حديث عن انهيار مفاوضات دمشق وقسد.. حزب العمال الكردستاني: لن نتخلى عن أكراد سوريا
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
عقد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي اجتماعًا استمر لأكثر من خمس ساعات في دمشق، الاثنين، في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع الأحد، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
قال عبد الكريم عمر، ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق، لوكالة "فرانس برس" إن المفاوضات مع الحكومة السورية "انهارت تماماً"، مؤكداً أن دمشق تطالب "بالاستسلام غير المشروط" للقوات الكردية.
وفي تطور موازٍ، نفى مصدر حكومي رسمي سوري ما يُتداول حول انسحاب دمشق من الاتفاق الموقع مع "قسد"، مؤكّدًا أن "الحكومة لم تنسحب من اتفاق آذار حتى الآن، وأن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة".
ويأتي هذا التباين في الروايات وسط تصاعد التوتر الميداني في مناطق شرق الفرات، وإعلان "قسد" "النفير العام" بعد تعثّر مفاوضات حاسمة في دمشق.
تعهد كرديفي هذا السياق، أكد "حزب العمال الكردستاني" أنه "لن يتخلى أبداً" عن أكراد سوريا في مواجهة العمليات العسكرية التي يشنها الجيش السوري.
وصرّح مراد قره يلان، المسؤول البارز في الجناح العسكري للحزب، لوكالة "فرات" يوم الثلاثاء، مخاطبًا الأكراد في سوريا: "اعلموا أننا لن نتخلى عنكم أبداً. مهما كلف الأمر، لن نترككم وحدكم. في هذه العملية، سنفعل كل ما يلزم - نحن الشعب الكردي بأكمله والحركة".
وأضاف قره يلان أن الهجمات الموجّهة ضد "كردستان روج آفا" - وهو الاسم الذي تطلقه الإدارة الكردية الذاتية المعلَنة من جانب واحد على مناطق شمال شرق سوريا - "لا تستهدف تلك المنطقة فحسب، بل كردستان برمتها"، مندّدًا بما وصفه بـ"محاولة لتقويض المسار الذي أطلقه الزعيم أبو في كردستان الشمال".
وأوضح أن المقصود بذلك هو مسار السلام الذي بدأ بين تركيا وحزب العمال الكردستاني بمبادرة من الزعيم التاريخي للحزب عبد الله أوجلان، الذي يُلقبه أنصاره بـ"أبو" (وتعني "العم")، وهو مسجون في إسطنبول منذ عام 1999.
مفاوضات دمشقكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي قد اجتمعا لأكثر من خمس ساعات في دمشق الاثنين، في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه الأحد، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وأفادت مصادر سورية مطلعة للوكالة، بأن عبدي تراجع عن الاتفاق تحت ضغوط من قيادات "حزب العمال الكردستاني"، ورفض تولي منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح اسم لمحافظ الحسكة.
وفقا للمصادر، طلب عبدي مهلة خمسة أيام للتشاور، لكن الشرع رفضها، محذرًا من أن الدولة السورية "ستحسم ملف الحسكة بالقوة" إذا لم يُقدّم جواباًَ نهائياً بنهاية اليوم.
Related وقف إطلاق نار فوري واندماج كامل في الجيش.. ما هي بنود الاتفاق بين الحكومة السورية و "قسد"؟وسط دعوات للتهدئة.. الشرع يوقع اتفاقا لوقف اطلاق النار مع "قسد" وإندماجها في الجيش السوريإتصال بين ترامب والشرع.."قسد" تدعو للإنخراط في صفوف "المقاومة" ودمشق تتهمها بإطلاق سجناء من "داعش" اتهامات متبادلةمن جهته، اتهم أحمد موفق زيدان، مستشار الشرع، الأكراد خلال مقابلة مع قناة "العربية/الحدث" بـ"ابتزاز الدولة السورية" واستخدام سجون تنظيم الدولة الإسلامية كورقة ضغط، مشيرًا إلى هروب نحو 1500 سجين من سجن الشدادي جنوبي محافظة الحسكة بعد سيطرة القوات الحكومية على المدينة.
لفت زيدان إلى وجود انقسامات داخل "قسد"، قائلاً: "ما يوقّع عليه مظلوم عبدي مع الدولة السورية لا يُقنع تيار قنديل في قسد بسبب سيطرة العقلية المليشياوية". ويُعرف تيار قنديل بأنه مرتبط بشكل وثيق بحزب العمال الكردستاني المتمركز في جبال قنديل شمال العراق، ويُقال إنه الأكثر نفوذاً وقوة داخل "قسد".
في المقابل، اتهم قره يلان السلطات السورية وتركيا وتنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذ "هجوم مشترك" على شمال شرق سوريا، معتبرًا أن ذلك يأتي "في إطار اتفاق دولي".
وقال إن "داعش يؤدّي دوراً كبيراً بين المعتدين"، واصفاً الصمت الدولي حيال الهجوم بأنه "وصمة على الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأعضاء في التحالف الدولي".
في غضون ذلك، أفادت "قوات سوريا الديمقراطية" اليوم بأن الجيش السوري يحاصر سجن الأقطان في ريف الرقة الشمالي.
