العين (الاتحاد)
واصلت شركة ستراتا للتصنيع، إحدى شركات مبادلة للاستثمار، والمتخصّصة في مجال تصنيع أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة والمتقدمة في دولة الإمارات نموها المتصاعد في عدد مكونات هياكل الطائرات، التي يتم إنتاجها في مصنع الشركة بمدينة العين وتصديرها للعملاء الاستراتيجيين من كبرى الشركات في قطاع صناعة الطيران على مستوى العالم.


وكشفت أرقام ستراتا عن زيادة غير مسبوقة في عدد القطع والأجزاء التي تم تصنيعها خلال العام الماضي 2025 بنسبة قاربت الـ40% وبإجمالي 16,328 قطعة من مختلف المكونات لهياكل الطائرات، مقارنة بما تم تحقيقه خلال العالم 2024، وهو 11,783 قطعة.
115 ألف قطعة
ومنذ بداية إنتاج ستراتا في العام 2010 حتى نهاية العام 2025، تمكّنت الشركة من صناعة ما يقارب 115,000 قطعة من المكونات لهياكل الطائرات ذات البدن العريض وطائرات رجال الأعمال، والتي تم تركيبها على طائرات إيرباص وبوينج وبيلاتوس وليوناردو.
وعزّزت ستراتا رصيدها من الثقة العالمية بحقيقة أن ما يزيد 90% من خطوط الإنتاج لديها هي خطوط حصرية، أي أن القطع التي تصنعها ستراتا والتي تحمل علامة «صنع بفخر في الإمارات» لا يتم إنتاجها في أي مكان آخر حول العالم، وقد عكست أرقام ستراتا المُحققة خلال السنوات القليلة الماضية ارتفاعاً في عدد الطائرات، التي تحلّق اليوم حول العالم بقطع صُنعت حصراً في الإمارات، بواقع 30% من الطائرات (1 من كل 3 طائرات) فيها قطع إماراتية الصنع، وهو ما يعني زيادة في حصة الإمارات الصناعية على مستوى العالم.
إنجازات إماراتية
وبهذه الخصوص، قال إسماعيل علي عبد الله، العضو المنتدب لشركة ستراتا للتصنيع: «تعكس هذه الأرقام حقيقة وقوة الإنجازات الصناعية في دولة الإمارات، وتُبرز أهمية القيمة المضافة التي تبنيها ستراتا على مستوى التصنيع المتقدم وفي قطاع صناعة الطيران عالمياً». 
وأضاف «أن منظور ستراتا واسع الأفق، وأن رؤيتها المستقبلية تستشرف إنجازات كبيرة مُقبلة تعزز مكانتها في مصاف الشركات العالمية المرموقة، وهو ما يدعونا للفخر بقدرات كوادرنا المتميزة والمواهب الإماراتية التي تترك ببصماتها الصناعية أثراً عالمياً، وتجسّد بلغة الأرقام الرؤية الاستراتيجية الطموحة لدولة الإمارات، وتبرهن بالفعل لا بالقول، حرصها المؤكد على استدامة التأثير الإماراتي في قطاع صناعة الطيران وبوتيرة متسارعة تواكب نجاحات دولة الإمارات على كافة الصعد».
قصة تميز 
وأكدت سارة عبد الله المعمري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة ستراتا للتصنيع أن «الإنجازات التي تحققها ستراتا في مجال التصنيع المتقدم وفي قطاع صناعة الطيران مُسجلة باسم دولة الإمارات، التي تقود اليوم تحولاً كبيراً ومتسارعاً في قطاع صناعة الطيران إقليمياً وعالمياً»، مشيرة إلى أن «قصة تميّز ستراتا تقوم على أساس الاستثمار الأمثل لكامل القدرات الفنية والتقنية جنباً إلى جنب تأهيل وتمكين الكفاءات والمواهب الوطنية لضمان استدامة منافستها في قطاع التصنيع المتقدم وفق أعلى معايير الجودة الصارمة في هذا المجال، وهو ما يضاعف من جهود الشركة لمراكمة رصيدها التصنيعي، بما يمكننا من تحقيق استجابة عالية وعالمية المستوى تلبي متطلبات شركائنا الاستراتيجيين إيرباص وبوينج وبيلاتوس وغيرها».
 الجاهزية للمستقبل
ومؤخراً وخلال نوفمبر الماضي 2025، توّجت شركة ستراتا سلسلة نجاحاتها المتراكمة على صعيد جودة التصنيع ونوعية الإنتاج والتوسع عالمياً، بحصولها على (علامة الجاهزية للمستقبل) في قطاع في صناعات الطيران والفضاء المتقدمة، التي يمنحها مكتب التطوير الحكومي والمستقبل في حكومة دولة الإمارات، للجهات الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية، التي تنفّذ مشاريع استثنائية تعزز جاهزية دولة الإمارات للمستقبل، وذلك تقديراً لإنجازاتها في التصنيع المتقدم وصناعة مكونات الطائرات والفضاء من المواد المركبة، وتحولها إلى مركز عالمي ضمن سلاسل الإمداد العالمية في هذا القطاع الحيوي، بما يعزّز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة عالمية في صناعة الطيران.
جنيحات طائرات A320
