الذكاء الاصطناعي في دافوس 2026: من العمل إلى ذكاء آمن ومفيد ما قال قادة التقنية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
الرؤساء التنفيذيون لـ "Microsoft" و "Anthropic" و "Google DeepMind" طرحوا رؤاهم ومخاوفهم بشأن **الذكاء الاصطناعي** خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
تغلغل الذكاء الاصطناعي (AI) في معظم النقاشات خلال دافوس 2026، مزاحماً بروز القضايا الشائكة التقليدية مثل الرسوم الجمركية على التجارة، والمنافسة الدولية، والتوترات الجيوسياسية.
في دافوس العام الماضي، أثارت الشركة الصينية "ديب سيك" ضجة عندما أطلقت نموذج ذكاء اصطناعي وروبوت محادثة قالت إنه أقل تكلفة ويؤدي بنفس كفاءة نموذج "تشات جي بي تي" المنافس من "أوبن إيه آي".
إلا أنّ نقاشات هذا العام حول الذكاء الاصطناعي اتسعت لتشمل كيفية تطبيقه، والمخاطر التي يحملها، وتأثيره في العمل والمجتمع.
فيما يلي ما قاله قادة التكنولوجيا في دافوس.
"افعلوا شيئاً مفيداً" - ساتيا ناديلاشدّد الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، على أنّ استخدام الذكاء الاصطناعي مفيد.
وقال ناديلا: "علينا، كمجتمع عالمي، أن نصل إلى مرحلة نستخدم فيها [الذكاء الاصطناعي] لعمل شيء مفيد يغيّر نتائج حياة الناس والمجتمعات والدول والقطاعات".
وحذّر ناديلا من أنّ نشر الذكاء الاصطناعي سيكون غير متكافئ حول العالم، ومقيّداً أساساً بإمكانية الوصول إلى التمويل والبنية التحتية.
Related من "إيه آي سلوب" إلى نماذج العالم والفقاعات والنماذج الصغيرة: ماذا ينتظر الذكاء الاصطناعي في ٢٠٢٦؟وقال إن تحقيق إمكانات الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى "شروط ضرورية"، وفي مقدّمها جذب الاستثمارات وبناء بنية تحتية داعمة. وبينما تستثمر شركات التقنية الكبرى "في كل مكان، بما في ذلك الجنوب العالمي"، فإن النجاح يتوقف على سياسات تستقطب رأس المال العام والخاص معاً.
وأضاف أنّ البنى التحتية الحيوية، مثل شبكات الكهرباء، "تقودها الحكومات في الأساس"، وأنّ الشركات الخاصة لا تستطيع العمل بفعالية إلا بعد توفر الأنظمة الأساسية مثل الطاقة وشبكات الاتصالات.
"عدم بيع الشرائح إلى الصين من أكبر ما يمكننا فعله" - داريو أموديقال الرئيس التنفيذي الشريك المؤسس لشركة "أنثروبيك" إن تطوّر الذكاء الاصطناعي مثير، وإننا "نطرق باب قدرات مذهلة"، لكن الأعوام المقبلة ستكون حاسمة لكيفية تنظيم هذه التقنية وحوكمتها.
تمحور النقاش حول ما بعد الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، حين يضاهي الذكاء الاصطناعي القدرات الإدراكية البشرية أو يتجاوزها، وهو مستوى قد يفقد معه البشر السيطرة.
وجادل أمودي قائلاً إن "عدم بيع الشرائح إلى الصين من أكبر ما يمكننا فعله لضمان امتلاكنا الوقت للتعامل مع ذلك"، في إشارة إلى احتمال خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. كما قال لـ"بلومبرغ" إن بيع الولايات المتحدة شرائح الذكاء الاصطناعي H200 من "نفيديا" إلى الصين يحمل تبعات "خطيرة" على تفوّقها في هذا المجال.
وقال أمودي إنه إذا "تباطأ الخصوم الجيوسياسيون الذين يبنون بوتيرة مماثلة"، فستكون المنافسة الحقيقية في الذكاء الاصطناعي بينه وبين شركات التقنية الأخرى، لا معركة بين الولايات المتحدة والصين.
وفي ما يتعلق بمستقبل العمل، قال أمودي على نحو لافت إن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على نصف وظائف ذوي الياقات البيضاء في المستويات المبتدئة.
ومع ذلك، أضاف أنه رغم عدم وجود أثر هائل للذكاء الاصطناعي على سوق العمل الآن، فإنه يرصد بعض التغييرات في صناعة البرمجة.
ديميس هاسابيس - "وظائف أكثر معنىً تُستحدث"كان الرئيس التنفيذي لـ"ديب مايند تكنولوجيز" التابعة لـ"غوغل" أكثر تفاؤلاً. وعلى اللوحة نفسها مع أمودي، قال إنه يتوقع "استحداث وظائف جديدة وأكثر معنىً".
وقال هاسابيس إنه يعتقد أنّ وتيرة توظيف المتدربين ستتباطأ، لكن ذلك "سيعوَّض بالأدوات المذهلة المتاحة للجميع".
ونصح طلاب المرحلة الجامعية الأولى بأن يستثمروا الوقت، بدلاً من القيام بتدريبات عملية، في "إتقان تعلم هذه الأدوات"، إذ "قد يكون ذلك أفضل من التدريبات التقليدية لأنكم تقفزون بأنفسكم خطوات إلى الأمام خلال الأعوام الخمسة المقبلة".
Related هل سيقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف؟ تقرير أنثروبيك: الإجابة أعقد من ذلكلكنه حذّر من أنّ سوق العمل، بعد وصول الذكاء الاصطناعي العام، سيدخل "منطقة مجهولة المعالم".
وقال هاسابيس إن ذلك قد يحدث خلال خمسة إلى عشرة أعوام، وقد يعني عدم توفر عمل كافٍ للناس، وهو ما يطرح أسئلة أكبر حول المعنى والغاية، لا الرواتب فحسب.
وأشار الرئيس التنفيذي أيضاً إلى أنّ المنافسة الجيوسياسية وبين شركات الذكاء الاصطناعي تعني أنّ معايير السلامة تُعتمد بوتيرة متسارعة. ودعا إلى تفاهم دولي، مثل وضع معيار سلامة أدنى، يتطور بوتيرة أبطأ قليلاً كي "نتمكن من إنجاز ذلك على نحو صحيح لصالح المجتمع".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند مايكروسوفت الذكاء الاصطناعي دافوس غوغل المنتدى الاقتصادى العالمى إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا بحث علمي الصحة قسد قوات سوريا الديمقراطية داعش أوروبا الذکاء الاصطناعی الرئیس التنفیذی فی دافوس
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.