قال الخبير الاقتصادي، هاني أبو الفتوح، إن التحسن الحالي في مؤشرات الاقتصاد المصري لم ينعكس بعد بشكل مباشر على حياة المواطن اليومية، مؤكدًا أن أي نمو اقتصادي لا يصل إلى “جيب المواطن” يفقد قيمته ومصداقيته بمرور الوقت.
وأوضح أبو الفتوح، خلال تصريحات تلفزيونية، ببرنامج اقتصاد مصر المذاع على قناة أزهري، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا في المؤشرات الكلية، وانخفاضًا ملحوظًا في معدلات التضخم التي تراجعت إلى نحو 11% بعد أن كانت قد سجلت مستويات قياسية تجاوزت 38%، إلا أن هذا التعافي ما زال “تعافيًا حذرًا” يحتاج إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، وليس مجرد أرقام.


وأضاف أن استدامة هذا التحسن تتطلب تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، وتحريك قطاعات الصناعة والإنتاج والقطاع الخاص بقوة، حتى يشعر المواطن بثمار الإصلاح الاقتصادي في دخله ومستوى معيشته.
وحول توقعاته لعام 2026، أشار أبو الفتوح إلى أنه يتبنى نظرة تفاؤل حذر، لافتًا إلى أن الاقتصاد تجاوز بالفعل “عنق الزجاجة” بعد صدمات عام 2024، وبدأ يشهد حالة من الاستقرار النسبي، لكنه في الوقت نفسه حذر من استمرار عوامل الخطر، وعلى رأسها عبء الديون الخارجية.
وكشف أن مصر مطالبة بسداد نحو 28.2 مليار دولار التزامات خارجية خلال الربع الأول من عام 2026، ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام الموازنة العامة، ويستلزم إدارة دقيقة للموارد والسيولة.
وفيما يتعلق بسعر صرف الدولار، توقع أبو الفتوح استمرار حالة الاستقرار النسبي حول المستويات الحالية، لكنه لم يستبعد ارتفاعه إلى نطاق يتراوح بين 52 و54 جنيهًا للدولار في حال حدوث توترات إقليمية أو صدمات خارجية جديدة.
واختتم بالتأكيد على أن معدلات النمو المتوقعة ما زالت أقل من طموحات الحكومة التي تستهدف 5%، مشددًا على أن التحدي الحقيقي ليس في تحقيق النمو فقط، بل في ضمان أن يشعر به المواطن المصري بشكل مباشر وملموس.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: هاني أبو الفتوح الاقتصاد الاقتصاد المصري القطاع الخاص ثمار الإصلاح الاقتصادي أبو الفتوح

إقرأ أيضاً:

طبيب يكشف السر الحقيقي وراء وفاة مارادونا

سان إيسيدرو (أ ف ب)
أكد جرّاح أشرف على علاج أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا، خلال جلسة المحاكمة المتعلّقة بوفاته، أنه «لم يكن ينبغي أبداً السماح له» بالتعافي في منزله بعد خضوعه لجراحة في الدماغ، من دون مراقبة طبية على مدار الساعة وتجهيزات طبية مناسبة.
وتُوفي مارادونا الذي يُعد أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، في نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، أثناء فترة تعافيه داخل منزل مستأجر، بعد أسبوعين من خضوعه لعملية جراحية لإزالة جلطة دموية في الدماغ.
وأظهرت التقارير الطبية أن سبب الوفاة كان قصوراً في القلب ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتراكم فيها السائل داخل الرئتين.
ويُحاكم حالياً سبعة من العاملين في القطاع الصحي، الذين أشرفوا على رعاية مارادونا خلال أيامه الأخيرة، بتهمة الإهمال الجنائي الذي ساهم في وفاته.
وكانت المحكمة قد اطّلعت في أبريل الماضي على صور لمارادونا على فراش الموت، حيث بدا بطنه منتفخاً بشكل كبير نتيجة احتباس السوائل، فيما كشف تقرير التشريح أنه عانى لساعات عدة قبل وفاته.
وتتمحور القضية حول ما إذا كان قرار السماح له بالتعافي في منزل خاص بدلاً من التواجد في مركز طبّي متخصّص قد عرّض حياته للخطر.
وخلال شهادته أمام المحكمة في ضاحية سان إيسيدرو التابعة للعاصمة بوينوس آيرس، قال جرّاح الأعصاب رودولفو بينفينوتي، الذي أشرف على العملية الجراحية لمارادونا، إنه أوصى باتباع بروتوكول صارم للرعاية المنزلية.
وأضاف: «أوصيت بمراقبة العلامات الحيوية ودرجة الحرارة وضغط الدم على مدار 24 ساعة يومياً»، مشيراً إلى أنه طالب أيضاً بمراقبة كمية البول وحالة التورم أو احتباس السوائل في الجسم.
وأوضح بينفينوتي أنه أوصى كذلك بتجهيز المنزل الواقع في منطقة تيغري بجهاز مزيل الرجفان القلبي وجهاز قياس نسبة الأوكسجين في الدم، بالإضافة إلى إجراء فحوص دورية كل ساعتين أو ثلاث ساعات.
وأكد قائلاً: «إذا لم تكن جميع هذه الشروط متوفرة داخل المنزل، فلم يكن ينبغي السماح بالعلاج المنزلي إطلاقا».
كما استمعت المحكمة إلى رسالة صوتية من مشرفة تمريض كانت قد حذرت الفريق الطبي لمارادونا من أنهم «غير مستعدين للتعامل مع أي حالة طارئة»، مشيرة إلى غياب بعض التجهيزات الأساسية، ومنها جهاز المحاليل الوريدية.
وخلال جلسات سابقة، أكد طبيب طوارئ وصل إلى منزل مارادونا بعد وقت قصير من وفاته، عدم وجود جهاز مزيل رجفان أو أسطوانات أوكسجين داخل المنزل.
وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة النجم الأرجنتيني، مؤكدين أن مارادونا، الذي عانى لسنوات من الإدمان على الكوكايين والكحول، توفي لأسباب طبيعية.
وكانت المحاكمة الأولى قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة إحدى القاضيات في فيلم وثائقي سري يتناول القضية، فيما انطلقت المحاكمة الثانية أمام هيئة قضائية جديدة في أبريل الماضي.

أخبار ذات صلة المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: للأسف دييجو هو الوحيد القادر على الدفاع عني!

مقالات مشابهة

  • خبير اقتصادي: التكنولوجيا أصبحت الركيزة الأساسية لتطوير القطاعات الإنتاجية المختلفة
  • طبيب يكشف السر الحقيقي وراء وفاة مارادونا
  • اقتصادي: الدين والفائدة المرتفعة يضعان الاقتصاد الأمريكي أمام اختبار غير مسبوق
  • خبير: المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك ثقل الدور المصري في احتواء أزمات المنطقة
  • برلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمو
  • سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه