الأمم المتحدة: خفض التمويل سيزيد من تدهور الوضع الإنساني في اليمن هذا العام
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
حذرت الأمم المتحدة اليوم الاثنين من تدهور الوضع الإنساني في اليمن، قائلة إن المكاسب التي تحققت في مكافحة سوء التغذية وتحسين الصحة مهددة بالتراجع بسبب خفض التمويل.
وقال جوليان هارنيس منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن للصحفيين في جنيف "الأمر مقلق للغاية... ونتوقع أن تكون الأمور أسوأ بكثير في عام 2026".
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، سيحتاج نحو 21 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي، ارتفاعا من 19.5 مليون العام الماضي. وأرجع هارنيس هذا التدهور إلى الانهيار الاقتصادي وتعطل الخدمات الأساسية بما في ذلك الصحة والتعليم والضبابية السياسية.
وأوضح هارنيس أن التمويل الذي اعتادت الدول الغربية تقديمه لليمن يشهد تراجعا، مشيرا إلى الآمال في زيادة الدعم من دول الخليج.
وأضاف "من الواضح تماما أن (السعودية) قلقة جدا وترغب في تقديم المزيد، لذا سنبحث هذا الأمر معها".
وخفضت الولايات المتحدة إنفاقها على المساعدات هذا العام، وقلص كبار المانحين الغربيين مساعداتهم مع تحولهم إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، مما أدى إلى أزمة تمويل للأمم المتحدة.
ويظل اليمن مركزا لإحدى أكبر العمليات الإنسانية في العالم خلال عقد من حرب أهلية أدت إلى تعطل سلاسل الإمداد الغذائي. وشهدت البلاد في الأشهر القليلة الماضية تصاعدا في التوتر بين السعودية والإمارات.
وقال هارنيس "الأطفال يموتون وسيزداد الأمر سوءا". وذكر أنه من المتوقع أن يتفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد مع توقع ارتفاع معدلات سوء التغذية.
وأضاف "على مدى 10 سنوات، تمكنت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من تحسين معدل الوفيات وتحسين معدلات الأمراض... هذا العام، لن يكون الوضع كذلك".
أشار هارنيس إلى أن الأزمة الإنسانية في اليمن قد تهدد المنطقة بأمراض قابلة للانتشار عبر الحدود مثل الحصبة وشلل الأطفال.
وكشف هارنيس أنه في عام 2025، جرى تقديم 680 مليون دولار للأمم المتحدة في اليمن، أي نحو 28 بالمئة من الهدف المنشود.
وذكر هارنيس أن النظام الصحي، الذي دعمته الأمم المتحدة والبنك الدولي طوال العقد الماضي، سيواجه نقصا حادا في التمويل، محذرا من أن البلاد ستصبح عرضة بشكل كبير لتفشي الأوبئة.
وأوضح أن عمليات الأمم المتحدة تقتصر حاليا على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة وأن وكالاتها غير قادرة على تقديم المساعدة للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والتي تمثل نحو 70 بالمئة من الاحتياجات الإنسانية في البلاد.
ويتعقد الوضع الأمني لموظفي الأمم المتحدة، إذ جرى احتجاز 73 موظفا منذ عام 2021.
وأعلنت الأمم المتحدة في سبتمبر أيلول عن نقل مقر منسقها المقيم في اليمن إلى مدينة عدن، عقب أكثر من أسبوع على احتجاز ما لا يقل عن 18 موظفا من الأمم المتحدة في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وقال هارنيس "إن رؤية استجابتنا الإنسانية وهي مقيدة بهذا الشكل أمر مرعب".
وسبق أن قال مسؤولون حوثيون إن الحصانات القانونية الممنوحة لموظفي الأمم المتحدة لا ينبغي أن تكون غطاء للتجسس.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: الأمم المتحدة اليمن الحكومة اليمنية جماعة الحوثي منسق الأمم المتحدة المقيم الأمم المتحدة الإنسانیة فی فی الیمن
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.