آية خديوي تحل ألغاز الجلد الطبيعي في "بير إيو" مع الفنان صالح حامد
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
الجلد الطبيعي .. تعيد رائحته الحياة للحنين من جديد، يجمع شذاه الفريد توليفة من جمال الطبيعة ورائحة الأعشاب الندية، يغزل ملمسه سيمفونية من الروعة على شغاف القلب، ويبعث برسائل الجمال لهواة الأصالة وعشاق كل ما هو تليد، "الجلد الطبيعي" بطل قصة "آية خديوي" وسر عشقها للتصميم.
تصميمات آيه خديويمنذ أن وضعت آية خديوي قدميها على أعتاب حياة ما بعد التخرج في كلية التربية الفنية، وجد الجلد الطبيعي طريقه إلى وجدانها، فلبّى فيها نزعة التحدي وأشعل شرارة الاكتشاف، فانطلقت في رحلات دؤوبة بين ورش الحرفيين ومتاجر الخامات في أحياء مصر القديمة وأزقتها الآسرة، تتقصى أسرار الجلد وتنهل من سحره، تستجيب لفروض عشق التصميم.
تتكشف ألغاز الجلد الطبيعي بين يديها كأحجية قديمة ثائرة أبت أن تشي بأسرارها سوى لآية التي تحول رقع الجلود، على اختلافها، بين الماعز والأبقار والجاموس وجلد الأسماك بقشورها والثعابين، إلى قطع نابضة بالجمال، حقائب ومحافظ للرجال والنساء، تزدان بتطريزات يدوية متقنة تنطق بالفن والصبر.
"بير إيو" بيت الجلد باللغة المصرية القديمةسيمفونية من التناغم تعم ورشة "بير إيو" لأجمل تحف الجلد الطبيعي، تعزف أوركسترا من جمال التصميم ودقة التنفيذ على قطع الجلد يؤديها المصمم صالح حامد خريج قسم الجرافيك في كلية الفنون جميلة تصاحبه آية بلمساتها المتقنة على قطع الجلد.
يقلب صالح بين صفحات التاريخ باحثًا عن رمز يشحذ فكره ويؤجج بصيرة الجمال في مخيلته حتى يهتدي إلى تصميم ترضى عنه ذائقته الفنية ويرتاح له هواه، وبين معابد الأسر الفرعونية القديمة وعبر قصور الممالك الإسلامية المتعاقبة يتنقل بين جماليات آلهة الفن وأسراره.
ورغم حداثة سن ورشة آية وليدة سني الصبر والإصرار، تطل الخبرة من بين غرز الحقائب وثنايا المحافظ النسائي منها والرجالي وحتى الأحزمة والتعليقات الفخمة لتحمل كل منها نكهة متفردة صقلتها التجربة والممارسة بروح من الحداثة والإبداع.
بلور جمال تصميمات آية عملها كأخصائية للفنون التشكيلية بقطاع الفنون التشكيلية التابع للإدارة العامة لمراكز البحوث التراثية بقيادة الفنان التشكيلي طارق مأمون التي تعرفه بكونه أبيها الروحي قبل أن يكون رب عملها، جاء منصب آية متسقاً مع شغفها الوثيق بالجلود، وتكريماً مستحقاً لتفوقها كإحدى أوائل خريجي كليتها.
بين الزخارف الإسلامية والرموز الفرعونية نبع وحي آية لا ينضب أبدًاوبين نقوشات مستوحاة من الزخارف الإسلامية وتصميمات المانديلا وتطريزات الإيتامين، لا تستثنى آية من قائمتها أصعب التطريزات في لمسة أخيرة تضيفها على الحقيبة يسبقها رسم المنتج على الورق وإعداد "باترون" منه على الجلد ثم القص والتخريم ولضم القطع سويا كأحجية لا يعرف أسرارها سواها.
اجتازت آية وصالح عقبات شتى بين ضيق وقتها واستحالة الخامات الجيدة أو ارتفاع ثمنها، وأطلقا مشروعهما الخاص "بير إيو" عبر صفحة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، واستطاعا بوعي فطري وفطنة صائبة أن تديرا مشروعهما الخاص معتمدين كليا على مجهودهما، ومراهنين بجودة إنتاجها وثراء تصاميمهما على كسب ثقة العملاء وتوسعة قاعدة المتابعين..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجلد الجلد الطبيعي أسرار الجلد الجلد الطبیعی
إقرأ أيضاً:
إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.
وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.
وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.
من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.
وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.
بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.
وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.