باحثون يشككون في تقنية «DeepSeek-OCR» لمعالجة النصوص الطويلة
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- تواجه نماذج الذكاء الاصطناعي قيدًا حرجًا يُعرف بأنه عنق الزجاجة للنصوص الطويلة، والذي يُحدّ من قدرتها على معالجة المستندات المطولة.
وقد تحدى مجموعة من الباحثين من الصين واليابان طريقة كشفت عنها قبل عدة أشهر شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة “ديب سيك”، والتي صُممت لتحسين قدرة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع النصوص الطويلة، وهو ما يُعد حالة نادرة يتم فيها التشكيك علنًا في أبحاث الشركة.
ووفقًا لباحثين من جامعة توهوكو اليابانية والأكاديمية الصينية للعلوم، فإن منهجية “DeepSeek-OCR” (التعرف الضوئي على الأحرف)، المصممة لضغط النصوص باستخدام تمثيلات بصرية، والتي كان من شأنها إحداث ثورة في كيفية تعامل نماذج الذكاء الاصطناعي مع النصوص الطويلة، معيبة بسبب الأداء غير المتسق، بحسب تقرير لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ الصينية، اطلعت عليه “العربية Business”.
في دراستهم وجد فريق البحث أن أسلوب “ديب سيك” يعتمد بشكل كبير على المعرفة اللغوية المسبقة -أي ميل نماذج الذكاء الاصطناعي للاستناد إلى الأنماط التي تعلمتها من كميات هائلة من النصوص- بدلًا من الفهم البصري الذي تدعي الشركة تحقيقه، مما يجعل مقاييس الأداء التي تُعلن عنها الشركة الصينية “مضللة”.
وأشار الباحثون إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي تواجه قيدًا حرجًا يُعرف باسم “عنق الزجاجة للسياق الطويل”، والذي يُقيّد قدرتها على معالجة المستندات الطويلة أو المحادثات المطولة.
وقد سعت الشركات والمعاهد البحثية حول العالم إلى تحقيق تحسينات في هذا المجال، لما لذلك من أثر كبير على رفع أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وقيل إن تقنية “DeepSeek-OCR”، التي نُشرت في أكتوبر، قادرة على التعامل مع المستندات الكبيرة والمعقدة باستخدام الإدراك البصري كوسيلة للضغط.
وقالت الشركة حينها: “ضغط السياق البصري يمكن أن يحقق تقليلًا كبيرًا في عدد الرموز – من سبعة إلى 20 ضعفًا… مما يُقدّم اتجاهًا واعدًا” للتعامل مع تحديات السياق الطويل في الذكاء الاصطناعي.
مع ذلك، وجدت الأبحاث الجديدة، في سلسلة من التجارب المصممة بعناية، أن دقة إجابات “DeepSeek-OCR” على الأسئلة المرئية انخفضت إلى حوالي 20% عند تزويدها بنص إضافي للتأثير على استنتاجها، مقارنةً بدقة تزيد عن 90% للنماذج القياسية للذكاء الاصطناعي.
وقال الباحثون إن هذه الفجوة “تطرح في النهاية تساؤلات حول ما إذا كانت الطرق الحالية للضغط البصري تمثل مسارًا قابلًا للتطبيق لحل قيود السياق الطويل في نماذج الذكاء الاصطناعي”، وأشاروا إلى أن استراتيجيات بديلة قد تكون ضرورية.
في المقابل، وصف بعض علماء الحاسوب خوارزمية “DeepSeek-OCR” بأنها سلاح ذو حدين أكثر من كونها عيبًا جوهريًا، إذ لا يوجد حل سحري لجميع الحالات.
وقال لي بوجي، الحاصل على دكتوراه في علوم الحاسوب من جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية، والذي يدير حاليًا شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في بكين، إنه بالنسبة للمخطوطات التي يصعب تمييزها، قد يساعد الاعتماد على المعرفة المكتسبة الذكاء الاصطناعي في فهم النص، لكنه قد يكون عيبًا بالنسبة للمواد المطبوعة بوضوح
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا علوم و تكنولوجيا نماذج الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.
وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.
ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.
إعادة تصميم أساليب العملوأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.
وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.
وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.