أثارت التطورات المتسارعة في شمال شرقي سوريا نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، حيث اعتبر خبراء أن ما يحصل يحمل انعكاسات مباشرة على موقع إسرائيل الإقليمي وعلى مسار العلاقات المحتملة بين دمشق وتل أبيب.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن محللين إسرائيليين، أن استعادة سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع لمناطق كانت خاضعة لسيطرة الأكراد، وما رافقها من ترتيبات ميدانية جديدة، من شأنها أن تعزز موقع الدولة السورية في أي مفاوضات مستقبلية، وتقلّص هامش المناورة الإسرائيلية.

ويشير المحللون إلى أن إسرائيل نفسها معنية بشكل خاص بسلامة الطائفة الدرزية في سوريا، التي ترتبط بعلاقات تاريخية معها، في وقت تراجعت فيه الدعوات الإسرائيلية السابقة لدعم الأكراد، مع انتقال الملف عمليا إلى الرعاية الأميركية.

ساريت زهافي، رئيسة مركز "ألما" لأبحاث أمن الشمال، قالت إن "الاتفاق يعكس توجهاً سورياً نحو ترسيخ سلطة مركزية قوية، مشيرة إلى أن ذلك يفرض على إسرائيل إعادة تقييم مقاربتها الأمنية على الحدود الشمالية".

وأضافت أن تعزيز سيطرة دمشق يضع إسرائيل أمام واقع تفاوضي جديد، إذ إن التعامل مع دولة مستقرة نسبياً يختلف عن التعامل مع أطراف منقسمة أو ضعيفة.

من جهته، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ما وصفه بالانتهاكات بحق المدنيين الأكراد، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه المكونات التي شاركت في محاربة تنظيم داعش خلال السنوات الماضية.

كما أكد مسؤولون إسرائيليون أن حماية الأقليات في سوريا، وفي مقدمتها الدروز، تبقى أولوية، في ظل مساعٍ إسرائيلية لضمان ترتيبات أمنية تمنع تدهور الأوضاع على حدودها.

ويرى المحللون أن "التطورات الأخيرة تعكس أيضاً تنامي الدور التركي في الملف السوري، الأمر الذي تعتبره إسرائيل عاملاً مؤثراً في ميزان القوى الإقليمي".

ويخلص محللون إلى أن ما يجري في شمال سوريا لا يقتصر على كونه شأناً داخلياً، بل يمثل محطة جديدة في إعادة رسم التوازنات الإقليمية، وعلى إسرائيل، كما على الأطراف الدولية، التكيف مع معطيات هذه المرحلة.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الدولة السورية الطائفة الدرزية الأكراد الشرع سوريا إسرائيل الدولة السورية الطائفة الدرزية الأكراد شرق أوسط

إقرأ أيضاً:

تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران

واستنكرت وزارة الخارجية في بيان صادر عنها، اقتحام آلاف من قطعان المغتصبين اليوم للمسجد الأقصى المبارك، معتبرة ذلك انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي ولحرمة المسجد واستفزازًا لمشاعر ما يزيد عن ملياري مسلم في مختلف أنحاء العالم.

 

وأوضحت أن المسجد الأقصى، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومن أقدس مقدسات المسلمين وأن الدفاع عنه وعن القضية الفلسطينية واجب ديني وأخلاقي على الأمة الإسلامية وأن المخططات الإسرائيلية مصيرها البوار والخسران المبين.

 

وأشار البيان إلى أن مواقف الدول العربية والإسلامية التي لم تتجاوز مربع الإدانة والاستنكار هي من تعطي الضوء الأخضر للصهاينة للاستمرار في الانتهاكات والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى.

 

وأكدت وزارة الخارجية أن كيان العدو الاسرائيلي يواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي.

وبينت أن قضية فلسطين، ستظل قضية الأمة المركزية وتمثل أولوية للشعب اليمني والتطورات في المنطقة لن تصرف الاهتمام عنها بل ستبقى في صدارة اهتمام اليمن واليمنيين.

مقالات مشابهة

  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء