البلاد (حضرموت)
كشف محافظ حضرموت سالم الخنبشي، عن تفاصيل مثيرة حول التدخلات الإماراتية في المحافظة، مؤكداً أن أبوظبي استغلت عباءة تحالف دعم الشرعية؛ لتحقيق أجندتها الخاصة بعيداً عن أهداف التحالف المعلنة.
وقال الخنبشي في مؤتمر صحافي أمس (الاثنين):”كنا نظن أن الإمارات ستكون سنداً وعوناً لنا، لكن صُدمنا بتصرفاتها”، مشيراً إلى أن المحافظة عانت على مدى سنوات من انتهاكات وممارسات عنيفة، نفذتها مجموعات مسلحة موالية لعيدروس الزبيدي والمدعومة من الإمارات، شملت السطو على مقرات الدولة، والخطف، والقتل، والتهجير، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، ما أثر على مختلف شرائح أبناء حضرموت.


وأكد المحافظ أن هذه المجموعات استغلت القضية الجنوبية العادلة للتغطية على جرائمها ضد المدنيين، وإقصاء المطالب الحقيقية لأبناء الجنوب، بما يخدم أجندة الإمارات الرامية إلى نشر الفوضى، وعرقلة أي مبادرة سياسية لحل القضية الجنوبية. وقال الخنبشي: إن محافظة حضرموت طوت صفحة مريرة من تاريخها بعد التحرر من سيطرة الزبيدي وهيمنة الإمارات، مؤكداً أن العدالة ستُطبق، وأن القانون سيأخذ مجراه، مع دعم كامل لضحايا الانتهاكات. وأضاف:” لقد طويت صفحة مريرة من تاريخنا بدعم من السعودية”.
وفي خطوة مثيرة للجدل، كشفت الحكومة اليمنية عن وجود تجهيزات وممارسات إماراتية مشبوهة في قاعدة الريان بالمكلا، تضمنت صواعق متفجرة، وأجهزة جوال مخصصة للأشراك الخداعية، وأدوات متعددة للقتل والتعذيب. وأوضحت أن هذه التجهيزات لا تتوافق مع مهام التحالف المعلنة، ولا مع مبادئ الأخوة والإسلام والعروبة، وأن قاعدة الريان كانت تُستخدم كمقر لتخطيط وتنفيذ جرائم وانتهاكات ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات اغتيال وتعذيب ممنهج.
وأشار المحللون إلى أن هذه الأدلة تفسر حرص الإمارات على تهريب عيدروس الزبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي لحمايته من الملاحقة القانونية؛ نتيجة جرائمه ضد أبناء الجنوب، وظهوره كأداة لتنفيذ أجندات أبوظبي في اليمن.
تأتي هذه الانتهاكات في إطار نمط أوسع من النشاط الإماراتي في تعزيز الصراعات الداخلية بالمنطقة، إذ امتدت أعمالها لتشمل السودان وليبيا والصومال، مستهدفة المدنيين ومؤسسات الدولة، بهدف نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار الإقليمي.
كما كشفت الأدلة عن وجود سجون سرية تدار من قبل القوات الإماراتية في المكلا، تُستخدم للاحتجاز التعسفي خارج نطاق القانون، والإخفاء القسري، وممارسة التعذيب، وهو ما يفاقم الانتهاكات بحق المدنيين في المحافظات الجنوبية.
وفي سياق متصل، جددت الرياض تأكيد التزامها بأمن واستقرار اليمن وسيادته، ودعمها لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وحكومته، مع دعوة الإمارات إلى اتخاذ خطوات إيجابية؛ للحفاظ على العلاقات الثنائية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

"أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية

أعلنت شركة "فيزا" العالمية للمدفوعات الرقمية ومصرف أبوظبي الإسلامي شراكة استراتيجية يعتمد بموجبها المصرف منصة "Visa Threat Intelligence" للاستخبارات السيبرانية ويشارك في تصميم حالات استخدامها الأولية وإطارها التشغيلي، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق الشركة المنصة عالمياً من باريس في 2 يوليو (تموز) 2026.

