أكد المهندس إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية وعضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، أن بدء تنفيذ قرار إيقاف الإعفاء الممنوح للهواتف المحمولة الواردة من الخارج اعتبارًا من ظهر غدٍ الأربعاء يمثل تحولًا جوهريًا في مسار ضبط وتنظيم سوق المحمول في مصر، ويعكس جدية الدولة في التصدي لظاهرة تهريب الأجهزة التي أضرت بالاقتصاد الوطني لسنوات طويلة.

خطوة جريئة تغير قواعد اللعبة في سوق الهواتف بمصر وزيرا الاستثمار والمالية يعقدان لقاءا موسعا مع مسؤولى Archer Aviation الأمريكية المشاط: تحقيق معدل نمو 5.3% في 2025/2026 يعكس تعافي الاقتصاد الحقيقي

 

وأوضح سعيد، في بيان صحفي صادر اليوم الثلاثاء، أن القرار جاء بعد فترة كافية من الإعفاء المؤقت، جرى خلالها تقييم أوضاع السوق بشكل دقيق، ما يجعل تطبيقه في التوقيت الحالي خطوة ضرورية لتحقيق الانضباط والعدالة داخل القطاع، مؤكدًا أن هذا الإجراء يخدم مصالح الدولة والمستهلك والشركات العاملة بالسوق في آنٍ واحد.

وأشار رئيس الشعبة إلى أن تهريب الهواتف المحمولة كان يمثل أزمة حقيقية، حيث بلغت نسبته نحو 90% قبل يناير 2025، الأمر الذي تسبب في خسائر كبيرة للخزانة العامة، وألحق ضررًا بالغًا بالصناعة المحلية، فضلًا عن السماح بدخول أجهزة غير مطابقة للمواصفات القياسية. وأضاف أن إنهاء الإعفاء الاستثنائي يسهم في غلق الثغرات التي استغلها البعض للتحايل على القوانين وإدخال أجهزة دون سداد الرسوم المستحقة.

تنظيم الاستيراد يدعم الصناعة الوطنية

وأكد إيهاب سعيد أن قرار تنظيم استيراد الهواتف يتسق مع استراتيجية الدولة الرامية إلى خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي، مشددًا على أن الحكومة نجحت في تهيئة مناخ استثماري جاذب في قطاع الإلكترونيات، ما دفع عددًا من الشركات العالمية إلى ضخ استثمارات جديدة وإنشاء مصانع حديثة تعتمد على العمالة المصرية.

وأضاف أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على حماية الاستثمارات القائمة، خاصة في ظل توفير آلاف فرص العمل للشباب داخل مصانع تصنيع الهواتف، لافتًا إلى أن استمرار التهريب كان يهدد استدامة هذه الصناعة ويخلق منافسة غير عادلة مع المنتج المحلي، وهو ما استدعى تدخلاً حاسمًا لتنظيم السوق وتحقيق تكافؤ الفرص.

وشدد على أن الالتزام بسداد الجمارك والرسوم القانونية على الأجهزة المستوردة يمثل عنصرًا أساسيًا لحماية الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن من يرغب في الاستيراد عليه الالتزام الكامل بالقانون بما يحقق المصلحة العامة.

لا زيادات سعرية واستقرار بالسوق

وحول المخاوف من انعكاس القرار على أسعار الهواتف المحمولة، أكد رئيس شعبة الاتصالات أن السوق لن يشهد أي زيادات سعرية نتيجة تطبيق القرار، موضحًا أن الاعتماد المتزايد على التصنيع المحلي يقلل من تكاليف الاستيراد والشحن، ويساعد على استقرار الأسعار.

وأضاف أن توسع الإنتاج المحلي، إلى جانب المنافسة بين الشركات العالمية المصنعة داخل مصر، يضمن توافر أجهزة بمختلف الفئات السعرية لتلبية احتياجات جميع شرائح المستهلكين. كما أشار إلى أن القضاء على التهريب سيحد من الفوضى السعرية ويعزز الشفافية، فضلًا عن ضمان حصول المواطن على أجهزة أصلية ومطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة.

مصر مركز إقليمي لصناعة الاتصالات

وأكد سعيد أن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول، إلى جانب القرارات التنظيمية الأخيرة، ساهم في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي واعد لصناعة الاتصالات، لافتًا إلى أن وجود أكثر من 15 شركة عالمية تقوم بتصنيع الهواتف داخل السوق المصري يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن التوسع في التصنيع المحلي يسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية من خلال خفض الاستيراد، وتوجيه موارد النقد الأجنبي لاستيراد السلع الأساسية، مثل الغذاء والدواء، إضافة إلى تقليل تأثر السوق المحلي بالتقلبات العالمية والتوترات الجيوسياسية.

