من هو إنكيل الجبل الذي ظهر على أبواب سجن الأقطان وأغضب السوريين؟
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
سجن الأقطان و"إنكيل الجبل".. اسمان تصدرا التفاعل على منصات التواصل في سوريا بالتزامن مع وصول الجيش السوري إلى سجن الأقطان في الرقة، وتحصن عناصر قوات سوريا الديمقراطية داخله. فما القصة؟
نشرت الفضائية الإخبارية السورية مقطع فيديو قالت إنها حصلت فيه على صور لمسؤول التفاوض عن "قسد" في سجن الرقة، وأشارت إلى أنه من أصول إيرانية منتمٍ لحزب العمال الكردستاني "بي كيه كيه" (PKK) ويدعى "إنكيل الجبل"، كما رصدت له صورا أخرى عند بوابة سجن الأقطان.
ويظهر الفيديو وجود المدعو "إنكيل الجبل" ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي كانت متمركزة أمام سجن الرقة أثناء عملية تسليمه للجيش العربي السوري.
وقال مغردون إن "إنكيل" ينحدر من أصول إيرانية من منطقة جبال قنديل، وإنه سبق أن نفذ إعدامات بحق مدنيين من ريف دير الزور الشرقي تحت التعذيب، ويُعرف عنه اتباع أساليب شديدة التطرف في تعذيب السجناء.
وأشار آخرون إلى أن ملف المعتقلين السياسيين لدى "قسد" يعد من أكثر الملفات إيلاما، لافتين إلى أن عناصر "قسد" ما زالت تتحصن في سجن الأقطان الكبير الذي يضم عددا كبيرا من المعتقلين، معظمهم اُحتجزوا بسبب منشور أو إعجاب "لايك" على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن "قسد" تواصل حتى الآن التفاوض بشأن تسليم السجن.
وتساءل ناشطون: لماذا لا تسلم "قسد" السجن للدولة السورية؟ ولماذا هذا الإصرار على الاحتفاظ به؟ هل لأنهم لا يريدون خسارة هذه الورقة التفاوضية ولديهم أمل بالعودة إلى المشهد من جديد؟ أم لأنهم هرّبوا بالفعل عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من السجن مقابل مبالغ مالية، ولا يريدون أن ينكشف ذلك؟
ويرى هؤلاء أن هذا الملف بالغ الحساسية، لكون السجن يضم معتقلين من تنظيم الدولة إضافة إلى عناصر من الجيش الحر، معتبرين أن ملف "داعش" يمثل ورقة خطيرة بيد "قسد".
إعلانكما لفت مغردون الانتباه إلى أن سجن الأقطان يشبه سجن صيدنايا شكلا ومضمونا، موضحين أن هذا السجن "مليء بأحرار وثوار الرقة"، وأن كل من يعارض مليشيات "قسد" يتم إخفاؤه قسريا فيه.
وأكدوا أن كثيرا من المدنيين في مدينة الرقة الذين خرجوا واحتفلوا بسقوط نظام الأسد جرى اعتقالهم وزجهم في هذا السجن، وأن عددا كبيرا من المعتقلين قضوا تحت التعذيب على يد مليشيات "قسد" التي يصفونها بـ"الإرهابية".
وأشاروا إلى أن أهالي المعتقلين في مدينة الرقة ينتظرون أبناءهم منذ سنوات، داعين إلى كشف مصيرهم والإفراج عنهم.
ونشرت منصة "سوريا الآن" مشاهد جوية خاصة تُظهر سجن الأقطان، الذي يعد أكبر سجون "قسد" في محافظة الرقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم سجن الأقطان إلى أن
إقرأ أيضاً:
البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
تتجه إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات تقليص خدمات التأشيرات الأمريكية فى أفريقيا، فى خطوة من شأنها أن تجعل الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة أكثر صعوبة وتعقيداً لملايين الأفارقة، ضمن حملة أوسع تستهدف تشديد قيود الهجرة وتقليص عدد الوافدين إلى الأراضى الأمريكية.
وكشفت مصادر أمريكية ومذكرة داخلية حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس عن أن وزارة الخارجية تعتزم خفض عدد السفارات والقنصليات الأمريكية فى أفريقيا المسموح لها بمعالجة طلبات التأشيرات من نحو 50 بعثة دبلوماسية إلى 20 فقط خلال الأسابيع المقبلة.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن موعد تنفيذ الخطة لم يحدد بصورة نهائية بعد، إلا أن الوزارة تتوقع بدء تطبيقها خلال شهر يونيو. وتأتى هذه الخطوة ضمن جهود إدارة ترامب الرامية إلى تقليص إصدار تأشيرات الهجرة والتأشيرات غير المخصصة للهجرة، فى إطار سياسة أشمل تهدف إلى الحد من الهجرة إلى الولايات المتحدة وتشديد الرقابة على الأجانب الذين يدخلون البلاد بتأشيرات مؤقتة ثم يتجاوزون المدة القانونية المسموح بها للإقامة. كما تتزامن الإجراءات الجديدة مع حملة أوسع لتقليص أعداد العاملين فى السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم.
وخلال اتصال جماعى عقد يوم الجمعة الماضى، أبلغ مسئولون فى وزارة الخارجية الدبلوماسيين الأمريكيين ورؤساء الأقسام القنصلية بأن الإدارة قررت تقليص خدمات التأشيرات فى مختلف أنحاء القارة الأفريقية، وفقاً لأحد المسئولين المشاركين فى المكالمة.
وتوضح المذكرة أن القرار يستند إلى توجيه وافق عليه وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضى، وينص على تقليص العمليات القنصلية فى جميع المواقع الأفريقية باستثناء 20 مركزاً فقط ستحتفظ بكامل صلاحيات معالجة طلبات التأشيرات.
وكانت إجراءات الحصول على التأشيرات الأمريكية فى أفريقيا قد واجهت بالفعل عقبات متزايدة خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة قرارات إدارة ترامب المتعلقة بحظر السفر المفروض على بعض الدول، إضافة إلى اشتراط تقديم ضمانات مالية قد تصل قيمتها إلى 15 ألف دولار لبعض المتقدمين للحصول على التأشيرات.كما أثرت القيود الصحية المرتبطة بتفشى فيروس إيبولا فى بعض المناطق الأفريقية على عمليات إصدار التأشيرات.
وبموجب النظام الجديد، سيضطر مواطنو الدول التى لن تكون ضمن المراكز المعتمدة إلى السفر إلى دولة أخرى من أجل تقديم طلباتهم وإجراء المقابلات المطلوبة للحصول على التأشيرة الأمريكية. ويرى مراقبون أن هذا التغيير قد يفرض أعباء مالية ولوجستية كبيرة على المتقدمين، خصوصاً فى ظل ارتفاع تكاليف السفر وصعوبة التنقل بين العديد من الدول الأفريقية.
ورغم تقليص خدمات التأشيرات، ستبقى الأقسام القنصلية فى الدول غير المدرجة ضمن المراكز العشرين مفتوحة، لكنها ستقدم خدمات محدودة فقط. وستواصل هذه المكاتب تقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين، بما فى ذلك تجديد جوازات السفر، والتعامل مع الحالات القنصلية الطارئة، والنظر فى القضايا التى ترتبط بالمصلحة الوطنية الأمريكية، إضافة إلى معالجة طلبات التأشيرات الدبلوماسية.
ووفقاً للمذكرة وزارة الخارجية فإن المراكز العشرين التى ستحتفظ بكامل صلاحيات معالجة جميع أنواع طلبات التأشيرات فى أفريقيا ستكون موزعة على عدد من الدول الرئيسية فى القارة.
وتشمل القائمة أبيدجان فى ساحل العاج، وأكرا فى غانا، وأديس أبابا فى أثيوبيا، وكيب تاون وجوهانسبرغ فى جنوب أفريقيا، وداكار فى السنغال، ودار السلام فى تنزانيا، وجيبوتى فى جيبوتى، وكمبالا فى أوغندا، وكيغالى فى رواندا، وكينشاسا فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولاغوس فى نيجيريا، ولومى فى توغو، ولواندا فى أنغولا، ومالابو فى غينيا الاستوائية، ومونروفيا فى ليبيريا، ونيروبى فى كينيا، وبورت لويس فى موريشيوس، وبرايا فى الرأس الأخضر، وياوندى فى الكاميرون.
فى السياق أقدم وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث على خطوة أثارت عاصفة من الجدل داخل وزارة الدفاع الأمريكية بعدما منع ترقية ما لا يقل عن سبعة ضباط فى البحرية كانوا قد اختيروا من قبل مجلس يضم كبار قادة البحرية للترقية إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، فى إجراء يقول مسئولون حاليون وسابقون فى البنتاجون إنه استهدف بشكل غير متناسب النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، ويبدو أنه استند إلى اعتبارات أيديولوجية مرتبطة بحرب هيجسيث على سياسات التنوع أكثر من استناده إلى معايير الجدارة المهنية.
وأدى تدخل هيجسيث إلى خروج قائمة جديدة تضم 22 مرشحاً فقط لرتبة أميرال بنجمة واحدة، وهى قائمة يقول مسئولون إنها لا تعكس التركيبة الفعلية للقوة البحرية الأمريكية التى سيقودها هؤلاء الضباط مستقبلاً. كما أن اثنين على الأقل من الضباط الذين استبعدوا من قائمة الترقيات كانا من النساء، بينما كان اثنان آخران من الرجال السود، إضافة إلى ثلاثة ضباط بيض. ووصف هؤلاء المسئولون خطوة وزير الدفاع بأنها خرق محتمل للقواعد التى تحكم نظام الترقيات العسكرية الأمريكى، ويفترض أن يكون نظاما مهنياً قائماً على الكفاءة وبعيدا عن الاعتبارات السياسية.
ولفتت النتائج النهائية للقائمة الجديدة الأنظار بشكل خاص، إذ لم تضم أى امرأة على الإطلاق رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمائة من أفراد البحرية العاملين فى الخدمة الفعلية. كما أن القائمة لم تتضمن سوى ضابطين فقط من غير البيض، فى حين يمثل أفراد الأقليات العرقية نحو 38 بالمائة من القوة العاملة فى البحرية الأمريكية.
ويرى مسئولون سابقون وحاليون فى البنتاجون أن قرار حذف أسماء من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة يعد أمراً نادراً للغاية. فوفقاً للوائح وزارة الدفاع لا يحق لوزير الدفاع استبعاد ضباط من قوائم الترقية إلا فى حالات محددة للغاية، مثل ظهور مشكلات أخلاقية أو عقلية أو بدنية أو مهنية تثير شكوكا حول أهليتهم لتولى مناصب قيادية.ويعتبر منتقدو هيجسيث أن هذه الخطوة تمثل أحدث حلقة فى سلسلة من الإقالات والتدخلات الإدارية التى استهدفت قيادات عسكرية عليا منذ توليه منصبه، ويقولون إن تلك التحركات تبدو مدفوعة بمعارضته لبرامج التنوع والشمول داخل الجيش أكثر من ارتباطها بأداء الضباط أو سجلاتهم المهنية.