وأكدت "قسد" في بيان عاجل أنها "تحمل دمشق المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات إنسانية أو أمنية قد تنتج عن هذا الحصار"، محذّرة من تفاقم الأزمة في ظل وجود معتقلين داخل المنشأة.
دعوات لـ "النفير العام" وتظاهرات كرديةأعلنت قيادة "قسد" الإثنين النفير العام، داعية "كافة الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة".
وشهدت مدن إقليم كردستان العراق، خصوصاً السليمانية وأربيل، تجمعات حاشدة أمام القنصليتين الأمريكية والتركية، حيث تم إنزال العلم التركي رمزياً احتجاجاً على ما وصفوه بـ"الدعم التركي للعمليات العسكرية ضد الأكراد".
وفي تركيا، احتشد نحو 600 شخص في مدينة دياربكر ذات الغالبية الكردية دعماً لأكراد سوريا، قبل أن تفرقهم الشرطة. كما دعا "حزب المساواة وديموقراطية الشعوب" المؤيد للأكراد إلى تجمّع جديد في مدينة نصيبين على الحدود السورية.
وفي بيان حمل عنوان "إلى شعبنا المقاوم"، اتهمت "قسد" "الدولة التركية ومرتزقتها من ذوي عقلية داعش" بتكثيف الهجمات على الشعب الكردي، متعهدة بجعل مدنها "مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد"، على غرار معركة كوباني عام 2014.
وأكد البيان أن "منذ 6 يناير، تتعرض مناطقنا وشعبنا بشكل مباشر لهجمات وحشية وبربرية"، مشدداً على أن "إرادة الشعوب أقوى من كل أشكال الهجمات والاحتلال".
مواقف دولية وتأكيدات على وحدة سورياأفادت الرئاسة السورية أن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بحث خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الوضع في سوريا، حيث أكد الجانبان دعم وحدة الأراضي السورية، وضرورة "ضمان حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية". كما اتفق الرئيسان على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" ومنح سوريا "فرصة للمضي نحو مستقبل أفضل".
وعلى الصعيد التركي، أعلن وزير الداخلية علي يرلي كايا أن بلاده "لن تقبل بأي استفزاز"، في إشارة إلى التجمعات المؤيدة للأكراد على الحدود.
وقال يرلي كايا للصحفيين: "نتابع عن كثب التطورات في سوريا وكل الأنشطة على طول حدودنا"، مؤكداً أن أنقرة "لن تسمح بأي محاولة لبلبلة السلام في البلاد".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند سوريا داعش حزب العمال الكردستاني الجيش السوري قسد قوات سوريا الديمقراطية أحمد الشرع إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا بحث علمي الصحة قسد قوات سوريا الديمقراطية تغير المناخ أحمد الشرع حزب العمال الکردستانی الدولة السوریة فی دمشق
إقرأ أيضاً:
اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
صراحة نيوز – بحث الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مع مكتب الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية، سبل تعزيز التعاون المشترك، في عدد من القضايا العمالية ذات الأولوية، بما يسهم في دعم حقوق العمال وتعزيز مبادئ العمل اللائق.
جاء ذلك اجتماع عقد ضمن أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليا في جنيف، جمع رئيس الاتحاد خالد الفناطسة، مع مدير المكتب أوليفر هوبكي، بحضور نائبة المدير كلير، ومسؤول المنطقة العربية في المكتب مصطفى سعيد، ومسؤول الاتصال والتواصل مامامدو سواري، ومن جانب الاتحاد أعضاء المكتب التنفيذي: محمود ادبيس، وخالد الزيود، وبشرى السلمان، وفخري العجارمة، إلى جانب مستشار الاتحاد نظام قاحوش.
وبحسب بيان للاتحاد الثلاثاء، أكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة بين الحركة النقابية الأردنية ومنظمة العمل الدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تشهدها أسواق العمل، وبما يضمن توفير بيئة عمل عادلة ومستدامة تحفظ حقوق العمال وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتناول الاجتماع ملف العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، وبحث آليات دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم العمل عبر المنصات الإلكترونية بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة، ويوفر الحماية اللازمة للعاملين في هذا القطاع المتنامي.
وأكدوا أهمية ترسيخ الحوار الثلاثي المؤسسي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال باعتباره أداة رئيسية لمعالجة قضايا العمل وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف.
وفيما يتعلق بملف الاقتصاد غير الرسمي، جرى التأكيد على ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في هذا القطاع، وتسهيل انتقالهم إلى الاقتصاد الرسمي، بما يضمن حصولهم على الحقوق والمزايا العمالية والاجتماعية.
واستعرض الاجتماع الجهود المبذولة لتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل، مع التركيز على دعم مشاركة المرأة وقيادتها داخل النقابات العمالية إضافة الى رؤية منظمة العمل الدولية للعدالة الاجتماعية والتحالف العالمي للعدالة الاجتماعية.
وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة وتأثير النزاعات والأزمات على أسواق العمل والاستقرار الاجتماعي، حيث جرى التأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة العمل الدولية في حماية العمال خلال فترات الأزمات والطوارئ، ودعم الدول والمجتمعات المتأثرة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية.