تهديدات ترامب تدفع الذهب إلى أعلى مستوى في تاريخه
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
عواصم - رويترز
قفز الذهب متجاوزا مستوى 4700 دولار للأوقية للمرة الأولى اليوم الثلاثاء بينما جرى تداول الفضة بالقرب من مستوى قياسي مرتفع، إذ أدت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على حلفاء أوروبيين إلى اهتزاز الثقة العالمية وعززت الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية واحدا بالمئة إلى 4717.
وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 2.8 بالمئة إلى 4722.70 دولار للأوقية.
وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى 94.23 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 94.72 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وكثف ترامب من مساعيه الرامية إلى انتزاع السيادة على جرينلاند من الدنمرك العضو في حلف شمال الأطلسي، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في الرد بإجراءات خاصة به.
وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق في (كيه.سي.إم تريد) "نهج ترامب ’المُربك‘ في السياسة تجاه الشؤون الدولية ورغبته في رؤية أسعار فائدة أقل يخدمان المعادن النفيسة على نحو جيد جدا، وهو ما ينعكس في الارتفاع القوي للذهب والفضة".
وأضاف "ولاية ترامب الثانية حتى الآن دفعة داعمة للمعادن النفيسة، إذ إن نهجه غير التقليدي في السياسة يصب في مصلحة الذهب والفضة"۔
وارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 70 بالمئة منذ أن بدأ ترامب ولايته الثانية قبل عام، بينما قفزت الفضة بأكثر من 200 بالمئة.
وقال كلفن وونغ كبير محللي الأسواق في (أواندا) إن الذهب تلقّى دعما أيضا مع تراجع الدولار، في حين لا تزال هناك إمكانية لأن يصدر الاتحاد الأوروبي تدابير غير جمركية، إذ ربما تستغل صناديق الثروة السيادية الأوروبية هذه الفرصة للتخلص من الأصول القائمة في الولايات المتحدة.
وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع بعدما أدت تهديدات الرسوم الجمركية إلى عمليات بيع واسعة النطاق في الأسهم الأمريكية والسندات الحكومية.
ويلجأ المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والين والفرنك السويسري للتحوط من مخاطر الحرب التجارية. لكنهم يخشون عودة التقلبات الناجمة عن الحرب التجارية في عام 2025، والتي لم تهدأ إلا عند التوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية في منتصف العام.
ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس لعقد قمة طارئة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 2387.55 دولار للأوقية، في حين صعد البلاديوم 0.2 بالمئة إلى 1845.75 دولار.
(إعداد محمد عطية وأحمد هشام للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد )
View Less
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.