وضمن فعاليات معرض دبي للطيران 2025، وقّعت ستراتا في شراكة هي الأولى من نوعها، اتفاقية مع إيرباص، تقوم ستراتا بموجبها بتصنيع جنيحات طائرات إيرباص A320 ذات الممر الواحد، بما يشمل جميع سلاسل إنتاج هذه الطائرة من مختلف الطرازات، ويُشكّل العقد الجديد إضافة نوعية وانطلاقة مميزة للشركة، إذ تعد جنيحات A320 للطائرات ذات الممر الواحد أول منتج من نوعه تصنعه على مستوى هذه الطرازات. وستتمكن ستراتا ضمن خط التصنيع الجديد من تلبية ما معدله 50% من الطلب وفقاً لمتطلبات إيرباص، حيث يبلغ عرض إيرباص الكلي المستقبلي أكثر من 7000 طائرة، ومن المتوقع أن تستحوذ ستراتا على خطوط إنتاج لتصنيع نصف هذه الجنيحات.
كما مددت «إي بي آي»، الشركة المتخصصة في مجال الهندسة الدقيقة في قطاعات الطيران والطاقة والدفاع في دولة الإمارات والتابعة لمجموعة ايدج، عقدها مع «ستراتا»، بهدف إنتاج قطع تيتانيوم متطورة لبرنامج ستراتا لطائرات إيرباص A330. وتُغطي الاتفاقية جميع الأنشطة المتعلقة بتصنيع ومعالجة قطع غيار التيتانيوم التي ستدعم خط تجميع جنيحات طائرات إيرباص من طراز A330 من «ستراتا» حتى نهاية عام 2030.
«بي سي-12 برو»
وخلال العام الماضي تم توقيع اتفاقية بين مجلس التوازن للتمكين الدفاعي «توازن»، وشركة بيلاتوس للطائرات المحدودة «بيلاتوس»، لتوسيع نطاق تعاونهما في إنتاج أجزاء متنوعة من هياكل طائرات بيلاتوس «بي سي 24»، أكثر طائرات رجال الأعمال تنوعاً على مستوى العالم، والتي ستقوم بتصنيعها شركة ستراتا في مدينة العين، بما يؤكد استمرار الشراكة القائمة بين ستراتا وبيلاتوس في العديد من حزم الأعمال التي تقوم من خلالها ستراتا بتصنيع وإنتاج أجزاء متنوعة من هياكل طائرات بيلاتوس (بي سي 24)، إلى جانب توسيع آفاق التعاون من خلال هذا المشروع المخصّص لتصنيع أجزاء من المواد المركبة لهياكل طائرات بيلاتوس (بي سي-12 برو)، بدعم من توازن.
وقد جاء هذا الإعلان تزامناً مع احتفال ستراتا وبيلاتوس بشراكتهما الاستراتيجية طويلة الأمد، وبتسليم 100 شحنة ضمن 5 حزم أعمال رئيسية تشتمل على أجزاء متنوعة من طائرة بيلاتوس بي سي-24.شراكة في الذكاء الاصطناعي
كما وقّعت شركة ستراتا وشركة «سند»، الشركة العالمية الرائدة في حلول هندسة وتمويل الطائرات، مذكرة تفاهم استراتيجية مع سندان، الرائد الوطني في مجال التصنيع الإضافي والأتمتة الصناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف استكشاف فرص اعتماد الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد في عمليات تصنيع وصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات.
أصحاب الهمم
وفي مطلع ديسمبر من العام 2025، أنهى 10 من أصحاب الهمم الملتحقين بهيئة زايد لرعاية لأصحاب الهمم بالعين، تدريباً تخصصياً في ستراتا، وذلك بعد ما يقارب 6 أشهر من التدريب والتفاعل والدمج الفعلي لطلاب وطالبات الهيئة ضمن بيئة صناعية متكاملة، حيث كانت ستراتا من أوائل المؤسسات الصناعية، التي فتحت لأصحاب الهمم أبواب التدريب والتأهيل، ومنحتهم فرصة اكتساب المعرفة ضمن برنامج تخصصي دامج. وقد تم الاحتفاء بتخريج الدفعة الأولى من المتدربين فيما تستعد الشركة لاستضافة الدفعة الثانية من أصحاب الهمم خلال العام الجاري.
وتجسد «ستراتا» نموذجاً صناعياً مبتكراً في مدينة العين، برؤية استثمارية استراتيجية تعكس توجيهات وطموحات القيادة الرشيدة في أن تصبح دولة الإمارات وجهة عالمية في صناعة الطيران، وتمثل تجربة الشركة نموذجاً عالمياً في صناعة توجهات مستقبل قطاع التصنيع.
مواهب وطنية 
وتبلغ نسبة الكوادر والمواهب الوطنية لأول مرة في ستراتا 69% غالبيتهم في مواقع هندسية وتقنية وفنية متقدمة، وتمثل المرأة الإماراتية أكثر من 88% منهم، ما يعكس نهج الشركة في دعم القدرات المتقدمة للمرأة، وتمكينها من دخول قطاعات التصنيع المتقدم. 
وعملت ستراتا على تعزيز قدرات ومهارات أكثر من 650 من المواهب الوطنية في (برنامج فنيي هياكل الطائرات) بالتعاون بين ستراتا والمؤسسات الأكاديمية الوطنية والشركاء العالميين، موزعين على 17 دفعة، ساهموا في إثراء عمليات الإنتاج والتصنيع بمختلف مراحلها.وتقوم ستراتا بتصنيع أجزاء متنوعة من هياكل الطائرات والتي يتم إنتاجها ضمن نحو 10 حزم أعمال لطرازات محددة من طائرات رجال الأعمال السويسرية بيلاتوس (بي سي 24، وبي سي 12) إضافة إلى ما يقارب 10 خطوط إنتاج حصرية من ستراتا خاصة بطائرات شركة إيرباص، و4 خطوط إنتاج لطائرات شركة بوينج، علاوة على خطوط إنتاج أخرى لشركة ليوناردوا وغيرها من الشركات العالمية.

أخبار ذات صلة إنقاذ 90 مهاجراً بينهم رضيعان قرب سواحل إيطاليا «مصدر» و«إنجي» تستكملان الإغلاق المالي لمشروع محطة الخزنة للطاقة الشمسية الكهروضوئية

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

“الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا

 

البلاد (الرياض) استكملت الهيئة العامة للطيران المدني المتطلبات التنظيمية اللازمة لتشغيل طائرة Airbus A321XLR الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة، وذلك ضمن دور الهيئة في تمكين نمو قطاع الطيران المدني ودعم إدخال أحدث الطرازات الجوية، بما يعزز الربط الجوي ويرفع كفاءة التشغيل ويدعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة الأولى من هذا الطراز تدخل الخدمة التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تُصنف ضمن أحدث الطائرات ذات المدى البعيد من فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إذ تتميز بقدرتها على تشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول بمدى يصل إلى (8,700 كيلومتر) أو ما يعادل (4,700 ميل بحري)، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% وتقليل مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرازات الأخرى، بما يتيح تشغيل وجهات جديدة بكفاءة تشغيلية أعلى ويعزز الربط الجوي للمملكة مع مختلف الوجهات الدولية.
وأكدت الهيئة أن إجراءات إدخال وتشغيل الطرازات الجديدة في المملكة تتم عبر منظومة رقابية متكاملة تبدأ بقبول شهادة الطراز الصادرة من دولة التصميم، والتي تتضمن مراجعة وتقييم الأساس الفني والتنظيمي للطراز والتحقق من استيفائه لمتطلبات الهيئة، تليها مرحلة إصدار شهادة صلاحية الطيران لكل طائرة على حدة للتأكد من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها وتوافقها مع أنظمة ولوائح الهيئة، إضافة إلى اعتماد برامج الصيانة والتشغيل ذات الصلة والتحقق من جاهزية محطات الإصلاح المعتمدة للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة للطراز الجديد وفق اللوائح التنفيذية لسلامة الطيران.
وأوضحت أن عملية الإشراف لا تقتصر على مراحل الاعتماد الأولية، بل تمتد إلى الرقابة المستمرة على المشغلين الجويين ومحطات الإصلاح المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المطبقة في مجال سلامة الطيران وفق نظام الطيران المدني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي تشغيل الطائرة في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز منظومة طيران آمنة ومستدامة، وتمكين الناقلات الجوية من الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
  • حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025
  • ارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. وإقبال على السندات الخضراء