أنقرة (زمان التركية) – هيمنت أجواء سلبية على لقاء الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، بعد إعلان الشرع عن اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل مساء الأحد الماضي.

ووصل الجيش السوري إلى الأحياء الخارجية لمركز مدينة الحسكة بعد الأعمال التحريضية والاستفزازية لعناصر وحدات حماية الشعب الكردية.

وعقب رفض عبدي للاتفاق، أجرى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اتصالاً هاتفيًّا مع الشرع أعقبه بيانًا من الجانب السوري وهو ما اعتبره البعض “دعمًا من ترامب للشرع”.

واعتبر البعض عدم صدور أي بيان من ترامب حول الأمر بأنه رسالة من ترامب بأنه لا يدعم قوات سوريا الديمقراطية في التطورات الحالية.

ولكن، لماذا تهرّب عبدي من الاتفاق الأخير مع الشرع؟ هناك إشارات على تعرض عبدي لضغوط من الداخل ومن قنديلي ومن بعض الدول التي تنظر للتنظيم على أنه “تشكيل مفيد”.

لهذا حاول عبدي تشويه اللقاء مع الشرع الذي سبق وأن قبل به ولم يقبله لهذا السبب.

ومن المعروف أن تشكيل قنديلي في سوريا لا يزال موجودًا على الأرض، غير أن المشهد على الساحة في تغيير.

الجيش السوري يتقدم وسيسطر على خط الحسكة وتل تمر. والهداف الرئيسي هو إغلاق الحدود العراقية والقضاء على إمكانية هروب عناصر العمال الكردستاني.

وتبرز تعليقات البعض بأن قوات سوريا الديمقراطية ستضطر في النهاية لقبول سلطة الدولة نظرًا لأنه لم يعد أمامها خيارات أخرى.

وخلال تلك المرحلة، أعلن العراق أيضًا تعزيز الإجراءات على حدوده وتم نقل تعزيزات جديدة مع مواصلة الاتصالات مع الجانب العراقي.

وهناك أخبار حول انتقال بعض قيادات التنظيم الإرهابي في سوريا إلى العراق، غير أنه من المعروف أن باهوز أردال (فهمين حسين) وبعض الشخصيات التابعة له لا يزالون على الأرض في سوريا.

وباتت قوة التنظيم على الأرض محدودة مع سحب الولايات المتحدة لدعمها وهو ما أثار غضب التنظيم ودفعه لاستخدام المدنيين كدروع بشرية والإضرار بمرافق النفط وحرق مضخات النفط وقتل المعتقلين بالسجون وفتح أبواب السجون للسماح بهروب المدانين في السجون والمعتقلين بمخيمات تنظيم داعش.

واللافت في الأمر هو عدم رغبتهم في تسليم بعض السجون ومقاومتهم بها.

على الرغم من هذا، لم يتوقف الجيش السوري وصل التساؤلات حول ما إن كانوا سيواصلون التقدم حتى قمشلي أم لا، لأن الوجود الروسي في المنطقة لا يزال موجودًا.

ويبدو أن السيطرة على الحدود مع العراق والخط الواصل بين الحسكة وتل تمر هو هدف قطعي للنظام السوري.

بالنسبة لتركيا، فإن القضية الأساسية التي ينصب اهتمامها عليها هو الأمن الداخلي، فالتنظيم الإرهابي وأجنحته قد يشنون حملات لإثارة الفوضى بالداخل وهو ما لا يتم تجاهله.

وقد تُشن محاولات للتحريض والضغط النفسي على المواطنين الأكراد وإثارة دعاية كاذبة ومضللة مثل “إنهم يقتلون الأكراد في سوريا”.

وتبرز رسالة رئيس حزب الحركة القومية التركي وحليف أردوغان، دولت بهجلي، بالفصل بين الأشقاء الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية في هذا الإطار، إذ إن تصريحات المسؤولين الأتراك خلال الأربعة وعشرين ساعة الأخيرة تضمنت تحذيرات واضحة من الأعمال الاستفزازية والتحريضية.

وطالبت السلطات التركية بالتعامل بحظر من حملات التشويه التي يُسعى لنشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولعل القضية الأخرى التي تتابعها أنقرة عن كثب هي وضع المدنيين في سوريا والسجون التي تضم بداخلها عناصر تنظيم داعش الإرهابي، فحساسية تركيا في هذا الأمر واضحة وصريحة والمخابرات التركية ضمنت الحساسية تجاه حماية المدنيين على الأرض خلال تقدم الجيش السوري من حلب وحتى دير الزور.

وتتواصل المباحثات مع الجانب الأمريكي بشأن هاتين القضيتين، حيث اجتمع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا والسفير الأمريكي لدى أنقرة، توم باراك، مرة أخرى.

وقد تشهد ساعات المساء لقاءات أخرى مع الجانب الأمريكي.

الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع تركيا فيما يخص حماية المدنيين وعدم هروب سجناء تنظيم داعش الإرهابي. وتؤكد المصادر أن تركيا أبدت استعدادها لتقديم العون فيما يخص قضية سجناء داعش في حال طلب سوريا الدعم”.

Tags: أحمد الشرعالتطورات في سورياتنظيم العمال الكردستانيتنظيم داعش الإرهابي في سورياتوم باراكقسدقوات سوريا الديمقراطيةمظلوم عبدي

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أحمد الشرع التطورات في سوريا تنظيم العمال الكردستاني تنظيم داعش الإرهابي في سوريا توم باراك قسد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي سوریا الدیمقراطیة الجیش السوری على الأرض فی سوریا

إقرأ أيضاً:

ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مقالات مشابهة

  • دائرة الإرهاب تنظر محاكمة متهمي داعش بالتجمع الخامس
  • ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • الصين: مناقشات عسكرية «صريحة وبناءة» مع الجانب الأمريكي في هاواي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات