أزمة المياه تعيد وجع تعز.. شربة الماء أصبحت حلمًا صعب المنال
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
في إحدى حارات مدينة تعز، يستوقفك مشهدٌ وصول صهريج مياه نظيفة أو كما يطلق عليه الأهالي "وايت" فخرج الأهالي نساءًا وأطفال وحتى المسنين بوجوهٍ أنهكها العطش للتسابق من أجل تعبئة ما يحملونه من أوعية بلاستيكية التي تتسع للترات بسيطة من المياه.
المشاهد يتكرر في جميع أحياء ومناطق تعز السكنية، حيث يتسلق الأطفال والشباب تلك الصهاريج وكأنهم يتسابقون على حقّ يفترض أنه من أبسط حقوق الإنسان.
عاد شبح أزمة المياه ليلقي بظلاله على مدينة تعز المحاصرة في جنوب غرب اليمن، بعد أشهر من تحسن مؤقت خلال موسم الأمطار. تشهد المدينة شحًا واضحًا في المصادر وارتفاعًا مستمرًا للأسعار، فيما يواجه المواطنون صعوبة بالغة في الحصول على لترات بسيطة من المياه النظيفة الصالحة للشرب، لتصبح الحاجة إلى الماء اليومية تحديًا متكرراً يرهق السكان، ويزيد من معاناتهم في ظل الحصار الطويل والخدمات المنهارة.
وقالت مصادر محلية إن المدينة تشهد منذ أسبوعين بوادر أزمة مياه شرب ومياه منزلية، حيث أصبح الحصول على الصهاريج والمياه الأساسية تحديًا يوميًا للسكان. وأوضح بشير اليوسفي، مالك إحدى البقالات، أنه ينتظر منذ أسبوع كامل للحصول على صهريج مياه سعة 1500 لتر من شركة "كوثر"، مشيرًا إلى صعوبة تأمين المياه في هذه الفترة.
وأضاف اليوسفي أن سعر الصهريج ارتفع إلى 30 ألف ريال، بعد أن كان قد انخفض إلى نحو 25 ألف ريال خلال الأشهر الماضية، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار انعكس مباشرة على دبات المياه سعة 20 لتر، التي أصبحت تُباع بسعر 800 ريال لكل دبة. وتعكس هذه الأزمة المتجددة حجم التحديات الحادة التي تواجه سكان تعز في ظل الاعتماد شبه الكامل على صهاريج المياه لتلبية احتياجاتهم اليومية، وسط ضعف البنية التحتية وتفاقم الحصار على المدينة.
وفي تصريح له، وصف الناشط الحقوقي بشير المخمري الأزمة بأنها مأساة تعز المستمرة: "في كل عام، ومع كل موسم، تتكرر مأساة المياه في مدينة تعز، وكأن الحصار والجوع لم يكفياها. اليوم، تعيش المدينة أسوأ فصول هذه الأزمة؛ مأساة متجددة تجعل من 'شربة الماء' حلمًا صعب المنال."
وأضاف المخمري أن المعاناة ليست وليدة اليوم، بل هي مسلسل يومي من البحث الشاق والانتظار الطويل أمام الخزانات الفارغة. "لم يعد الناس يسألون عن مياه الغسيل أو التنظيف، بل أصبح الهم الأكبر هو تأمين لترات قليلة من ماء الشرب للبقاء على قيد الحياة."
وأشار المخمري إلى أن المواطنين يعيشون استنزافًا مستمرًا بين وايتات المياه التي تلتهم الرواتب الهزيلة، وبين "الدبب" الصفراء التي تهلك ظهور الأطفال والنساء، حيث تضيع أعمارهم في طوابير العطش. وأضاف: "تعز، المدينة الصابرة، يقتلها العطش وتخذلها الوعود المتكررة. المأساة تعيد نفسها، والوجع يتضاعف، ولا يزال صوت 'دبب الماء' الفارغة هو النشيد اليومي لشوارعنا. إلى متى تستمر هذه الدوامة؟ ارفعوا صوتكم.. تعز تموت عطشاً والمأساة تتكرر في كل بيت."
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد انتهاء عيد الأضحى، يلاحظ الكثيرون شعورًا بالكسل والتعب نتيجة الإفراط في تناول اللحوم والفتة والأطعمة الدسمة، وهو ما ينعكس على الجسم في صورة ثقل عام وإرهاق، ما يدفع البعض للبحث عن نظام غذائي يساعد على استعادة النشاط وتنظيف الجسم.
ويعتمد الجسم بشكل طبيعي على أعضائه في التخلص من الفضلات والدهون، لكن بعد فترات الإفراط في الطعام مثل العيد، يحتاج إلى دعم عبر نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، تشير توصيات عدد من خبراء التغذية والدراسات الطبية إلى ما يُعرف بـ"خطة الديتوكس الذكي"، وهي نظام غذائي قصير المدى يهدف إلى دعم وظائف الكبد والكلى والقولون في التخلص من آثار الإفراط في الدهون، دون حرمان قاسٍ من الطعام.
وتعد "خطة الديتوكس الذكي" واحدة من الطرق البسيطة التي تساعد على استعادة النشاط، من خلال شرب الماء، وتناول الخضروات والفواكه، وتحسين نمط النوم والحركة، دون اللجوء إلى حرمان غذائي قاسٍ.
ما هي خطة الديتوكس؟تُوصف خطة الديتوكس بأنها نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على استعادة نشاطه الطبيعي بعد ضغط الدهون، حيث تعتمد على تنشيط أعضاء الإخراج الطبيعية في الجسم مثل الكبد والكلى والقولون، من خلال الغذاء الصحي وشرب الماء والنوم الجيد.
وتستمر هذه الخطة عادة من 3 إلى 7 أيام، بهدف إعادة التوازن للجسم دون اللجوء إلى أنظمة حرمان صارمة، مع العودة بعد ذلك إلى نظام غذائي صحي متوازن.
آلية عمل الخطةتعتمد الخطة على دعم وظائف الجسم الطبيعية في التخلص من الفضلات والسموم عبر ثلاث ركائز أساسية: الماء، الألياف، والنوم الجيد، إلى جانب النشاط البدني الخفيف.
الماء أساس التنظيفينصح ببدء اليوم بكوب من الماء الفاتر مع الليمون، لما له من دور في تنشيط الهضم ودعم وظائف الكبد. كما يُفضل شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب ماء يوميًا، مع إمكانية إضافة مكونات طبيعية مثل الخيار أو النعناع أو الزنجبيل لتحسين الترطيب ودعم عملية الهضم.
الخضروات والأليافتلعب الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس والكرنب دورًا مهمًا في تقليل الانتفاخ والحموضة، كما تساعد على تحسين حركة الأمعاء. كذلك يُنصح بتناول الخضروات الغنية بالماء والبوتاسيوم مثل الخيار والبقدونس لدعم وظائف الكلى والتخلص من الصوديوم الزائد.
أطعمة غنية بالأليافتشمل الخطة أيضًا تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان، والبقوليات، والبنجر، والبروكلي، والفواكه المجففة، لما لها من دور في تحسين الهضم وتقليل تراكم الدهون.
الفواكه الداعمة للتنظيفيُفضل تناول الفواكه التي تدعم صحة الجهاز الهضمي مثل التفاح، والليمون، والأناناس، حيث تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ ودعم الهضم.
أعشاب داعمة للكبدتساهم بعض الأعشاب مثل الشاي الأخضر والكركم في دعم صحة الكبد بفضل خصائصها المضادة للالتهابات، ويمكن تناولها مع الماء الدافئ أو إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي. كما يمكن الاستفادة من الزنجبيل والخيار في دعم عملية الهضم.
قاعدة نصف الطبقتنصح الخطة بأن يتكون الطبق الغذائي من نصفه خضروات وسلطة بزيت الزيتون والليمون، وربع بروتين خفيف مثل اللحم المشوي أو المسلوق، مع تقليل الدهون قدر الإمكان، لما لذلك من دور في تقليل الكوليسترول وتحسين الهضم.
النوم والحركةيُعد النوم لمدة لا تقل عن 7 ساعات يوميًا عنصرًا أساسيًا في استعادة توازن الجسم، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتحفيز الدورة الدموية وتحسين عملية الأيض.
ما يجب تجنبهتشدد الخطة على ضرورة تجنب الجمع بين السكريات والدهون، والحد من تناول الحلويات، وتقليل الملح، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية والوجبات السريعة.