قال رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون إن لقاءه مع السلك الدبلوماسي المعتمد في لبنان بمناسبة رأس السنة الميلادية 2026 يعكس جوهر العلاقات الدولية وأبعادها الإنسانية، ويجسد الانتماء إلى قرية كونية واحدة متضامنة، تتشارك الشعوب فيها الآمال والتحديات.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مواقع ومعسكرات لحزب الله في جنوب لبنان

 

وأضاف عون، خلال استقباله السلك الدبلوماسي في القصر الجمهوري، أن هذا اللقاء لا يندرج في إطار بروتوكولي فحسب بل يمثل اعترافًا دوليًا بلبنان وطنًا ودولة ورسالة ودورًا وضرورة للمنطقة والعالم، موجهًا الشكر إلى أعضاء السلك الدبلوماسي وبلدانهم وشعوبهم على حضورهم.


واستعرض أبرز محطات السنة الماضية، لافتًا إلى أنه تسلّم دولة مليئة بالأزمات بعد سنوات طويلة من الفراغات الرئاسية والحكومية والنيابية، إلى جانب الحروب والاضطرابات الداخلية والأزمات الإقليمية.
وتابع "أنه بادر منذ اللحظة الأولى إلى تحمّل المسؤولية، واضعًا هدفًا مرحليًا يتمثل في ضمان الاستقرار الوطني والتحضير لعودة نهوض لبنان، عبر 4 عناوين أساسية هي: السيادة والأمن، إعادة تكوين إدارات الدولة، الإصلاحات العامة ولا سيما الاقتصادية والمالية والنقدية واحترام الاستحقاقات الديمقراطية".
وأوضح أنه تم تحقيق إنجازات ملموسة في مجال السيادة والأمن بالتعاون مع الحكومة ورئيس مجلس النواب والقوى السياسية، مشيرًا إلى أن الخطة التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة أسهمت في تحقيق واقع لم يشهده لبنان منذ 4 عقود.
وأشار إلى أن لبنان لم يشهد إطلاق أية رصاصة من أراضيه خلال عام من ولايته، باستثناء حادثتين فرديتين جرى التعامل معهما سريعًا، مؤكدًا أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة باتت تسيطر عمليًا على منطقة جنوب الليطاني، وتنفذ مهام واسعة لإزالة أي سلاح غير شرعي.
وأكد تطلعه إلى استكمال هذا النهج خلال السنة الثانية من ولايته، بما يضمن بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وإعادة الإعمار ووقف أي انزلاق في صراعات الآخرين.
ولفت إلى تحديد موعد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بمساعٍ من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وفرنسا وقطر ومصر، وبرعاية فرنسية في باريس في 5 مارس القادم.
وفيما يتعلق بإعادة بناء الدولة، قال رئيس لبنان "إن الحكومة أصدرت 2240 مرسومًا خلال أقل من عام، أعادت تكوين معظم إدارات الدولة وأسلاكها الأساسية"، مؤكدًا استكمال هذا المسار على قاعدة الكفاءة والنزاهة.
وأكد التقدم في ملف الإصلاحات ولا سيما إقرار قانون استقلالية القضاء، وتشكيل الهيئات الناظمة، وإطلاق إصلاحات مالية ومصرفية لمعالجة تداعيات انهيار عام 2019، بالتوازي مع تحسن اقتصادي ملحوظ ونمو مرتفع خلال عام 2025.
وأشار إلى إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية بعد 9 سنوات من التأجيل، مؤكدًا الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية بموعدها، مشددًا على أن سياسته الخارجية هدفت إلى إعادة لبنان لموقعه الطبيعي ضمن الشرعيتين العربية والدولية، من خلال زيارات عربية وأوروبية ومشاركات دولية.
وأكد رئيس الجمهورية اللبنانية، في ختام كلمته، أن لبنان وطن منذور للسلام القائم على العدالة، معربًا عن ثقته باستكمال مسيرة النهوض، ومتمنيًا للحضور وحكوماتهم وشعوبهم عامًا جديدًا مليئًا بالخير.
من ناحية أخرى.. أعرب وزير الزراعة اللبناني نزار هاني عن أمله في أن ينال مؤتمر دعم الجيش دعمًا كافيًا لمساعدته في مهماته وتوسيع نطاقها لاسيما أنه مع تقدم خطة حصر السلاح فإنّ الجيش يحتاج إلى الدعم البشري واللوجستي وعلى كلّ المستويات.
وحول قطاع الزراعة شدد هاني، في تصريحات اليوم، على ضرورة فتح الأسواق السعودية وأن يفتح الطريق البري من السعودية باتجاه دول الخليج حتى يسير القطاع الزراعي في اتجاه إيجابي، لافتًا إلى أن الأمر صار قريبًا وهناك تطمينات من وزير الخارجية السعودية لإجراءات السلامة التي اعتمدها لبنان.

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عون السلام والاستقرار رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون السلک الدبلوماسی إلى أن

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • روبيو: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل
  • نواف سلام: المفاوضات الخيار الأقل كلفة للبنان وما نحتاجه هو تثبيت وقف إطلاق النار
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • خلال لقاء بوزير النقل.. نائب بالشيوخ يستعرض مطالب المواطنين ويؤكد دعم خطط التنمية
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف