الشارقة (الاتحاد)
ضمن مبادراتها المتواصلة لإعادة توظيف المباني التاريخية وتفعيلها بوصفها فضاءات للفن والثقافة في مختلف أنحاء إمارة الشارقة، افتتحت مؤسسة الشارقة للفنون مؤخراً رواق الفوتوغراف، أول رواق عام في دولة الإمارات العربية المتحدة مكرّس لفن التصوير الفوتوغرافي. ويقع الرواق مقابل دوّار الكويت في منطقة المناخ، حيث كان المبنى سابقاً مقراً للاتصالات شُيّد في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ليكون من أوائل المباني الحديثة في الشارقة، خلال مرحلة اتسمت بتوسع عمراني متسارع تزامن مع الطفرة النفطية في المنطقة.
ومنذ إنشائه وحتى خروجه عن الخدمة في مطلع العقد الثاني من الألفية، شهد المبنى تعديلات متعددة وعمليات هدم جزئية. ومن خلال البحث التاريخي الموسع وأعمال التوثيق الدقيقة التي أجرها فريق عمل المؤسسة، ركّزت عملية تصميم رواق الفوتوغراف على كشف الطبقات التاريخية للمبنى، مع إتاحة مساحات واسعة تدعم برامجه المتنوعة. وجاءت تدخّلات مؤسسة الشارقة للفنون محافظةً على عناصر مختارة من ماضي المبنى، بما يخلق حواراً بصرياً ومادياً بين المواد الجديدة والنسيج المعماري الأصلي. وسيكون الرواق المؤلف من طابقين مركزاً ثقافياً متعدد الوظائف مكرّساً لفن التصوير الفوتوغرافي، إذ يضم غاليري تُعرض فيها
مجموعة صور تاريخية من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، إلى جانب قاعتين للمعارض تتميز كل منهما بسمات معمارية مستقلة، إضافة إلى مساحات تعليمية للمحاضرات وورش العمل، واستوديو تصوير، وغرفة مظلمة، ومقهى. كما سيستضيف الرواق ضمن برنامجه السنوي المتكامل على مدار العام، معرض «الشارقة، وجهة نظر» المخصص للتصوير الفوتوغرافي، والذي تنظّمه المؤسسة سنوياً، فضلاً عن ورش عمل احترافية، ومبادرات سينمائية، ومعارض لمصورين من مختلف أنحاء العالم. وينضم رواق الفوتوغراف إلى مجموعة مشاريع إعادة توظيف المباني التي أنجزتها المؤسسة، من بينها الطبق الطائر، ومصنع كلباء للثلج، وعيادة الذيد القديمة، وقصر الفنون، وهي مساحات تحتضن برامج عامة متنوعة، وتضع الفن المعاصر في حوار متواصل مع الإرث المعماري الغني لإمارة الشارقة. وصمم الرواق كلٌّ من علي الصقبان ونيثرا غانيشان (من فريق المؤسسة المعماري)، بالتعاون مع استوديو سبيس كونتينيوم للتصميم، ونُفِذ بواسطة داوسون بارتنرز. والجدير بالذكر، أن مؤسسة الشارقة للفنون تستقطب طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن. أخبار ذات صلة

تفاهم بين جامعة الشارقة و«علوم المطارات»

اختتام مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية:
الشارقة للفنون
الشارقة
مؤسسة الشارقة للفنون
إقرأ أيضاً:
إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
أكد وسيط المملكة حسن طارق، أن مؤسسة وسيط المملكة لا تتوفر على أي إمكانية للتدخل في ملف المحاماة، باعتباره مرتبطا بمسار تشريعي وتفاوضي بين الحكومة والمهنيين، وليس من الملفات التي تدخل ضمن اختصاص المؤسسة.
وأوضح حسن طارق خلال حديثه في ندوة صحفية خصصت لتقديم خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، أن الإشكالات المرتبطة بإضرابات المحامين وتأثيرها على ولوج المواطنين إلى مرفق العدالة، تتعلق بمشروع قانون أعدته الحكومة ودخل مسطرة التشريع قبل أن يفتح بشأنه نقاش وحوار مع المهنيين، وهو ما يجعله خاضعا لمسار خاص.
وفي المقابل أقر حسن طارق بوجود إشكال يتعلق بتأثير تعطل بعض الخدمات بالمحاكم على المرتفقين وحقهم في الولوج إلى مرفق العدالة، مشيرا إلى أن الصعوبة التي تواجه مؤسسة الوسيط تكمن في طبيعة هذا المرفق.
وأضاف أن المحكمة لا تعتبر مرفقا إداريا عاديا يمكن للمؤسسة أن تبادر داخله بإجراءات من قبيل اقتراح حد أدنى من الخدمة، كما هو معمول به في قطاعات أخرى، موضحا أن الأمر يتعلق بسلطة قضائية مستقلة. وشدد وسيط المملكة على أن تدخل المؤسسة يبقى محكوما بطبيعة الاختصاصات الدستورية والقانونية.
كلمات دلالية اضراب المحكمة سلطة قضائية محامين