المنصة حل من الجيل الجديد يجمع بين استخبارات التهديدات السيبرانية واستخبارات المدفوعات والمعلومات المالية المرتبطة بمخاطر الاحتيال في منصة موحدة، ما يتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر مبكراً والاستجابة لها بفعالية أعلى، وفق بيان وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

وتعمل المنصة على أن كثيراً من عمليات الاحتيال تكون نتيجة لاحقة لحوادث سيبرانية سابقة، تبدأ غالباً باختراق البيانات، سرقة بيانات الاعتماد، استغلال الأنظمة قبل بدء أي معاملة مالية، بحسب البيان الرسمي لإطلاق المنصة المنشور على موقع "فيزا".

5 فئات استخباراتية

وتضم المنصة خمس فئات استخباراتية وفق بيان إطلاقها على موقع "فيزا":

1-          استخبارات التهديدات: مؤشرات اختراق مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة ومصممة للقطاع المالي

2-          استخبارات الثغرات: رصد الثغرات وعمليات الاستغلال ذات الصلة بكل مؤسسة

3-          استخبارات العلامات التجارية: اكتشاف انتحال العلامة وإساءة استخدامها والحد منهما

4-          استخبارات الهوية الرقمية: مراقبة استهداف التنفيذيين والموظفين والمساعدة في حمايتهم

5-          الاستخبارات المالية: كشف بيانات الدفع المخترقة في الشبكة المظلمة وإثراؤها بمعلومات من شبكة "VisaNet"

المنصة مستمدة من القدرات ذاتها التي تحمي بها "فيزا" شبكتها العالمية، إذ تحجب الشركة قرابة 90 مليون هجوم سيبراني و 11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهرياً عبر أكثر من 200 دولة. واختبرت "فيزا" المنصة داخلياً بوصفها عميلها الأول، وتحققت من فعاليتها ضد هجمات فعلية قبل توسيع إتاحتها للمؤسسات المالية.

التطبيق والدمج مع "أبوظبي الإسلامي"

وعلى صعيد التطبيق، دُمجت المنصة ضمن منظومة "أبوظبي الإسلامي" لمكافحة الاحتيال لتزويد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر برؤية أشمل للتهديدات الناشئة، وتسريع اكتشافها، وتعزيز كفاءة التحقيق في الأنشطة المشبوهة.

البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق - موقع 24تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.

دلالة دولية على متانة القطاع المصرفي

خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، الدكتور وضاح الطه، يقول لـ"24" إن "السمعة التي اكتسبها النظام المصرفي الإماراتي عبر السنوات الماضية جعلت "فيزا" (من أكبر شركات الدفع الإلكتروني في العالم)، تقدم على هذه الخطوة بمشاركة مصرف إماراتي"، معتبراً أن ذلك بحد ذاته "اعتراف عالمي ودولي بالنظام المصرفي الإماراتي ورصانته".

ويتوقع الطه أن تنتشر هذه الخطوة وتشكل "نموذجاً مهماً على مستوى العالم يقتدى به"، موضحاً أنها تزيد الثقة بالنظام المصرفي الإماراتي وتعزز الجاذبية الاستثمارية التي يشكل النظام المصرفي جزءاً أساسياً منها، إذ تقوم قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات الأجنبية على أسس أحدها نظام مصرفي رصين.

ويضيف أن الخطوة تخلق حالة من الأمان وتعزز الشمول المالي داخلياً، وترفع الوعي لدى المستثمرين والمستخدمين الأفراد، واصفاً إياها بأنها "مبادرة نوعية استثنائية"، متوقعاً أن يكون لها صدى واسع في الإمارات وربما في المنطقة.

تصريحات "فيزا" و"بوظبي الإسلامي"

وقالت سليمة غوتييفا، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "فيزا" في الإمارات، في تصريحات أوردها بيان "وام"، إن "المنصة تضيف بعداً إضافياً لأسلوب دعم الشركة للمؤسسات المالية في الدولة، من خلال مساعدتها على تعزيز المرونة التشغيلية وحماية المتعاملين والاستباق في مواجهة المخاطر الناشئة."

وقال والتر ليروني، والتر ليروني، نائب الرئيس الأول ورئيس خدمات القيمة المضافة لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيزا"، إن "الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر تكراراً واستهدافاً وأصعب في الاكتشاف المبكر، وغالباً ما تكون عمليات الاحتيال إحدى نتائجها المباشرة". فيما قال أميت مالهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن "التبني المبكر للمنصة يعكس التزام المصرف بالابتكار وتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة للعملاء".

مقالات مشابهة

  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • تعاون بحثي بين “تريندز باروميتر” و”سوربون أبوظبي”
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • "أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار