"رصاص المجنون" يغتال كبار السن.. مذبحة سياحية مروعة بجوار "ديزني وورلد" بأمريكا
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
شهدت مدينة كيسيمي بولاية فلوريدا في دولة الولايات المتحدة الأمريكية فاجعة إنسانية زلزلت أمن السياح، بعدما أقدم شاب يدعى "أحمد جهاد بوجه" على إطلاق النار بشكل عشوائي وقتل ثلاثة سياح مسنين داخل فناء عقار مستأجر، ووقعت الجريمة الصادمة في منطقة تعج بالمنتجعات وملاعب الغولف على بعد دقائق من “ديزني وورلد”.
حيث أفاد شريف مقاطعة أوسيولا في الدولة الأمريكية بأن الضحايا (شقيقان في السبعينات وصديقهما) لم يرتكبوا أي ذنب سوى أن حظهم العاثر أجبرهم على تمديد إقامتهم بسبب عطل مفاجئ في سيارتهم، ليجدوا أنفسهم وجها لوجه أمام فوهة سلاح قاتل لا يعرف الرحمة.
غدر في "كيسيمي" الصاخبة و"جنون" طليق يحصد الأرواحكشفت التحقيقات في دولة الولايات المتحدة الأمريكية عن مفاجأة مدوية تتعلق بالسجل الإجرامي للجاني، حيث تبين أن "بوجه" سبق اعتقاله عام 2021 بتهمة إطلاق النار على أشخاص ومركبات، لكن القضاء في الدولة الأمريكية أطلق سراحه لاحقا بدعوى “عدم الأهلية العقلية”.
ليعود اليوم ويرتكب مجزرة جديدة بسلاحين ناريين عثر عليهما داخل منزله، وباشرت سلطات ولاية فلوريدا استجواب المتهم الذي أمر القاضي باحتجازه دون كفالة، وسط تساؤلات حارقة حول كيفية ترك شخص بمثل هذه الخطورة طليقا في شوارع الدولة الأمريكية ليفتك بسياح أبرياء جاءوا للبحث عن الترفيه فقابلوا الموت.
رصدت أجهزة الأمن في دولة الولايات المتحدة الأمريكية موقع الجريمة بدقة، حيث وجد الضحايا جثثا هامدة مصابة بطلقات نارية مباشرة في الفناء الخلفي للعقار.
وذكرت التقارير أن الشقيقين القادمين من ولايتي ميشيغان وأوهايو كانا بصدد العودة لمنزليهما لولا تعطل سيارتهما الذي كان بمثابة حكم إعدام غير مقصود، وسجلت شرطة أوسيولا في الدولة الأمريكية عدم وجود أي صلة أو نزاع سابق بين القاتل والضحايا، مما يؤكد فرضية "القتل العشوائي" التي تثير رعب الملايين من زوار ولاية فلوريدا، واحتشدت وسائل الإعلام الأمريكية لمتابعة تفاصيل التحقيق مع "سفاح كيسيمي" الذي أعاد ملف العنف المسلح وأزمة الصحة العقلية لصدارة المشهد.
تحدث الجيران في المنطقة السياحية بالدولة الأمريكية عن صدمتهم من وقوع مثل هذا الحادث في حي يفترض أنه للأمان والاسترخاء، وأشارت السلطات في ولاية فلوريدا إلى أنها تجري فحصا باليستيا دقيقا للأسلحة المضبوطة للتأكد من مطابقتها للمقذوفات المستخرجة من أجساد الضحايا.
واهتمت القنصليات والجهات المعنية بتأمين السياح في دولة الولايات المتحدة الأمريكية بمتابعة القضية لضمان عدم تأثر الحركة السياحية بهذا الحادث الفردي العنيف، وأثبتت المعطيات الأولية أن القاتل لم يبد أي ندم أثناء عملية الاعتقال، مما يعزز فرضية الاضطراب النفسي الحاد الذي سبق وحصل بموجبه على صك براءة من جرائم سابقة.
أنهت فرق الأدلة الجنائية في دولة الولايات المتحدة الأمريكية تمشيط العقار المستأجر والمناطق المحيطة به لجمع كافة القرائن المادية، واستمرت النيابة العامة في ولاية فلوريدا في بناء ملف القضية لضمان إنزال أقصى عقوبة بحق المتهم هذه المرة ومنع تكرار سيناريو الإفراج عنه.
وأكدت التقارير الطبية في الدولة الأمريكية أن الضحايا فارقوا الحياة على الفور نتيجة دقة الإصابات القاتلة، وبقيت مدينة كيسيمي شاهدة على ليلة دامية أفسدت سحر "ديزني" وحولت رحلة العمر إلى مأساة وطنية في قلب الدولة الأمريكية، ليبقى السؤال: متى ينتهي كابوس السلاح المنفلت في يد "المجانين"؟
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمريكا فلوريدا ديزني وورلد جريمة قتل فی دولة الولایات المتحدة الأمریکیة فی الدولة الأمریکیة ولایة فلوریدا
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.