واختتم رئيس شعبة الاتصالات تصريحاته بالتأكيد على أن القرار يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الصناعة والابتكار، مع توفير فرص عمل مستدامة، وحماية المستهلك، وضمان استقرار سوق المحمول في مصر على المدى الطويل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الهواتف إعفاء الهواتف المستوردة الغرف التجارية السوق شعبة الاتصالات الاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن

إقرأ أيضاً:

«الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي

شارك الدكتور خالد حنفى، أمين عام اتحاد الغرف العربية، في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية الأعضاء في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، الذى عُقد في مقر منظمة العمل الدولية، وحضره ممثلون عن أطراف الإنتاج الثلاثة في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، المتمثلة فى الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.
وتُعقد الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي (برلمان العمل العالمي) في جنيف، سويسرا، خلال الفترة من 1 إلى 12 يونيو 2026، ويجمع هذا الحدث السنوي وفوداً ثلاثية التكوين تمثل (الحكومات، أصحاب الأعمال، والعمال) من187 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية (ILO). وقد تولى وزير العمل المصري (حسن رداد) رئاسة الاجتماعات التنسيقية بصفته رئيساً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية.
ونوّه أمين عام الاتحاد الدكتور خالد حنفي، إلى أنّ "رؤية ومشاركة اتحاد الغرف العربية في هذه المحافل الدولية تكمن في تمكين القطاع الخاص، والتشديد على أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل المستدامة، مشددا على أنّ "اتحاد الغرف العربية يدعو إلى تبني سياسات اقتصادية وهيكلية تدعم مرونة الأسواق وتواكب التحولات الرقمية والاقتصاد القائم على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي يرى الاتحاد أنها أساس خلق فرص العمل والتمكين الاقتصادي.
وقال إنّ "اتحاد الغرف العربية يطالب بدمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات في استراتيجيات القطاع الخاص العربي. كما أنّ من أولويات الاتحاد دعم حقوق العمال والشعب الفلسطيني، والسعي لتوحيد الرؤى بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية".
وتركزت مناقشات المجموعة العربية في جنيف حول عدة قضايا استراتيجية تهم المنطقة، وفي مقدّمها حماية الحقوق العمالية في الأراضي المحتلة (فلسطين ولبنان والجولان)، حيث جرى استعراض ومتابعة التقرير السنوي لملحق المدير العام حول انتهاكات الاحتلال بحق العمال، كما تمّ التشديد على أهمية حشد الدعم الدولي لـ "الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين" لإدانة تدمير المنشآت الإنتاجية وتوقف ملايين الوظائف.
وتبنى المجتمعون أهمية صياغة مواقف موحدة بشأن "المعايير الجديدة" حول “اقتصاد المنصات الرقمية”، وتم الاتفاق على تنسيق رؤى أصحاب الأعمال والعمال العرب لضمان أن تتماشى الاتفاقية الدولية الجديدة للعمل عبر التطبيقات مع الهياكل الاقتصادية للدول العربية، كما تمّ التوصل خلال الاجتماع التنسيقي إلى تحديد الموقف العربي من تقرير المدير العام "تسخير الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق" لضمان ألا تسبب التكنولوجيا بطالة واسعة في المنطقة.
وطالب الجانب العربي بالتوسع في استخدام اللغة العربية كأداة عمل رسمية في كافة وثائق اللجان والمداولات الفنية للمنظمة الدولية، كما نوه المجتمعون بوجوب دفع المنظمة الدولية لتوجيه المزيد من برامج الدعم والتمويل والتعاون التقني نحو الدول العربية المتضررة من النزاعات والأزمات الاقتصادية.
إلى ذلك عقد الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى على هامش أعمال مؤتمر العمل الدولي بدورته (114).
وركز الملتقى على الأرقام الواردة في ملحق تقرير المدير العام، والتي أظهرت تدمير ما يقرب من 85 ٪؜ من المنشآت الإنتاجية في قطاع غزة، ووصول معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة (تتجاوز 75%). 
وطالبت منظمة العمل العربية بالتعاون مع الوفود الآسيوية والأفريقية بتفعيل صندوق تمويل دولي عاجل تحت إشراف منظمة العمل الدولية، لإعادة تأهيل العمال المصابين وتقديم معونات بطالة عاجلة لعمال الأراضي المحتلة. كما دعت النقابات العمالية العربية نظيراتها الدولية إلى الضغط على الشركات متعددة الجنسيات لسحب استثماراتها من المستوطنات، واعتبار العمل فيها انتهاكاً صارخاً لمعايير العمل الدولية.

مقالات مشابهة

  • تفاصيل الغرف السرية للجولة الرابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل
  • تعزيز معارف الشركات العاملة في البريمي بمفاهيم المحتوى المحلي
  • كيف بدأ علي سالم رحلته التجارية؟.. قصة كفاح من سوق الجملة إلى النجاح | فيديو
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • الشروع في تسويق اللحوم المستوردة والمذبوحة محليا قريبا
  • الطيران تقدم حزمة تحفيزية للشركات العاملة بالسوق المصري ووكلاء السفر لصيف 2026
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • صور مسربة تكشف التصميم النهائي لهاتف Samsung Galaxy S26 FE قبل الإطلاق الرسمي