زنقة 20 | الرباط

نشرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية مقالة بعنوان «الرباط، عاصمة إفريقيا»، كتبها الصحفي رونو جاري، سلطت الضوء على نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025، معتبرة أن هذا الحدث شكّل مؤشرًا واضحًا على المكانة الجديدة للمملكة على الساحة القارية والدولية.

رغم فوز السنغال في المباراة النهائية يوم 18 يناير 2026، اعتبر الكاتب أن البطولة كانت اختبارًا ناجحًا للسيادة المغربية، إذ أظهرت المملكة قدرتها على إدارة بنى تحتية عالمية المستوى، من الملاعب الحديثة إلى شبكات النقل المتطورة، ما يؤكد جاهزية المغرب لاستضافة كأس العالم 2030.

وتعكس هذه النجاحات استراتيجية استثمارية طويلة المدى قادها الملك محمد السادس، وتستند إلى تخطيط دقيق ومتابعة متواصلة للمشاريع الكبرى. فالمنشآت الرياضية، والطرق، ومرافق النقل، كلها تبرهن على قدرة المغرب على تنظيم حدث عالمي بمواصفات دولية.

على المستوى الدبلوماسي، يبرز المقال العودة القوية للمغرب إلى المشهد الإفريقي بعد عقود من الغياب عن المؤسسات الإفريقية، بسبب التوترات المتعلقة بالصحراء.

واستطاع المغرب أن يعيد تموضعه عبر دبلوماسية صبورة، مكللة بعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017 «برأس مرفوع». هذا التموقع يعزز مكانة المغرب اليوم كـ محور استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

ويشير الكاتب إلى أن التأثير المغربي يرتكز على ركائز اقتصادية وإنسانية ملموسة، تجعل من المملكة مركزًا إقليميًا مهمًا. فميناء طنجة المتوسط يعالج أكثر من 10 ملايين حاوية سنويًا، والمصارف المغربية نشطة في عدة دول إفريقية، فيما يلعب المكتب الشريف للفوسفاط دورًا حيويًا في دعم الزراعة القارية. كل ذلك يجعل المغرب أكبر مستثمر في غرب إفريقيا، ويعكس مركزيته الجديدة على الصعيد الاقتصادي.

كما يبرز المقال البعد الإنساني والأمني لهذه المركزية، من خلال التعاون العسكري مع دول إفريقية، وسياسة استقبال المهاجرين من دول جنوب الصحراء، ما يعكس نهجًا متطورًا وحديثًا داخل المشهد المغاربي.

و يرى الصحفي الفرنسي أن نجاح المغرب في الكان 2025 ليس مجرد حدث رياضي، بل رسالة واضحة عن قدرة المملكة على لعب دور قيادي على الصعيد القاري والدولي، استعدادًا لتحديات مونديال 2030، ومؤشر على نموذج حديث للسيادة والتنمية والتأثير الدبلوماسي.

المصدر

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة

في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.


واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

عاجل.. احتجاجات مؤيدة لفلسطين واستنفار أمني قرب حفل يوروفيجن في فيينا “كروان النمسا”.. مريم طاحون تتألق بصوت ساحر على مسرح إيربارسال في فيينا سفارتنا في فيينا تحتفي بالفن المصري بحفل موسيقي عالمي لمنال محي الدين

مقالات مشابهة

  • منتخب مصر للناشئين يتسلّم البرونزية بعد تتويج السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا
  • تقليص مراكز التأشيرات الأمريكية في إفريقيا يثير تساؤلات بالمغرب حول مصير طالبي التأشيرة
  • المغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
  • مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • منتخب مصر جاهز بالقوة الضاربة لمواجهة البرازيل
  • اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
  • لخويا توقع إطار تعاون لاستضافة وتنظيم التمرين العالمي للبحث والإنقاذ 2026
  • بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026