شهدت محافظة بني سويف، اليوم الثلاثاء، عقد الاجتماع الدوري للجنة الدائمة لمناهضة العنف ضد المرأة، برئاسة نائب المحافظ بلال حبش، وذلك تنفيذًا لتكليفات المحافظ الدكتور محمد هاني غنيم.

يأتي الاجتماع ضمن السلسلة الدورية التي تعقد بالتعاون والتنسيق مع المجلس القومي للمرأة، بهدف تعزيز سبل التعاون واستدامتها، وتحسين مسار الإحالة، وضمان جودة الخدمات المقدمة للناجيات من العنف بالمحافظة.

حضور واسع

حضر الاجتماع ممثلون عن الجهات المعنية، وهم: نرمين محمود مقررة فرع المجلس القومي للمرأة ببني سويف، والدكتورة هبة الجلالي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، وأحمد العربي مدير عام مديرية العمل، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة من قطاعات الصحة، التعليم، الأوقاف، الأزهر، الكنيسة، الجامعة، مديرية الأمن، ولجان الحماية، وغيرها من الأجهزة التنفيذية.

مناقشة خطة عمل مستقبلية

ناقش نائب المحافظ خطة عمل اللجنة للفترة المقبلة، والتي تهدف إلى تفعيل مهامها من خلال حزمة إجراءات تشمل تنسيق الجهود متعددة التخصصات، ووضع سياسات وبروتوكولات محلية مشتركة لحماية المرأة من أشكال العنف المختلفة.

وتركز الخطة على إنشاء الوحدة المجمعة لحماية المرأة، وتدشين مسار الإحالة الوطني، مع العمل على إتاحة خدمات تتلاءم مع الاحتياجات الفعلية للنساء، وضمان عدم تكرار التعنيف وفق معايير واضحة.

توجيهات بالتركيز على الحلول

وجه نائب المحافظ أعضاء اللجنة بالتركيز على معالجة المشكلات المجتمعية التي تواجه المرأة، مع التأكيد على أهمية المتابعة المستمرة لأنشطة اللجنة، وعقد اجتماعات دورية منتظمة لمراجعة البيانات والتقارير، وتقييم الممارسات الجيدة والسيئة.

كما شدد على ضرورة تنفيذ تدريبات مشتركة لمقدمي الخدمة في القطاعات الشريكة، لتعزيز كفاءة منظومة الحماية والدعم.

عرض للإنجازات السابقة

من جانبها، استعرضت مقررة فرع المجلس القومي للمرأة، تقريرًا عن أنشطة اللجنة التنسيقية خلال الفترة الماضية، والذي أبرز تنفيذ مجموعة من الفعاليات والمبادرات، منها:

· حملة الـ 16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

· مبادرات "احترم تُحترم" و"الرجال شركاء التوعية والتغيير".

· معرض رسومات "المرأة حول العالم".

· ندوة "آليات مواجهة العنف بين شباب الجامعة".

· مسابقة فنية بعنوان "جامعات بلا عنف".

· ورشة عمل لمناهضة التمييز القائم على النوع الاجتماعي.

· حملة "أنت التفاصيل الحلوة"، وصالون أدبي.

· ندوة "وعي ومحبة وسلام".

· تدريبات لمنسقي وحدة مناهضة العنف على استقبال الشكاوى.

· لقاء "صوتك مسموع"، وورشة عن ريادة الأعمال بعنوان "فكر وبداية".

· مؤتمر "احمِ نفسك" بمديرية التربية والتعليم.

· معرض فني "الصورة تحكي".

· ندوة "الأسرة والميزانية.. مدخل لترشيد الاستهلاك".

وجاءت هذه الأنشطة ثمرة التعاون مع كافة الشركاء أعضاء اللجنة.

تكليفات وتنسيق متقدم:

وفي إطار تعزيز التكامل المؤسسي، كلف نائب المحافظ الجهات المعنية بتكثيف التنسيق فيما بينها لرصد أي حالات عنف والتدخل السريع، مع التأكيد على أهمية دور لجان الحماية الفرعية على مستوى المراكز والمدن.

كما طالب بتفعيل دور وحدات مناهضة العنف داخل الجامعة والمدارس، وتنظيم لقاءات توعوية مكثفة للطلاب والأساتذة حول آليات الإبلاغ وآفاق الدعم المتاحة.

وأشار إلى ضرورة التعاون مع وسائل الإعلام المحلية والمؤسسات الدينية والثقافية لنشر رسائل توعوية تستهدف تغيير الصور النمطية وبناء ثقافة مجتمعية ترفض العنف بجميع أشكاله.

مشاركة مجتمعية أوسع:

جددت اللجنة الدعوة للمنظمات الأهلية والمبادرات الشبابية العاملة في محافظة بني سويف للانضمام إلى هذه الجهود، والمشاركة في تصميم وتنفيذ الحملات المجتمعية، مؤكدة أن حماية المرأة ودعمها مسؤولية جماعية تتطلب تضافر كافة فئات المجتمع.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأنشطة المجتمعية التضامن الاجتماعي التنسيق المؤسسي التوعية الخدمات المتكاملة اللجنة الدائمة المجلس القومي للمرأة المشاركة المجتمعية بني سويف حماية المرأة مناهضة العنف ضد المرأة نائب المحافظ نائب المحافظ

إقرأ أيضاً:

حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض

عندما انضممت إلى شركة Facebook في عام 2009، كنت أؤمن بالرسالة التي تبنّاها مؤسس الشركة مارك زوكربيرج: ربط وتمكين الناس في مختلف أنحاء العالم. ونحن جميعا نعرف كيف انتهى الأمر. تركز شركة Meta، التي أصبحت الآن الشركة الأم لشركات Facebook وInstagram، وWhatsApp، على توليد أكبر قدر ممكن من التفاعل، الأمر الذي أدى إلى ظهور منصات تسبب الإدمان، وتؤجج الغضب، وتنشر معلومات مضللة، وتستقطب المستخدمين.

عملت في شركة Facebook لمدة 15 عاما قبل أن أصبح مُبلِـغة عن الفساد. كنت حاضرة في الغرف التي عمل فيها أشخاص أذكياء على تطوير وتسويق سِمات وميزات تشجع على الاستخدام القهري ــ التمرير المتواصل، والتشغيل التلقائي، وموجزات الأخبار القائمة على الخوارزميات. اتُخذت خيارات التصميم هذه عن عمد، بهدف تعظيم الأرباح قبل أي شيء آخر.

ما يدعو إلى التفاؤل أن العالم بدأ يدرك الأضرار التي تسببها وسائط التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. في أوائل يوليو، قدمت لجنة مستقلة تقريرها النهائي حول الكيفية التي يتسنى بها للاتحاد الأوروبي حماية الأطفال على الإنترنت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومن المتوقع التوصل إلى اقتراح تشريعي بعد انتهاء الصيف.

في حين أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تخطط لفرض حظر شامل على أساس العمر، فإن التقرير يدعو إلى حظر سِمات التصميم الضارة بشكل مباشر ــ وهي استراتيجية يدعمها الإجماع العلمي والرأي العام . إذا كانت الحكومات تريد حقا الحفاظ على سلامة الأطفال، فيجب عليها أن تطلب من منصات التواصل الاجتماعي إثبات سلامتها ــ كما هو مطلوب بالفعل من شركات الأغذية وشركات تصنيع السيارات ــ لاكتساب القدرة على الوصول إلى سوق المراهقين.

يتعامل نهج الحظر الشامل مع وسائط التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان على أنها أمر لا مفر منه. لكنها ليست كذلك. إنها نتاج سنوات من الضغوط من جانب الشركات وعزوف الحكومات عن فرض الضوابط. بذات القدر من الأهمية، يجب أن نعلَم أن هذا النهج غير فعّال. في ديسمبر الماضي، قادت أستراليا العالَم في فرض أول حظر على استخدام الـقُصَّر لوسائط التواصل الاجتماعي عندما منعت المستخدمين دون سن 16 عاما من امتلاك حسابات. وفي مارس، أشار تقرير الامتثال الصادر عن مفوض السلامة الإلكترونية إلى ثغرات إنفاذ كبرى وعدم حدوث انخفاض في بلاغات التنمر الإلكتروني أو الإساءة القائمة على الصور. وفي أبريل، كان أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما لا يزالون يمتلكون حسابات نشطة.

نتيجة لهذا، بدأت أستراليا أيضا تستهدف السِمات الضارة التي ثبت أنها تضر بصحة الأطفال ورفاهتهم. على نحو مماثل، بدأت كندا، وإسبانيا، والبرازيل، وألمانيا تدرك أهمية إلقاء المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا لضمان سلامة تصميم منصاتها.

يتعين على مزيد من الحكومات أن توجه اهتمامها نحو حظر سِمات التصميم التي تضر بالأطفال، ومن ثم إلزام شركات التكنولوجيا بمعايير أمان صارمة يجرى التحقق منها من قِـبَـل أطراف ثالثة. أكثر من 170 منظمة وَقَّـعَـت على عريضة تدعو إلى اتباع نهج "السلامة بموجب التصميم"، وأصدرت الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة إرشادات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه المعايير. علاوة على ذلك، حظي هذا الموقف بتأييد جماهيري واسع. في استطلاع رأي أُجري مؤخرا في خمس دول أوروبية، قال ثلاثة أرباع البالغين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون نهج "السلامة بموجب التصميم" في وسائط التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح وصول الأطفال إلى المنصات مستحيلا إلى أن تَـثبُت سلامتها.

امتدت المناقشة أيضا إلى قاعات المحاكم. في فبراير، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيرا لتطبيق TikTok يلزمه بتعديل تصميمه الذي يسبب الإدمان أو مواجهة غرامات تصل إلى 6% من إيراداته. ومؤخرا، وَجَدَ قرار أولي صادر عن المفوضية أن شركة Meta تقاعست عن تقييم مخاطر الإدمان الناجمة عن التمرير اللانهائي وأَسر الانتباه، والذي يجعل الشركة مخالفة لقانون الخدمات الرقمية (DSA). وفي الولايات المتحدة، تسعى أربع ولايات إلى جمع 1.4 تريليون دولار كغرامات من شركة Meta لأنها صممت Facebook وInstagram بطريقة تسبب الإدمان بين المستخدمين الشباب.

تشكل إمكانية التشغيل البيني إصلاحا آخر يستحق النضال من أجله. فإذا تبادلت منصات التواصل الاجتماعي البيانات، يصبح بوسع المستخدمين التحول إلى بدائل أكثر أمانا دون أن يخسروا شبكاتهم. بهذه الطريقة، لن يقعوا في فخ عندما تُـشـتَرى إحدى المنصات، على سبيل المثال، من قِبَل ملياردير ينتمي إلى اليمين المتطرف فيحولها إلى بؤرة للتطرف.

في نهاية المطاف، تعتمد جميع الإصلاحات على آليات إنفاذ قوية. حاولت الحكومات تنظيم منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الالتزامات الطوعية وقوانين كتلك المعمول بها في أستراليا، التي تفرض غرامات على المخالفات. لكن الشركات الأكثر ربحية في العالم قد تتحمل هذه الغرامات ببساطة باعتبارها تكلفة لممارسة الأعمال. يجب أن تكون العواقب ضخمة بالقدر الذي يجعل من غير الممكن احتسابها في التكاليف.

الآن، تحظى أوروبا، التي تتمتع بسجل حافل في تشكيل البيئة التنظيمية العالمية، بالفرصة لقيادة العالم في وضع ضوابط فعّالة وذات مغزى لسلامة الأطفال على الإنترنت. من الـمُـشَـجِّع أن فون دير لاين ــ التي، على الرغم من تحذيرات الخبراء، أَصَرَّت طوال معظم العام الماضي على فرض حظر شامل على أساس العمر ــ أشارت إلى اتجاه جديد، قائلة: "القاعدة في أوروبا هي السلامة بموجب التصميم" عند إعلانها عن التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المستقلة. ورغم أن التقرير يوصي بفرض قيود عمرية، فإنه يصنفها على أنها مؤقتة ريثما يُـعاد تصميم السِمات التي تسبب الإدمان والضرر. كما يضع التقرير عبء إثبات سلامة وسائط التواصل الاجتماعي على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس الهيئات التنظيمية.

يتمتع الاتحاد الأوروبي بالفعل بأسبقية في اتباع نهج السلامة بموجب التصميم: حيث يوفر قانون الخدمات الرقمية أساسا قانونيا وإثباتا لصحة المفهوم. وقد استشهدت اللجنة الخاصة بإجراءات الإنفاذ الأخيرة التي اتُخذت بموجب قانون الخدمات الرقمية ضد تطبيق TikTok بسبب سِماته التي تسبب الإدمان، فضلا عن الإجراءات الجارية ضد Snapchat، وX/Grok، وMeta.

مع هذا التحول في الاتجاه السياسي، يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن تكريس نهج السلامة بموجب التصميم في القانون، مع الاعتراف به باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي التي جرى إنشاؤها دون مراعاة للأضرار التي تسببها. وهذا يعني توسيع نطاق هذا الإطار في قانون العدالة الرقمية المرتقب، المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، بدلا من إدخال تعديلات هامشية على القواعد.

إذا جُردت منصة التواصل الاجتماعي من ميزة التمرير اللانهائي، والإعدادات الافتراضية المُحسّنة لزيادة التفاعل، والإشعارات الفورية المستمرة، فمن المرجح أن تصبح أكثر أمانا للشباب. في المقابل، نجد أن حظر استخدام المنصة حسب العمر يترك المنصة ذاتها دون تغيير، ويؤدي فقط إلى تأخير تأثيراتها الضارة. من شأن حل السلامة بموجب التصميم أن يقلل من التعرض لِمُـنتَج ثبت أنه ضار بالأطفال والمراهقين، وأن يعيد تشكيل حوافز السوق، بما يخلق المجال لمنصات أكثر أمانا للتنافس.

يشترط الاتحاد الأوروبي بموجب القانون أن تكون معظم المنتجات التي تدخل إلى الـكُتلة آمنة. ولا يجوز استثناء وسائط التواصل الاجتماعي من هذا الشرط.

*كيلي ستونليك مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة "ميتا".

*خدمة بروجيكت سنديكيت

مقالات مشابهة

  • اختتام اجتماع اللجنة التحضيرية للجمعية العالمية الـ 11 لـ “أديان من أجل السلام” المقرر عقدها بأبوظبي 2027
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • محافظ أبين يلتقي مشايخ ووجهاء آل فضل ويؤكد تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • نائب محافظ مطروح يتابع ميدانيًا أعمال إصلاح كسر خط المياه الرئيسي بالعلمين
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات