موقع النيلين:
2026-06-02@22:29:45 GMT

السودان بين الأقوياء

تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT

العالم يفور من حولنا فكيف سيكون حال السودان ؟ و أين موقعه في ظل متغيرات كبرى تطل برأسها و نحن نعيش حرباً إمتدت لسنوات ؟
بعد تهديدات قوية لإيران من أمريكا و تحرك الأساطيل هدأت الأحوال فجاة.
الخلاصة المهمة التي يمكن استنتاجها هي أن الأوضاع العالمية أصبحت مضطربة و قابلة لتنقلب رأساً علي عقب.

الواضح الآن أن الولايات المتحدة أصبحت تدار من قبل رئيس متهور لا يجد ما يمنعه و هو رئيس أكبر في العمر أن يكرر فعلهم القبيح الذي فعلوه مع نوريغا بأن يقتلع رئيس دولةٍ من مقعده و ينصب بديلاً له و يدير الدولة و يسرق ثرواتها و نفطها دون أن يتحرك العالم و لا مجلس أمنه.


الدول الحريصة على أمنها ووطنها تحركت لتأمين نفسها و البحث عن حلفاء و شركاء يؤمَن جانبهم، فقد بدأت الباكستان وتركيا و السعودية في بناء تحالف قوي إذا تم فسيوفر لهذه البلدان قوة مالية و عسكرية و علمية عظيمة يُخشى جانبها و سيعيد بعض التوازن للعلاقات الدولية.

أما الحماية الأكبر فطريقها القوة و ها هي كوريا الشمالية تصنع القنابل الذرية و يفعل رئيسها كلما تستنكره القوانين الدولية و لا أحد يقترب منها .
ليس بمقدورنا أن نجد مثل هذا الحلف و هذه القوة، و لكن في مقدورنا أن نتحرك بمواقف قوية تحفظ كياننا .

رفض السودان للهدنة التي طلبتها الرباعية أدى لإنهيارها و هي التي كانت تقول خباياها و شواهدنا التاريخية معها أنها مقدمة لتفتيت البلاد و ضياعها مثلما حدث من فصل جنوب السودان بإتكاء على مشروع شريان الحياة الذي أدخل المساعدات و السلاح و العتاد لحركة تحرير السودان .
الموقف القوي للسودان في وجه الرباعية هو الطريق لصون الوطن .
إن الدول التي تخشى قوة السلاح و بطش الكبار هي التي تسقط و الدول التي تصمد هي التي تصون أرضها و شعبها، حدث ذلك من فيتنام في وجه الولايات المتحدة و من أفغانستان في وجه الإتحاد السوفيتي ثم في وجه الولايات المتحدة، و تمكنوا عبر التصميم و قوة الإرادة من طرد القوات الأمريكية من بلادهم .

حتي الدول الأقل قوة عسكرية و سكانا و عتادا حفظت نفسها عندما عولت علي عزيمتها، فقد تمكنت الصومال و هي من أضعف الدول في العالم من طرد القوات الأمريكية و عندما جبنت فنزويلا فقدت إرادتها و رئيسها و بلادها و ثروتها .

حتي الدول الأوروبية، الحليف الأقوي لأمريكا بدأت تتقوى و تتخذ مواقف حازمة في وجه التكبر مثلما فعلت فرنسا مؤخراً بصمودها و حركت قواتها العسكرية لحماية جزيرة غرينلاند بعد تهديدات ترامب بالإستيلاء عليها.

نحن في السودان واجهنا أقسى المهددات التي لم تقتصر على المواقف في المحافل الدولية و التحريض بل وصلت لحرب مباشرة داخل بلادنا و واجهنا دولاً غنية تغذي التمرد بالسلاح الفتاك و كل أنواع العتاد و واجهنا مرتزقة يَفِدون من جوارنا القريب من تشاد و مالي و أفريقيا الوسطي و النيجر و جنوب السودان و من أقصى الدنيا من أمريكا اللاتينية، و صمد شعبنا و جيشنا و حققنا الإنتصارات بإمكانياتنا المتاحة و بحركتنا في تأمين علاقات خارجية و عون مشكور و إن لم يكن موازيا أو قريبا من المدد الذي يجده التمرد .

إنتصرنا بإرادتنا و عزيمتنا و أدركنا أن الموقف القوي الشجاع غير الهياب هو المخرج لنا .
حقق جيشنا إنتصارات تشبه قوة و إرادة شعبنا و صموده .
كنا دولة تمد جوارها الأفريقي بالطعام و التعليم و الثقافة و ما زلنا و سنظل و نحن أقوياء ننشر السلام و العزة و نبني العلاقات الكريمة و نحمي شعبنا و نوفر له التنمية و التقدم و الرفاه دون أن نكون تابعاً ذليلا تأخذه المتغيرات يمنة و يسرة .

راشد عبد الرحيم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/01/20 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة إبراهيم شقلاوي يكتب: سدّ النهضة ومعضلة الأمن المائي2026/01/20 محل الرئيس بينوم، والطيارة بتقوم !!2026/01/19 من دمشق إلى الخرطوم .. دروس في تفكيك الكيانات الموازية واستعادة الدولة2026/01/19 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (مطلوب مخرج عبقري)2026/01/19 إبراهيم شقلاوي يكتب: السودان في المعادلة السعودية الجديدة2026/01/19 (قالوها اللبيب والبرهان وبالملايين قلناها نعم)2026/01/19شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات دعارة مقننة .. عيادة علاج طبيعى متكاملة ومرخصة تمارس فيها الرزيلة 2026/01/19

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی وجه

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • اللجنة المنظمة لـ”APPO 2026″ تزور معهد النفط ومركز بحوث النفط
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • رهاب العلمانية!
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش