أين تقع «بانينكا دياز»؟ أكثر 9 ركلات جزاء ضائعة إيلاماً في تاريخ كرة القدم
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
تشكل ركلات الجزاء لحظات صعبة في عالم كرة القدم، ففيها تبنى السمعة أو تهدم في ثوان معدودة، وقد يتردد صدى إضاعة ركلة واحدة لسنوات يعيدها المشجعون واللاعبون على حد سواء مراراً وتكراراً، وتحول إبراهيم دياز من بطل عظيم للمغرب في كأس الأمم الأفريقية 2025 إلى ضحية نهاية قاسية في المباراة النهائية ضد السنغال، بعد إضاعته ركلة جزاء حاسمة في الدقيقة 7+ 90 كانت كفيلة بتتويج المغرب باللقب الغائب منذ 50 عاماً.
ومن نهائيات كأس العالم إلى ليالي دوري أبطال أوروبا التي لا تنسى، يزخر تاريخ كرة القدم بلحظات خيبة الأمل بسبب ركلات الجزاء، لكن ما هي أكثر 9 ركلات جزاء ضائعة إيلاماً في تاريخ كرة القدم.
1- روبرتو باجيو – نهائي كأس العالم 1994
لا يمكن وصف الألم بكلمات أبلغ من كلمات باجيو نفسه، والذي استذكر تلك اللحظة في مقابلة مع صحيفة «ذا أثليتيك»، قائلاً: «لو كان معي سكين في تلك اللحظة لطعنت نفسي. لو كان معي مسدس لأطلقت النار على نفسي. في تلك اللحظة تمنيت الموت. هكذا كان الأمر»
2- إبراهيم دياز – نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025
ستخلد هذه اللقطة في تاريخ البطولة، انتظر المغرب نصف قرن ليحرز هذا اللقب، وقدم بطولة رائعة، وكان بإمكانه التتويج بها بتسجيل ركلة الجزاء الحاسمة بالدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وكان إبراهيم دياز على بعد ضربة جزاء من تحويل نفسه إلى بطل استثنائي، لكن تحولت أحلام دياز والمغرب إلى كابوس، بعد اختياره تسديد ركلة الجزاء الحاسمة برعونة شديدة على طريقة «بانينكا».
3- جاريث ساوثجيت - نصف نهائي يورو 1996
يمكن تحديد بداية معاناة المنتخب الإنجليزي مع ركلات الترجيح بإضاعة ساوثجيت ركلة الترجيح في ويمبلي. خسر منتخب الأسود الثلاثة مبارياته الأربع التالية في البطولات الكبرى بركلات الترجيح، حيث خرج من كأسي عالم وبطولتي أوروبا بركلات الترجيح، قبل أن يتخلص من عقدته أمام كولومبيا في 2018.
4- ستيوارت بيرس – نصف نهائي كأس العالم 1990
أهدر ستيوارت بيرس، لاعب منتخب إنجلترا، ركلة ترجيح شهيرة في نصف نهائي كأس العالم 1990 ضد ألمانيا الغربية، وهي لحظة مؤلمة طبعت مسيرته في البطولة وطاردته حتى نجاحه في استعادة مكانته في بطولة أمم أوروبا 1996، عندما نجح بالتسجيل ضد إسبانيا في ركلات الترجيح.
5- جون تيري - نهائي دوري أبطال أوروبا 2008
استذكر تيري انزلاقه الشهير تحت أمطار موسكو لمجلة «فور فور تو»، قائلاً: «لم يكن من المفترض أن أسدد إحدى ركلات الجزاء الخمس الأولى، لكن ديدييه دروجبا طرد من الملعب. ما زلت أفكر في تلك الركلة الضائعة حتى اليوم. بصراحة، ليس بنفس القدر الذي كنت أفكر فيه سابقا، لكنني ما زلت أستيقظ وأجدها ماثلة أمامي».
وأضاف: «عندما تسترجع مسيرتك الكروية، تعد الألقاب ذات قيمة كبيرة، لكن تلك التي لم تفز بها تطاردك، ولن أنسى تلك الركلة أبداً. لا أعتقد أنني سأتجاوزها أبداً. لقد حطمتني تلك الركلة».
6- ديفيد تريزيجيه - نهائي كأس العالم 2006
لحسن حظ تريزيجيه، طويت تلك اللحظة في غياهب النسيان بعد نطحة زين الدين زيدان لماركو ماتيراتزي قبلها بقليل، والتي كانت اللحظة الحاسمة في نهائي كأس العالم 2006.
7- جادون سانشو - نهائي يورو 2020
ألقت الإساءات العنصرية التي تعرض لها 3 لاعبين شباب من ذوي البشرة السمراء بعد خسارة نهائي يورو 2020 بظلالها القبيحة على هذه اللحظة، وأضاع جادون سانشو وماركوس راشفورد وبوكايو ساكا، 3 ركلات ترجيح لتخسر إنجلترا اللقب على أرضها أمام إيطاليا.
ومن المؤكد أن راشفورد وساكا سيشاركان في كأس العالم هذا الصيف، لكن سانشو لم يتعاف أبداً، فمنذ غيابه عن مباراة إيطاليا، شارك في مباراة واحدة فقط مع منتخب إنجلترا، كانت ضد أندورا.
8- محمد صلاح - الملحق المؤهل لكأس العالم 2022
انتهت رحلة محمد صلاح مع منتخب مصر في تصفيات كأس العالم 2022 بخيبة أمل كبيرة، وتحديداً في ركلات الترجيح ضد السنغال، حيث أهدر ركلة ترجيح، وسجل زميله في ليفربول -وقتها- ساديو ماني ركلة الجزاء الحاسمة، ليصعد بالسنغال إلى مونديال قطر 2022.
9. كومان و تشواميني - نهائي كأس العالم 2022
تعرض لاعبا المنتخب الفرنسي كينغسلي كومان وأوريليان تشواميني لإساءات عنصرية بغيضة عبر الإنترنت، بعد إهدارهما ركلتي ترجيح أمام الأرجنتين في النهائي، الذي خسرته فرنسا بعد التعادل 3-3.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دياز إبراهيم دياز محمد صلاح منتخب المغرب ساوثجيت جاريث ساوثجيت
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.