لتطوير طرق الري وإدارة التربة، وهو نموذج أثبت نجاحه في تحسين الإنتاجية في العديد من الدول الأفريقية والآسيوية وساهم في رفع كفاءة الموارد الأرضية والمائية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ لجنة الزراعة والري الفاو مدارس المزارعين الحقلية لجنة الزراعة والری من خلال
إقرأ أيضاً:
برلماني: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات لتصبح مركزًا عالميًا لإدارة سلاسل الإمداد
أكد النائب ابراهيم عبدالله عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع إنشاء مركز توزيع لوجستي عالمي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية التي ستسهم في تعزيز الدور الاقتصادي لمصر خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها حركة التجارة العالمية والحاجة المتزايدة إلى مراكز إقليمية قادرة على تقديم خدمات متطورة في مجالات التخزين والنقل وإعادة التوزيع.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويسوقال عبدالله في تصريح صحفي له اليوم، إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت اليوم نموذجًا ناجحًا للمناطق الاقتصادية المتكاملة، بعدما شهدت تطويرًا شاملًا في بنيتها التحتية ومرافقها المختلفة، وهو ما جعلها وجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية في العديد من القطاعات الصناعية واللوجستية، لافتًا إلى أن إنشاء مركز توزيع عالمي داخل هذه المنطقة سيعزز من قدرتها على استقطاب المزيد من الشركات والمؤسسات الدولية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ. أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر يمنحها أفضلية تنافسية كبيرة مقارنة بالعديد من الدول، حيث تقع في قلب طرق التجارة العالمية وتتمتع بارتباط مباشر مع الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، وهو ما يجعلها مؤهلة للقيام بدور محوري في إدارة حركة البضائع وسلاسل الإمداد بين مختلف مناطق العالم.
وأضاف نائب السويس، أن الأزمات التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة أثبتت أهمية وجود مراكز لوجستية متطورة قادرة على ضمان استمرارية تدفق السلع والخدمات، وهو ما يدفع الشركات العالمية إلى البحث عن مواقع استراتيجية تتمتع بالكفاءة والمرونة وسهولة الوصول إلى الأسواق المستهدفة، وهي عناصر تتوافر بشكل كبير داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد إبراهيم عبدالله أن نجاح هذا المشروع سيسهم في زيادة العوائد الاقتصادية للدولة، وتعزيز حركة الصادرات، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، فضلًا عن دعم جهود الدولة في توطين الصناعات وجذب الاستثمارات النوعية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للتجارة والخدمات اللوجستية ويحقق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة خلال السنوات المقبلة.