في سابقة خطيرة هزت أركان المجتمع الدولي، اقتحمت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء مقر وكالة "الأونروا" في القدس الشرقية بدولة فلسطين.

حيث بدأت الجرافات في هدم مباني المجمع تحت حماية أمنية مشددة وبحضور لافت لمشرعين ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، ووصف فيليب لازاريني، المفوض العام للوكالة.

هذا الهجوم بأنه "مستوى جديد من الوقاحة" ضد حصانات الأمم المتحدة، مؤكدا أن دولة إسرائيل تضرب بعرض الحائط التزاماتها الدولية بحماية المنشآت الأممية، في خطوة تهدف بشكل مباشر إلى تصفية قضية اللاجئين داخل الدولة الفلسطينية المحتلة.

عدوان تحت أنظار الحكومة وتجويع وتعطيش المنشآت الأممية

لم يتوقف التصعيد عند الهدم، بل كشفت الوكالة الدولية في دولة فلسطين عن مخطط إسرائيلي وشيك لقطع إمدادات المياه والكهرباء عن كافة مرافق "الأونروا"، بما فيها المدارس والمراكز الصحية.

تنفيذا لتشريعات برلمانية عنصرية أقرت مؤخرا، وأوضح لازاريني أن هذه الإجراءات "تنتقم" من اللاجئين وتتحدى حكم محكمة العدل الدولية الذي ألزم إسرائيل بتسهيل عمليات الوكالة لا عرقلتها، محذرا من أن ما يحدث اليوم للأونروا في القدس هو بمثابة "تذكرة إعدام" لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية قد لا تتوافق أهواؤها مع سياسات الاحتلال في الدولة الفلسطينية.

رصدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان حالة من "الغضب الأممي" جراء استهداف جهات الإغاثة التي تحاول إبقاء سكان القدس في دولة فلسطين على قيد الحياة.

وذكرت التقارير أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة بدأت باقتحام مركز صحي في 12 يناير وإغلاقه قسرا، وسجلت الوكالة الأممية قلقها من حملات التضليل والحرق المتعمد التي سبقت عملية الهدم.

واعتبر المفوض السامي فولكر تورك أن الصمت الدولي على هذه الجرائم يهدد بفقدان القانون الدولي لأهميته تماما، وسط دعوات للدول الأعضاء للتحرك الفوري لحماية ما تبقى من كرامة المنظومة الدولية في دولة فلسطين.

تحدث لازاريني بمرارة عن محاولات "طمس الهوية الفلسطينية" عبر تدمير الركيزة الأساسية التي تخدم اللاجئين، مشيرا إلى أن إسرائيل تدعي السيادة على القدس الشرقية في حين أكدت محكمة العدل الدولية بطلان هذه الادعاءات.

وأشار التقرير إلى أن حرمان الأطفال من التعليم والمرضى من الدواء عبر قطع المرافق هو "جريمة صامتة" ترتكب تحت سمع وبصر العالم، واهتمت الدوائر الدبلوماسية في دولة فلسطين بالتحذير من أن هذا السلوك الإسرائيلي يشرعن لسيادة "قانون الغاب" بدلا من الاتفاقيات والمواثيق المعمول بها منذ عقود.

أنهت الوكالة الأممية بيانها بالتأكيد على بقائها في خدمة اللاجئين رغم ركام الهدم والتهديد بالتعطيش، واستمرت التنديدات الدولية في التوالي على تل أبيب، مطالبة بوقف فورى لأعمال الهدم وإخلاء المقر الأممي في القدس المحتلة بدولة فلسطين.

وأكدت التقارير أن هذه الهجمة هي الأعنف منذ تأسيس الوكالة، حيث تستهدف الرمزية السياسية قبل المباني الخرسانية، وبقيت أطلال المقر المهدم في القدس شاهدة على مرحلة مظلمة من تاريخ التعامل الدولي مع الأزمات الإنسانية في الدولة الفلسطينية الجريحة.

"من البرش للأسفلت".. الحرية لـ"تيك توكر الأرباح" بعد 90 يوما خلف القضبان "زلزال الأعلاف" فوق السنبلاوين.. "ونش الدقهلية" ينقذ الكوبري من كارثة انقلاب "تريلا" طرقات الموت وغدر الغاز.. أسبوع "أسود" يحصد أرواح العشرات في الجزائر "سخان الموت" يبيد أسرة ببنها.. النيابة تصرح بدفن 5 أشقاء رحلوا خنقا الرصاص يطرق باب "العدالة".. محاولة اغتيال قاض وزوجته تزلزل ولاية إنديانا "ميكروباص الموت" في بنها.. انفجار إطار يودي بحياة الركاب على الطريق الحر نيران الغضب تشتعل بماريدن.. إنزال العلم التركي يضع "اتفاق دمشق" على المحك "معجزة" وسط المجزرة.. طفلة الـ6 سنوات الناجية الوحيدة من "فخ الموت" بإسبانيا "دهس وفر".. سيارة طائشة تمزق جسد عجوز وتترك جثته وسط دماء الشرقية "أسفلت الدم" بالبحيرة.. انقلاب سيارة عمالة وتصادم مروع يسقطان 13 مصابا

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فلسطين القدس الأونروا فيليب لازاريني هدم فی دولة فلسطین فی القدس

إقرأ أيضاً:

الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات، هجوم مليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف سفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها، أن هذا الهجوم يُمثل تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويُعد تصعيدًا خطيرًا يستهدف تقويض أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في العالم.
ودعت في بيانها المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2216 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدةً أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

مقالات مشابهة

  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • الكويت تدين هجمات إيران ووكلائها على منفذ العبدلي
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"