نشرت مجلة "نيويوركر" مقالا للصحفي، بنجامين والاس ويلز قال فيه إن المبادئ العالمية كحق تقرير المصير والإجراءات القانونية الواجبة، لم تُطبَّق، خلال ولاية الرئيس ترامب الثانية، إلا انتهازيا.

في الثامن من كانون الثاني/ يناير، وهو اليوم الثاني عشر من الاحتجاجات الجماهيرية في إيران، والتي بدأت عندما أغلق أصحاب المتاجر السوق الكبير في طهران احتجاجا على التضخم الجامح، قطعت الحكومة الإيرانية الوصول العام إلى الإنترنت، ما زاد من عزلة المجتمع المنغلق أصلا.

ومع ذلك، سُرِّبت صور وتفاصيل متفرقة، تُشير إلى مدى وحشية هذه الأحداث وفداحة حجمها.


وانتشرت مقاطع فيديو لأشخاص خارج مشرحة، يفتحون أكياس الجثث بحثا عن ذويهم. وفي مدينة إيلام غرب البلاد، قرب الحدود العراقية، اقتحمت قوات الأمن مستشفى في محاولة لاعتقال متظاهرين جرحى، بينما قاوم الطاقم الطبي.

أفاد طبيب عيون في مستشفى بطهران أن المستشفى مكتظ بالضحايا، بمن فيهم العديد ممن أصيبوا برصاص في العين. وفي مدينة مشهد المحافظة، وصف صحفي الشوارع بأنها "غارقة بالدماء"، وقد أقرت الحكومة الإيرانية بمقتل ألفي شخص، إلا أن المراقبين الدوليين يخشون أن يكون العدد الإجمالي أعلى بكثير.

أصر المستشار الألماني، فريدريش ميرز، على أن النظام يمر "بأيامه أو أسابيعه الأخيرة". وإذا ثبتت صحة كلامه، فسيكون ذلك بفضل مئات الآلاف من الأعمال الشجاعة التي قام بها مواطنون إيرانيون، أعمالٌ نابعة من السخط، ولكنها أيضا نابعة من المثالية.

وصلت ملفات هذه الأزمة إلى أروقة واشنطن السرية، إلى مكاتب كل من الموظفين ذوي الخبرة في أجهزة الاستخبارات والدبلوماسية، وإلى المعينين الجدد من قبل دونالد ترامب، الذين باتت المثالية فلسفة مكروهة بينهم.

بـ"مصطلحات مُنمقة".. أمريكا تبرر تدخلاتها
جرت العادة في السياسة الخارجية الأمريكية على تبرير جميع التدخلات، حتى تلك التي تخدم مصالحها الذاتية بشكل سافر، بمصطلحات إنسانية مُنمَّقة. خلال ولاية ترامب، لم تُستغل المبادئ العالمية، كحق تقرير المصير والإجراءات القانونية الواجبة، إلا انتهازياً.

ففي فنزويلا، لم يدعم ترامب المعارضة الديمقراطية بعد إطاحته بنيكولاس مادورو، بل ساهم في صعود ديلسي رودريغيز، نائبه في السلطة، على ما يبدو مقابل عائدات النفط. (لم يكن أمام زعيمة المعارضة، ماريا كورينا ماتشادو، سوى تقديم جائزة نوبل للسلام).

وبعد حلول العام الجديد مباشرة، وفي حديث تطرق أيضاً إلى ضم غرينلاند رغماً عن إرادة شعبها، نقل ستيفن ميلر، مستشار البيت الأبيض، إلى جيك تابر من شبكة "سي أن أن"، الخطاب السائد للحزب: "نحن نعيش في عالم، في الواقع يا جيك، تحكمه القوة، يحكمه الإكراه، تحكمه السلطة".

نفاق ترامب في احتضانه للمعارضة الإيرانية
هذه رؤية شاملة، تتجلى الآن في حملة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مينيسوتا ضد المهاجرين غير الشرعيين، وبشكل متزايد ضد المتظاهرين والمواطنين العاديين. كما يُظهر هذا بوضوح نفاق ترامب في احتضانه للمعارضة الإيرانية.

فقد نددت حكومة مرشد إيران خامنئي بالمتظاهرين الذين قتلتهم، واصفة إياهم بالإرهابيين؛ بينما صرّحت إدارة ترامب بأن رينيه غود، المرأة التي قُتلت برصاص ضابط من إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، كانت تمارس عملاً من أعمال "الإرهاب المحلي".

وإذا بدت المشاهد في المدينتين التوأم (مينيسوتا: مينيابوليس وسينت بولز) وكأنها مشاهد من احتلال خارجي، كما أشار المؤرخ نيخيل بال سينغ في مجلة إكواتور هذا الأسبوع، فذلك لأن المجالين الخارجي والداخلي قد امتزجا في ظل هذه الإدارة.

حيث يهدد ترامب باستخدام صلاحيات زمن الحرب "لاعتقال وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وصلاحيات الشرطة التقديرية في الخارج لاعتقال القادة الأجانب (ومصادرة الأصول الأجنبية) بموجب القانون الأمريكي".

