في إطار تنفيذ توجيهات الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بضرورة المتابعة المستمرة لمخرجات اللجان المشتركة لمتابعة تنفيذها؛ عقدت الوزارة اجتماعًا مع الجهات الوطنية المعنية لمتابعة مخرجات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة والتي عقدت بالقاهرة خلال الفترة من 8-11 سبتمبر2025 برئاسة رئيسي وزراء البلدين.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن العلاقات المصرية التونسية تتميز بجذورها الراسخة، وتنوع مجالاتها وذلك لما بين البلدين من تاريخ واحد يجمعهما، خاصة في الثقافتين العربية والإسلامية، كما أن هناك العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الموقعة بين البلدين، وأهمها اتفاقية تيسير التبادل التجاري بين مصر والدول العربية واتفاقية أغادير بين مصر وتونس والمغرب والأردن الموقعة عام 2004، واتفاقية التبادل التجاري الحر بين مصر وتونس.

واستهدف الاجتماع التباحث حول وضع آلية التنفيذ الفعّال للاتفاقيات الموقعة خلال الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة والتي بلغت عدد توقيع عدد (8 وثائق) في المجالات التالية (الصحة _ تنمية الصادرات _ حماية المستهلك _ الشباب _ الرياضة _ تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر _ الشئون الاجتماعية _ المعهد الدبلوماسي).

كما تم التطرق إلى الخطوات التي تم اتخاذها على مستوى التجارة البينية لزيادتها لنحو مليار دولار خلال الفترة القادمة، ومن بينها عقد الاجتماع الرابع عشر لفريق العمل المشترك المصري التونسي في مجال الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة للسلع الصناعية غير الغذائية خلال الفترة 17-20 نوفمبر 2025.

وكذلك التوقيع على آلية التنفيذ الخاصة بتفعيل آلية الاعتراف المتبادل بين الجانبين في الإجراءات الفنية ويدعم توحيد المعايير المنظمة لعمليات الفحص والاعتماد للسلع المتبادلة بين البلدين، والتنسيق لعقد اجتماعات اللجنة التجارية والصناعية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة النصف الأول لعام 2026 لبحث السُبل الكفيلة بتنمية المبادلات التجارية وتذليل الصعوبات التي تعترضها وتسهيل انسياب السلع بين البلدين.

ورحبت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بالتوقيع الذي تم على لائحة الإجراءات الإدارية والمنفذة لاتفاق الضمان الاجتماعي بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة الجمهورية التونسية، وذلك خلال اللجنة الفنية اللجنة التونسية المصرية المشتركة في مجال الضمان الاجتماعي والتي عقدت بتونس خلال الفترة 24و25 ديسمبر2025 بتونس، والتي تساهم في تحويل معاشات المصريين المستحقة من تونس إلى مصر، وتنظم سداد اشتراكات التأمينات الاجتماعية من الجانبين.

كما أشادت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بنتائج الاجتماع الرابع للجنة الفنية التونسية المصرية المشتركة للتعاون الاستثماري والذي عقد بالقاهرة خلال الفترة 1-3 ديسمبر2025، والتي تساهم في تسهيل الإجراءات الاستثمارية وتوفير كافة البيانات والمعلومات اللازمة للمستثمرين من خلال فتح قنوات اتصال مباشرة وفعالة مع مجتمعات أصحاب الأعمال وغرف التجارة والصناعة بالبلدين.

كما تطرق الاجتماع إلى تشكيل الجانب المصري في اللجان الفنية القطاعية في مجالات حماية المستهلك، والموارد المائية، فضلًا عن متابعة التعاون المشترك في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتموين والتجارة الداخلية.

جدير بالذكر، أن علاقات التعاون الاقتصادي والفني بين جمهورية مصر العربية والجمهورية التونسية تنظمها اللجنة العليا المصرية التونسية المشتركة المنبثقة من اتفاق انشاء لجنة العليا مشتركة بين البلدين والموقع عام 1988.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رانيا المشاط المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي التخطيط المصرية التونسية المشتركة المصریة التونسیة خلال الفترة بین البلدین

إقرأ أيضاً:

خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.

وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.

10 تحديات رئيسية

وأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.

مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص

كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.

كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".

وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.

وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.

وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.

كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.

وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.

واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.

مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.

وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".

وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.

وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

مقالات مشابهة

  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • محافظ الوادى الجديد: وقف العمل بمنظومة البصمة خلال امتحانات الشهادات العامة والدبلومات الفنية
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027