زيادة رواتب القطاع العام في مهب الوعود.. سلام لمشموشي: ارجعي بعد شهر ونصف
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
كتب فؤاد بزي في" الاخبار": قرّر مجلس الوزراء تأجيل البحث في مشروع تعديل رواتب موظفي القطاع العام شهراً ونصف الشهر ربطاً بإعداد مشروع إعادة هيكلة للقطاع العام يُبنى عليه لدراسة أكلاف الزيادة.
فقد تعامل المجلس مع مشروع الزيادات الذي عرضته رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي في جلسة الخميس الماضي، بسلبية كبيرة تعكس آراء الوزراء تجاه القطاع العام والرغبة في «سفك» بنيانه، وقدرتهم على تجاهل المعاناة المتواصلة لنحو 332 ألف عامل في القطاع العام منذ ست سنوات إلى اليوم.
وعلى ضفّة الموظفين، فإن الوسيلة الوحيدة المتاحة لهؤلاء هي التحرّك التصعيدي الذي يتّخذ من الإضرابات أداة لتحصيل الحقوق. يبدأ هذا التحرّك اليوم بإضراب يقفل المدارس والثانويات ليومين، ويفترض أنه سيشمل الدوائر الرسمية في الوزارات والمؤسّسات العامة، رغم أن إقفالها مرتبط إلى حدّ كبير بالقرارات السياسية للأحزاب لا بمصالح الموظفين.
وثمة مشكلة ثانية تكمن في أنه، خلافاً للسابق، لم يظهر أي طرح مقابل معدّ من أوساط الموظفين، بل تعامل هؤلاء مع المشكلة وفقاً لمنطق ردّ الفعل لا المبادر ووافقوا على التفاوض تحت سقف الحصول على 50% من قيمة راتبهم في 2019 وتقسيط الـ50% الباقية على سنتين، وهذا التردّد على مستوى الموظفين أبقى مشروع مجلس الخدمة وحيداً على الطاولة، ومكّن السلطة السياسية من المماطلة أكثر، وتأجيل البحث باستمرار
وكتبت أميمة شمس الدين في" الديار": يستمر موظفو القطاع العام في إضرابهم احتجاجًا على عدم تلبية الحكومة لمطالبهم التي تتمثل بإعادة قيمة رواتبهم إلى ما كانت عليه قبل العام 2019، وبالرغم من تلقيهم الكثير من الوعود تستمر الحكومة في سياسة المماطلة، مع اعترافها بأحقية مطالبهم وهذا ما قاله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون و رئيس الحكومة القاضي نواف سلام.
في السياق يقول عضو رابطة موظفي الإدارة العامة ابراهيم نحال في حديث للديار:
"عقد مجلس الوزراء جلسته يوم الخميس الفائت، للاستماع والاصغاء الى تقرير مشروع مجلس الخدمة المدنية حول الرواتب والاجور، رغم خطورته وسلبياته واعتراضنا على عدد كبير من النقاط، اجتمع، استمع واصغى بعدها أجّل، ماطل، وقام بعملية تسويف لمزيد من الدرس، متجاهلاً كل الوعود التي أعطيت من فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، متجاهلا كل التحركات المطلبية والإضرابات التي نفذها تجمع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين والمساعدين القضائيين والتي أدت إلى شلل البلاد، وكأنه في دولة اخرى غير لبنان".
أضاف: "مجلس الوزراء اخذ علما بالأكلاف المالية ليقرر استكمال الدراسة والإجراءات اللازم اتخاذها، آخذًا بعين الاعتبار الواردات المالية المتوقع تحصيلها نتيجة تفعيل الالتزام الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي وغيرها من الأمور الإصلاحية التي طرحها وزير المالية،" لافتاً "أن تنفيذ هذا المشروع ينتظر "التزامات"، بمعنى ان تصحيح الرواتب والاجور والمعاشات التقاعدية معلقة لنهاية هذه الإجراءات والتي قد تطول وتطول وتطول، وقد لا تنتهي، وان كل هذه المبررات ليست الا ذريعة للتهرب من اعطاء أصحاب الحقوق مطالبهم واجراء عملية جدية لتصحيح الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية."وأعلن نحال "من هذا المنطلق نرفض هذا التسويف وهذه المماطلة من قبل السلطة السياسية والقرار بتمديد الاضراب والتوقف عن العمل ابتداء من الاثنين 19/01/2036 الى الاحد 25/01/2026، ومزيد من التصعيد في الشارع بالتنسيق مع تجمع الروابط الذي يضم المتقاعدين العسكريين والمدنيين، روابط التعليم كافة، رابطة موظفي الإدارة العامة، المساعدين القضائيين ولجان المتعاقدين".