وتؤكد الإدارة أيضا على نوع من الإفلات من العقاب يكاد يكون استعماريا: ففي الأسبوع الماضي، أكد نائب الرئيس جيه. دي. فانس صراحة أن عملاء إدارة الهجرة والجمارك يتمتعون "بحصانة مطلقة" من الملاحقة القضائية المحلية لأنشطتهم في مينيسوتا.

مع ذلك، ورغم تعاطف الرئيس الفطري مع الزعماء المستبدين - بوتين، أوربان، كيم - فإن مصالحه الاستراتيجية في إيران تصب في مصلحة المتظاهرين. (في الواقع، يرغب حلفاء الإدارة القدامى في إسرائيل، وحلفاؤها الجدد في السعودية ودول الخليج، في رحيل الحكام الإيرانيين). وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أبدى الرئيس بعض التضامن، وحث قائلاً: "استمروا في الاحتجاج، فالمساعدة قادمة".

لكن طبيعة هذه المساعدة لا تزال غير واضحة. وقد التقى مستشار ترامب، ستيف ويتكوف، برضا بهلوي، ولي عهد إيران السابق، إلا أن البيت الأبيض لم يجد الأمير المخلوع مقنعاً. وقال ترامب للصحفيين: "يبدو لطيفاً للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده".

في منشوراته وتصريحاته، عاد الرئيس إلى مواضيع مألوفة: فقد تطرق إلى إمكانية شنّ ضربات عسكرية على مواقع استراتيجية في إيران، وهدّد بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تتعامل معها تجارياً، وأعلن عن بعض التقدم.

توقفت.. أم في طريقها للتوقف؟
يضيف الكاتب، مع ما قيل إن الحكومة الإيرانية قد تراجعت عن خطة إعدام عرفان سلطاني، صاحب متجر يبلغ من العمر ستة وعشرين عامًا، والذي اعتُقل على خلفية الاحتجاجات. قال ترامب بعد ظهر الأربعاء: "أُبلغنا أن عمليات القتل ستتوقف"، ثم بدا واضحًا أنه واجه صعوبة في استخدام صيغة الفعل. "لقد توقفت. إنها في طريقها للتوقف".

في إيران، النظام الاستبدادي هشّ ويائس، وكما يشير مرز، قد يسقط قريبًا. لكنه قد ينجو أيضًا، من خلال القمع العنيف، وبحلول يوم الخميس، هدأت الأخبار الواردة من طهران. خفتت أصوات إطلاق النار؛ ولم تكن هناك حرائق جديدة.

"تهديدات ودعوات جوفاء"
منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حافظت الولايات المتحدة وحلفاؤها على نظام التدخل الإنساني، إلى أن فجّره الرئيس بكل سرور. أشارت صحيفة  نيويورك تايمز الأسبوع الماضي إلى أنه "في السنة الأولى من ولايته، قام ترامب بتفكيك أدوات القوة الناعمة - مثل إذاعة صوت أمريكا ووحدة وزارة الخارجية التي وفرت خدمة الإنترنت لإيران - والتي كانت أساسية لتعزيز الديمقراطية".

لم يتبق له سوى تهديداته ودعوات جوفاء مستوحاة من برنامج التدخل الإنساني نفسه الذي تبرأ منه صراحة. كتب ترامب على موقع "تروث سوشيال": "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم تتطلع إليها من قبل".


ربما. قد تُعزز تصريحات الرئيس بشأن ولائه - وربما خدمة الإنترنت التي عرض إيلون ماسك توفيرها مجانا عبر ستارلينك - من عزيمة المعارضة الإيرانية. لكن تصرفات ترامب الداخلية، على نحو معاكس، قد تُشجع النظام.

قانون التمرد.. استعراض حكومي للقوة
فالتشاؤم ينتشر أيضًا. يواجه الآن احتجاجات حاشدة في مينيابوليس ضد استعراض حكومي للقوة يحصد استياء شعبيًا متزايدًا، وكان رد فعله هو التصعيد: ففي يوم الخميس، هدد بتفعيل قانون التمرد وإرسال قوات فيدرالية إلى منطقة الغرب الأوسط الأعلى.

ما يضفي على هذه الأحداث شعورا بالخطر الوشيك هو الصراع العلني بين القوى المؤيدة للديمقراطية والمعارضة لها، والذي يحدث هنا وفي الخارج، على مرأى ومسمع من كليهما. ومن خلال الستار الجزئي بين المجتمعين، نراقب ما يحدث في إيران. وإيران، بلا شك، تراقبنا.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية ترامب الاحتجاجات إيران خامنئي المعارضة الإيرانية إيران امريكا احتجاجات خامنئي المعارضة الإيرانية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی إیران

إقرأ أيضاً:

طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما

طهران.واشنطن":

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو ​روبيو اليوم إن فريق الرئيس دونالد ترامب المفاوض لم يعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وأصر على ربط أي تخفيف للعقوبات بتخليها عن برنامجها النووي.

وأضاف في جلسة استماع بمجلس الشيوخ "في الوقت الحالي، كل ما تمت مناقشته معهم (إيران) هو أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطا، بمعني أنه يجب أن يكون (التخفيف) في مقابل (انقضاء) السبب الذي فرضت من أجله تلك العقوبات في المقام الأول، وهو برنامجهم النووي".

وأضاف في أول شهادة علنية له أمام الكونجرس منذ بدء الحرب على إيران أنه سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية إذا وافقت على التخلي عن أنشطتها النووية.

واستطرد قائلا "فُرضت عقوبات على إيران ⁠لأنها خصبت اليورانيوم بدرجة عالية وبسبب أنشطتها النووية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون تخفيف للعقوبات مرتبطا بالتزامهم بما يتم التوصل إليه".

وأدلى روبيو، الذي ⁠يشغل أيضا منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بشهادته اليوم في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لنيل موافقة الكونجرس على خفضها المقترح لميزانية الشؤون الخارجية 30 بالمئة، مع السعي إلى زيادة الإنفاق العسكري 50 بالمئة.

وسيحضر روبيو ثلاث جلسات استماع أخرى في وقت لاحق وسط علامات من القلق بين زملائه الجمهوريون إزاء الحرب على إيران.

وكان روبيو سناتورا من ولاية فلوريدا حتى يناير 2025، ‌وقال مشرعون إنهم في يأملون أن يوضح روبيو استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران الذي ​بدأ بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 ⁠فبراير.

وتحدث روبيو مثل مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأمريكية إلى أعضاء الكونجرس حول ​حرب إيران خلف الأبواب المغلقة، لكنه لم يدل ‌من قبل بشهادة علنية حول الصراع.

وانتقدت السناتور جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، روبيو بشدة لتقصيره في تزويد الكونجرس بمعلومات عن خطط الإدارة الأمريكية.

وقالت "عندما أتحدث مع الناخبين (في دائرتي)، يطلبون تخفيف الضغوط الاقتصادية في الداخل، وليس تغيير النظام في هافانا أو كراكاس أو ​طهران".

وأضافت موجهة حديثها إلى روبيو "لكنك أرسلت بدلا من ذلك إخطارا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونجرس، وقلت إننا لا نخوض أعمالا قتالية فعلية مع إيران بينما كانت الولايات المتحدة تشن ضربات ضد إيران وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط. لم يكن ذلك تشاورا، بل كان محاولة للتهرب من الرد على هذه اللجنة وهذا الكونجرس بشأن هذه الحرب".

ويزداد استياء الأمريكيين من ارتفاع الأسعار، ويأمل زملاء ترامب الجمهوريون أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات نوفمبر التي ستحدد ما إذا ‌كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة في الكونجرس.

ويتعين على ترامب في الوقت ذاته أن يتعامل مع مؤيدي الحرب على إيران في حزبه الذين يعارضون تقديم أي تنازلات ​إليها.

ويصر ترامب وأنصاره على أن الحرب ستكون مجدية إذا منعت إيران من امتلاك سلاح نووي. ويشدد ترامب أيضا على أن ​أسعار البنزين ستنخفض، وظل ‌يؤكد على ⁠مدى أسابيع أنه سيتوصل إلى اتفاق جيد ينهي الصراع.

وتريد إيران اتفاقا مؤقتا يتضمن تخفيف العقوبات ويتيح لها الحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط، لكن واشنطن استمرت في فرض عقوبات إضافية على جهات إيرانية فاعلة خلال فترة المفاوضات.

ولم يحدد روبيو موعدا للتوصل إلى هذا الاتفاق.

وقال روبيو لأعضاء مجلس الشيوخ إن إيران كانت تعمل ​على تعزيز قدراتها في مجال الأسلحة التقليدية واستخدامها "درعا" لبرنامجها النووي.

وأضاف لتوضيح سبب شعور ترامب بضرورة شن الحرب "ما حاولوا فعله هو ⁠بناء درع تقليدي والاختباء ​خلفه".

ويشكك أعضاء بالكونجرس، من بينهم بعض زملاء ترامب الجمهوريين، في جدوى الحرب التي دخلت شهرها الرابع.

وأيد مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الماضي طرح قرار بشأن صلاحيات الحرب من شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل ترامب على تفويض من الكونجرس.

من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب ​مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، ​وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.

ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع اليوم قوله إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" ⁠بشأن لبنان حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.

وقال ترامب الاثنين إن المفاوضات مع إيران ⁠مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.

ومنذ منتصف مارس ، قال ترامب مرارا إن توقيع اتفاق سلام بات وشيكا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين اليوم ‌إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقا، لكنه ​أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات ⁠إلى اتفاق.

وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما ​يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح ⁠المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات ​المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.

وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة.

وأضاف"أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين.. لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".

وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.

ومما يسلط الضوء ​على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، اليوم إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي اليوم.

وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته ​عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية في خليج عمان.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.

مقالات مشابهة

  • ترامب ينفي توقف المفاوضات مع طهران ويصف الأنباء بالكاذبة
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • روبيو: أي تخفيف للعقوبات على إيران سيكون مشروطاً
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران