غراهام يهدد دمشق بإعادة العقوبات في حال التقدم نحو الرقة
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
هدد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور ليندسي غراهام، حكومة دمشق، قائلاً: "إذا واصلت قوات الحكومة السورية التقدم شمالاً باتجاه الرقة، فسأسعى إلى إعادة فرض عقوبات "قانون قيصر" بأقصى شدة".
وأضاف في منشور له على منصة "إكس": "يبدو أن أحدًا في سوريا لا يصغي إليّ أو إلى غيري من المسؤولين في الحكومة الأمريكية.
ويأتي هذا التهديد بعد مكالمة بين الرئيس دونالد ترامب، ونظيره أحمد الشرع، تناولت تطورات الأوضاع في سوريا، عقب توقيع اتفاق مع قوات قسد لوقف إطلاق النار، ودمجها كليا في الجيش السوري.
وينص الاتفاق المكون من 14 بندا، على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل فورا، ودمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وإخلاء عين العرب من المظاهر العسكرية الثقيلة.
قسد تعلن النفير العام
وفي السياق، أعلنت ما تعرف بـ"الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" النفير العام ودعت السكان إلى الاستعداد للدفاع عن مدنهم والانخراط في "معركة وصفتها بأنها "حماية الكرامة" وسط الاشتباكات بين "قسد" والجيش السوري.
وجاء في بيان صادر عن "الإدارة الذاتية": "قامت الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة في دمشق بخرق الاتفاق والهجوم على قواتنا في أكثر من جبهة"، مشيرةً إلى أن هذا التصعيد يأتي رغم "الجهود لإيجاد حلول سلمية وبيان حسن النية عبر الانسحاب من بعض المناطق".
بدورها، قالت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية فوزة اليوسف إن الاجتماع بين الشرع ومظلوم عبدي في دمشق لم يكن إيجابياً، وذكرت بأن دمشق تريد أن تتسلم السلطة على كافة الأراضي وعودة (منطقة نفوذ قسد) إلى وضعها الإداري قبل 2011.
عناصر تنظيم الدولة.. ورقة ضغط تهدد أمن المنطقة
وفي تصعيد ينذر باتساع رقعة المواجهات، أكّدت الحكومة السورية، رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني، وجاء البيان، رداً على تصريح صادر عما يسمى "الإدارة الذاتية"، وعدت أن ما ورد فيه يتضمن مغالطات واتهامات تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق.
وقالت الحكومة في البيان: إن التحذيرات الواردة في بيان “الإدارة الذاتية” بشأن سجون تنظيم الدولة تمثل توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسةً واضحة للابتزاز الأمني، وشددت على أن ربط إجراءات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا إرهابية هو محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع بهدف الإبقاء على سلطة فُرضت بقوة السلاح.
وأكّدت الحكومة جاهزية مؤسساتها العسكرية والأمنية الكاملة للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب ضمن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم الدولة والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وتعهدت بتأمين جميع مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر التنظيم المحتجزين وعودتهم إلى النشاط مجدداً، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الأمن الوطني وأمن المنطقة والسلم الدوليين.
وحذّرت الحكومة قيادة قسد من الإقدام على أي خطوات متهورة قد تتمثل في تسهيل فرار محتجزي تنظيم داعش أو فتح السجون لهم كإجراء انتقامي أو كورقة ضغط سياسية، وأكّدت أن أي خرق أمني في هذه السجون ستقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً، وأن الدولة السورية ستتعامل مع أي فعل من هذا النوع بوصفه جريمة حرب وتواطؤ مباشر مع الإرهاب.
وفي وقت سابق، أفادت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأن سجن الشدادي، الواقع في ريف الحسكة الجنوبي والمحتجز فيه آلاف الموقوفين المنتمين لتنظيم الدولة، تعرّض لهجمات متكررة نسبتها لفصائل تابعة للجيش السوري.
وأضافت أن مقاتليها تصدّوا لتلك الهجمات ونجحوا في صدها عدة مرات، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصرها وإصابة آخرين، وأشار بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ"قسد" إلى أن السجن خرج بالكامل عن سيطرة قواتها نتيجة التطورات الميدانية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم.
العراق على خط الأزمة
بدوره، حذّر وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري من أن أي اقتراب لعناصر تنظيم الدولة من حدود بلاده مع الجانب السوري سيواجه بفتح النار.
جاء ذلك بعد اتهام الحكومة السورية لقوات قسد بإطلاق سراح عناصر من تنظيم الدولة كانوا محتجزين في سجن الشدادي الذي تديره بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، بمحاذاة الحدود مع العراق. وقد أعلنت لاحقا وزارة الداخلية السورية إعادة اعتقال 81 سجينا من الهاربين.
وقال الشمري، إن العراق يترقب ويتابع يوميا ما يجري في سوريا، وتوقع هذه الأحداث قبل 3 سنوات.
وأضاف "أجرينا تحصينات على الحدود الدولية خاصة مع سوريا كما أجرينا حفر خندق شقي بمساحة 620 كيلومترا على طول الحدود".
كما أشار إلى أن لدى العراق كاميرات حرارية تعمل ليلا ونهارا في النقاط الحدودية، لافتا إلى أن القطاعات العسكرية على الحدود كافية وجميعها مسلحة بالعدة والعدد، وأكد وزير الداخلية العراقي أن جميع الجهود الأمنية على الحدود العراقية مسنودة بطيران الجيش والقوة الجوية، والحدود مؤمنة بالكامل.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية سوريا ترامب الشرع قسد تنظيم الدولة سوريا امريكا الشرع تنظيم الدولة ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة السوریة الإدارة الذاتیة تنظیم الدولة إلى أن
إقرأ أيضاً:
واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية -إلى جانب 3 أفراد و3 كيانات- بدعوى تقديم دعم مالي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقالت الوزارة -في بيان صادر أمس الخميس- إن اثنين من الكيانات المدرجة ضمن العقوبات عبارة عن "جمعيات خيرية وهمية" مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، زاعمة أنها حولت تمويلا كبيرا إلى الجناح العسكري لحركة حماس.
كما ادعت وزارة الخزانة الأمريكية أن جماعة الإخوان المسلمين تواصل عرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي في قطاع غزة.
ومن جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: "إن إدارة ترمب ستلاحق من وصفهم بالإرهابيين ومن يمولهم بلا هوادة، وسواء أكانوا يعملون تحت غطاء الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية، فإن أولئك الذين يدعمون حماس سيتم فضحهم ومعاقبتهم ومحاسبتهم"، حسب قوله.
وفي تعليق على بيان وزارة الخزانة الأمريكية، قالت الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس تديران منظمات واجهة تقوم بنقل الأموال لدعم ما وصفته بالإرهاب.
وأضافت الخارجية الأمريكية أن الأفراد الذين فُرضت عليهم عقوبات يقيمون جميعا خارج مصر، وقد قدّموا دعما ماديا لحركة حماس.
وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة أن العقوبات شملت القيادي المصري في جماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري -المقيم في المملكة المتحدة- بوصفه الأمين العام للأمانة العامة للجماعة، وذلك لاتهامه بالعمل بدعم حملات جمع التبرعات لمؤسسات صُنفت سابقاً لدى واشنطن بأنها مقربة من حماس، من بينها "وقف فلسطين" ومؤسسة "حياة يولو".
وشملت العقوبات كيانات وصفتها الخزانة الأمريكية بأنها "جمعيات خيرية وهمية" أنشأتها حركة حماس لتأمين التمويل لجناحها العسكري، وتضم شركة "توجاه بولاه غلوبال" التي مقرها إندونيسيا، وقالت الوزارة إنها تعمل تحت الاسم المستعار "سيفن سبايكس غلوبال"، واتهمتها بجمع الأموال وتوفير الإيرادات للجناح العسكري لحماس.
إعلانكما شملت العقوبات جمعية "مدد فلسطين الخيرية" التي مقرها قطاع غزة، إذ ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن الجمعية أُنشئت كواجهة لجمع الأموال لصالح المدنيين، قبل أن تحولها حماس إلى صالح أغراض عسكرية، حسب الوزارة.
كما شملت العقوبات شبكة صرافة وخدمات مالية في تركيا اتهمتها واشنطن بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس.
تبعات العقوباتوقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه نتيجة للإجراءات المتخذة اليوم فإن كافة أصول وممتلكات الأشخاص والكيانات المذكورة -سواء كانت داخل أمريكا أو في حوزة أشخاص أمريكيين- فإنها تخضع للتجميد.
وأضافت أنها تحظر أي معاملات مالية أو تجارية معهم، كما تحظر أي كيانات تمتلك فيها الأسماء المدرجة نسبة 50% أو أكثر.
وحذرت الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الدولية والأفراد خارج الولايات المتحدة من التعرض لعقوبات ثانوية، وذلك عند تسهيل أو إجراء معاملات مالية لصالح المدرجين على القائمة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، صنفت إدارة ترمب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان "منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.