ورأى نحال ان مخاطر هذا التقرير "تكمن في ضرب نظام التقاعد، نظام التقديمات الاجتماعية ، ومنها:
- التمهيد لإلغاء المعاش التقاعدي : خفض نسبة المعاش التقاعدي لمن هم في الخدمة الى 70 في المئة بدلا من 85 في المئة رضوخا لاملاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والدول المانحة.
- مضاعفة الراتب 46 ضعفا من القيمة الشرائية للراتب سنة 2019 ( نسبة التضخم التقريبية 60 مرة وأكثر )، يعني خسارة 14 ضعفا بالإضافة إلى غلاء المعيشة والتضخم من سنة 2019 حتى سنة 2030
- الغاء حق البنت العزباء التي بلغت 25 سنة من حقها في المعاش التقاعدي لولي أمرها، كما ان نسبة الاستفادة للولد ستخفض الى 50 في المئة ".
ودعا نحال الجميع الى شد الهمم والتصدي لمشاريع السلطة في ضرب القطاع العام ، وخصخصتة ، وضرب نظام التقاعد والتقديمات الاجتماعية."
وعن مشروع مشموشي أشار نحال إلى "أن هناك اعتراضات كثيرة عليه وفيه الكثير الكثير من الثُغر والمخاطر وفي مقدمها:
١ - خفض نسبة المعاش التقاعدي إلى 70% لجميع من هم في الخدمة الفعلية من المدنيين والعسكريين وكل من سيدخل في الخدمة لاحقا .
٢- مضاعفة الراتب بشكل تدريجي وصولا الى ٤٦ ضعفا عام ٢٠٣٠ بدل ٦٠ ضعفا (وهي النسبة التي تراجعت فيها الرواتب والمعاشات التقاعدية ) على ان تتم المضاعفة على خمس سنوات وذلك على الشكل التالي مضاعفة الراتب 22 مرّة عام 2026، - و28 ضعفاً عام 2027 2029، ، - و34 ضعفاً عام 2028 - و40 ضعفاً عام - وصولا إلى 46 ضعفا عام 2030 .
- حرمان البنات العازبات من الاستفادة من المعاش التقاعدي للموظف المتوفى بعد بلوغهنّ سن الخامسة والعشرين، وخفض نسبة الاستفادة إلى 50% للولد الوحيد المستفيد.
وختم نحال بالقول: "من مطالبنا ايضا إضافة إلى إعادة قيمة رواتبنا :
- إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء وكل العاملين في الادارة العامة للذين يستفيدون من الضمان الاجتماعي (تعويض صرف )
- تمديد سن التقاعد الى 68 سنة وذلك لتمكين الموظفين القدامى من تدريب الموظفين الجدد.
- تثبيت المتعاقدين والاجراء والمياومين وكل العاملين في القطاع العام وذلك افساحا في المجال من سد الشغور في الادارة التي تجاوزت نسبته ال 70 في المئة.
- الغاء التعاقد الوظيفي ورفض بيع وخصخصة القطاع العام رضوخا لاملاءاتالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول المانحة."
مواضيع ذات صلة الرئيس عون: مجلس الوزراء في صدد تحسين رواتب العسكريين إسوة برواتب العاملين في القطاع العام Lebanon 24 الرئيس عون: مجلس الوزراء في صدد تحسين رواتب العسكريين إسوة برواتب العاملين في القطاع العام
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رواتب القطاع العام المعاش التقاعدی القطاع العام فی فی القطاع العام شمال اللیطانی مجلس الوزراء النقد الدولی العاملین فی فی المئة
إقرأ أيضاً:
تحرّك في الحكومة للحفاظ على رصيد الإسكندرية الحضاري والتراثي والثقافي
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية والخدمية بمحافظة الإسكندرية، وذلك في اجتماع حضره الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وأيمن عطية، محافظ الإسكندرية، ومحمد صلاح، السكرتير العام للمحافظة.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء حرصه على متابعة تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية بمختلف المحافظات؛ للوقوف على معدلات التنفيذ وتسريع وتيرة العمل بها، من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
فيما أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة حرص الحكومة على الحفاظ على الهوية الساحلية المميزة التي تتمتع بها محافظة الإسكندرية، وكذلك رصيدها الحضاري والتراثي والثقافي العريق لتعود المحافظة لوجهها المشرق، باعتبارها مدينة التراث والثقافة ومقصداً حضارياً وسياحياً يعكس عمقها وتاريخها ومكانتها الفريدة.
وخلال الاجتماع، قدم محافظ الإسكندرية عرضا تضمن عددا من محاور العمل، من بينها الخطة الاستثمارية والموارد الذاتية، وموقف مشروعات المبادرة الرئاسية" حياة كريمة"، بالإضافة لملف التصالح وتقنين الأوضاع، وكذلك المتغيرات المكانية، فضلا عن الفرص الاستثمارية بالمحافظة.
وبدأ محافظ الإسكندرية عرضه، بالإشارة للموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية للعام المالي الجاري 2025- 2026، وذلك فيما يتعلق بالإنفاق على عدد من البرامج التنموية، ومنها الطرق والنقل والمواصلات المحلية، وتحسين البيئة، بالإضافة إلى تدعيم الخدمات المحلية والمجتمعية، والتنمية الاقتصادية المحلية، فضلا عن برنامج التنمية الحضرية والريفية، وغيرها، مبينا في ضوء ذلك نسب حجم الاستثمارات العامة من الدولة، والموارد الذاتية.
وفيما يتعلق بمشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بالمحافظة، أشار أيمن عطية إلى أنه يتم تنفيذ تلك المشروعات (وعددها 193 مشروعا) بمركز برج العرب يشمل 9 قرى، تم الانتهاء من 173 منها، بنسبة 93.14%، ويتبقى 20 مشروعا جار الانتهاء منها.
أما فيما يخص ملف التصالح وتقنين الأوضاع، فأوضح محافظ الإسكندرية أن نسبة إنجاز أعمال البت في الطلبات المقدمة للمحافظة وصلت إلى 93.32%، لافتا أيضا إلى موقف تقنين واسترداد أراضي الدولة وفقا للقانون 144 لسنة 2017، التي وصلت نسبة إنجازه إلى 76%، وبلغت حالات الاسترداد 2672 حالة، بينما فيما يتعلق بالقانون رقم 168 لسنة 2025، فبلغت طلبات المنصة 344 طلبا.
وبشأن المتغيرات المكانية من بداية المنظومة حتى نهاية مايو 2026، فقد بلغ إجمالي عدد المتغيرات 64008 متغيرات، تم الانتهاء من معاينة 63767 حالة، بنسبة 98.60%، لافتا في هذا الصدد إلى أن المحافظة اتخذت عددا من الإجراءات اللازمة للتقليل من مخالفات البناء الجديدة منذ أواخر عام 2024، وبالتالي تقليل عدد المتغيرات المكانية غير القانونية المرصودة، ومن بين هذه الإجراءات محاسبة المقصرين بالأحياء المختلفة، بجانب حملات الإزالة المستمرة.
كما تطرق المحافظ لعدد من الموضوعات الأخرى، التي من بينها مبادرة "الشباك الواحد" لتراخيص المحال العامة؛ مشيرا إلى أن محافظة الإسكندرية أطلقت ـ بالتعاون مع الغرفة التجارية في أبريل 2026 ـ أول "شباك موحد" لتراخيص المحال العامة" داخل مقر الغرفة التجارية بالإسكندرية؛ بهدف تبسيط الإجراءات، وتيسير الخدمات على التجار، وتقليل زمن استخراج التراخيص من مكان واحد لدعم الاستثمار بالمحافظة.
كما تحدث المهندس أيمن عطية عن تعزيز إجراءات التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين لتوفير تمويلات إضافية للمشروعات التنموية، ومنها تنفيذ مشروع بناء القدرات من خلال تطوير البنية التحتية في المناطق الحضرية وزيادة فرص الاستثمار بالمحافظة.
واختتم المحافظ عرضه بطرح بعض التحديات على رئيس مجلس الوزراء فيما يخص بعض القطاعات بالمحافظة، والإجراءات المقترحة للتغلب على هذه التحديات، مستعرضا في ضوء ذلك الخرائط التوضيحية لحل المشكلات من خلال عدة بدائل ممكنة، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.