أعلنت قوات الدعم السريع توغلها داخل حدود تشاد، معربة عن أسفها لوقوع اشتباكات وصفتها بأنها غير مقصودة مع القوات التشادية، في حين أدانت تشاد الهجوم الذي أدى إلى مقتل 7 من جنودها.

وأكدت قوات الدعم السريع، في بيان على موقعها الرسمي، احترامها الكامل لسيادة جمهورية تشاد وحدودها المعترف بها دوليا، وقدمت تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، وأشادت بدور الحكومة التشادية في استضافة اللاجئين السودانيين ودعمها جهود السلام والاستقرار بالسودان والمنطقة.

وأوضح البيان أن ما جرى "لم يكن مقصودا، وإنما حدث نتيجة خطأ غير متعمد أثناء عمليات ميدانية" كانت تستهدف ملاحقة ما وصفتها بمليشيات وحركات ارتزاق قدمت من داخل أراضي تشاد.

وتحدث بيان الدعم السريع عن وجود محاولات من قبل من تحاربهم لافتعال توترات إقليمية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار بين البلدين، حسب قولها، وجددت "التزامها الثابت بمبادئ حسن الجوار، والعمل المشترك مع الأشقاء في جمهورية تشاد بما يخدم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة".

جنود تشاديون خلال استراحة بالقرب من حدود بلادهم مع السودان (وكالة الأنباء الأوروبية)

وأشارت قوات الدعم السريع إلى أن تأخر صدور البيان جاء حرصا على التحقق من ملابسات الواقعة بدقة ومسؤولية، مجددة التزامها بتحمل المسؤولية الكاملة ومواصلة التحقيقات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة أي تقصير وفق القوانين المعمول بها.

وأدانت الحكومة التشادية بشدة هجوم قوات الدعم السريع داخل أراضيها، وقالت إنه أسفر عن مقتل 7 جنود تشاديين وإصابة آخرين، وأعلنت في بيان رسمي مساء الجمعة أن عناصر مسلحة تابعة لقوات الدعم السريع عبرت الحدود بشكل غير قانوني يوم الخميس الماضي، ونفذت عملية مسلحة استهدفت قوات الدفاع والأمن التشادية بالإضافة إلى المدنيين في شرق البلاد.

إعلان

وكانت مصادر للجزيرة قد ذكرت أن 3 جنود تشاديين قتلوا في المنطقة الحدودية مع السودان خلال اشتباكات مساء الخميس بين مسلحي الدعم السريع ومسلحين مساندين للجيش السوداني ببلدة جرجيرة في ولاية شمال دارفور على الحدود مع تشاد.

ونشر مسلحون من الدعم السريع صورا لتدميرهم مركبات مصفحة للجيش التشادي في منطقة الحدود بين شرقي تشاد، وولاية شمال دارفور بالسودان.

وأسفرت الحرب المتواصلة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليونا على الأقل، وأزمة جوع ونزوح تعدها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟

دخل المنتخب الإيطالي مرحلة البحث عن قائد جديد لمشروع إعادة البناء، بعدما فتح اتحاد كرة القدم في البلاد باب المفاوضات مع أسماء كبيرة، يتقدمها الإسباني بيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي، بحثاً عن المدرب القادر على إعادة "الآتزوري" إلى طريق المنافسة.

وكشف باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، أن غوارديولا يمثل أحد الأهداف المطروحة، مؤكدا في الوقت ذاته وجود اتصالات مع أنشيلوتي، المدرب الحالي لمنتخب البرازيل.

مالديني: تحدثنا مع أفضل مدربي العالم

وقال مالديني خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في مقر رابطة الدوري الإيطالي بمدينة ميلانو: "غوارديولا؟ لا يمكننا تقديم أخبار في الوقت الحالي، لقد حددتم أحد الأهداف، لكننا تحدثنا أيضا مع أنشيلوتي. كان من الصواب أن نبدأ بأفضل المدربين في العالم، لكن علينا أن نتحقق من مدى توفرهم وإمكانية التعاقد معهم".

المدرب الإسباني بيب غوارديولا (أسوشيتد برس)

ولم يحدد مالديني موعدا نهائيا للإعلان عن المدرب الجديد، رغم تأكيده أن الاتحاد يرغب في حسم الملف في أسرع وقت، لكنه شدد على أن اختيار الشخص المناسب يبقى أهم من السرعة.

وأضاف: "من المثالي أن نعيّن المدرب هذا الأسبوع، لكن الأهم هو انتظار الشخص الذي نريده فعلاً. هناك استعجال، لكن في النهاية لا داعي للتسرع".

مشروع جديد وضغط المسؤولية

وتحدث مالديني عن حجم المسؤولية التي يحملها في مهمته الجديدة، مؤكداً أن المشروع الإيطالي المقبل يقوم على إعادة بناء المنتخب بمشاركة جميع الأطراف.

وقال: "أشعر بمسؤولية وضغط كبيرين، لأن هناك مشروعا طموحا هنا. إنها دعوة للتكاتف، فعندما تنادي إيطاليا يكون من الصعب رفض ذلك. لم أكن أعرف كل الصعوبات التي كانت موجودة في البداية، لكنني شعرت بوجود فرصة للقيام بأشياء مهمة، كما شعرت برغبة الجميع في المشاركة في عملية التجديد".

كارلو أنشيلوتي المدرب الحالي لمنتخب البرازيل (الأوروبية)

كما أشاد مالديني بالدور الذي لعبه رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جيوفاني مالاغو في إقناعه بتولي المنصب، وكشف أنه أصر شخصيا على ضم البرازيلي ليوناردو، زميله السابق في ميلان، للعمل مستشارا رياضيا ضمن الهيكل الجديد.

ليوناردو: نريد المدرب في أسرع وقت

من جانبه، أكد ليوناردو أن الاتحاد الإيطالي يسعى إلى تعيين المدرب الجديد في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى العلاقة الطويلة التي تجمعه بمالديني، بعدما لعبا معاً في ميلان وعملا لاحقاً ضمن الإدارة الرياضية للنادي.

إعلان

وقال ليوناردو: "باولو وأنا شركاء في الأحلام والأفكار منذ سنوات طويلة. عندما وصلته هذه الدعوة القوية، تحولت مع مرور الأيام إلى حلم بالنسبة له، وبالتالي أصبح حلماً بالنسبة لي أيضاً".

وتأتي تصريحات مالديني وليوناردو بعد يومين من تأكيد جيوفاني مالاغو أن المفاوضات مع غوارديولا لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن الاتحاد الإيطالي مستعد لإجراء استثناء مالي لمحاولة إقناع المدرب الإسباني، رغم اعترافه بعدم وجود ضمانات للتوصل إلى اتفاق.

المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني (غيتي)4 أسماء بارزة لخلافة غاتوزو

وتبحث إيطاليا عن مدرب جديد منذ استقالة جينارو غاتوزو في أبريل/نيسان الماضي، عقب فشله في قيادة المنتخب إلى التأهل لكأس العالم.

وخلال اجتماع عُقد الخميس في ميلانو بين مسؤولي الاتحاد الإيطالي ومديري أندية الدوري الإيطالي، ضمن أول جمعية عمومية للرابطة هذا الموسم، كشفت قيادة الاتحاد أنها تدرس عددا من الخيارات لمنصب المدير الفني، مؤكدة أن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة.

المدرب الإيطالي أندريا بيرلو (رويترز)

ويتصدر غوارديولا، وأنشيلوتي وروبرتو مانشيني، وأندريا بيرلو قائمة أبرز المرشحين لتولي قيادة "الآتزوري"، إلى جانب أسماء أخرى لا تزال مطروحة على طاولة الاتحاد.

لكن التعاقد مع غوارديولا، المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، يبقى مهمة معقدة، في ظل رغبته في الابتعاد عن مقاعد التدريب خلال الموسم الحالي.

وبين الحاجة إلى قرار سريع والرغبة في اختيار الاسم المناسب، يواصل الاتحاد الإيطالي تحركاته بحثاً عن المدرب القادر على قيادة مرحلة جديدة وإعادة المنتخب إلى موقعه بين كبار كرة القدم العالمية.

مقالات مشابهة

  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • بابل.. إيقاف منتسبين اعتدوا على بائع متجول في طريق خارجي
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
  • 4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