ورقة بحثية للمنتدى الاقتصادي العالمي: أبوظبي رائدة عالمياً في مجال النظم الصحية الذكية
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
دافوس (الاتحاد)
نشر المنتدى الاقتصادي العالمي ورقة بحثية جديدة تسلّط الضوء على ريادة أبوظبي عالمياً في مجال النظم الصحية الذكية، ونجاحها في تأسيس بنية تحتية صحية ذكية، ما يرسّخ ريادة الإمارة في تطوير الابتكار والرعاية الصحية التي تركز على الوقاية.
أخبار ذات صلةوجاء إصدار الورقة البحثية قبيل الاجتماعات السنوية للدورة الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والتي تقام فعالياتها خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري، بعنوان «عصر جديد للصحة الرقمية: قفزة أبوظبي نحو الذكاء الصحي»، وتستعرض نجاح أبوظبي في توظيف البيانات السريرية والجينومية والمالية وبيانات أنماط الحياة والبيئة ضمن بنية منظومة صحية واحدة.
ويدعم هذا النهج الوقاية المبكرة من الأمراض، ويسرّع وتيرة التدخل السريري، ويسهم في تحسين النتائج الصحية للسكان على نحو شامل، مع تعزيز استدامة المنظومة على المدى الطويل.
وتشير الورقة البحثية إلى أنه على الرغم من الاستثمارات العالمية الكبيرة في مجال الصحة الرقمية، فإن العديد من الأنظمة الصحية لا تزال تواجه تحديات جوهرية في توسيع نطاق الابتكار، نتيجة افتقارها للتكامل والشمول، وضعف قابلية التشغيل البيني، وغياب الذكاء الشامل على مستوى النظام.
وتعرض الورقة البحثية أبوظبي نموذجاً عملياً لمعالجة هذه التحديات، من خلال التعامل مع بحوث الصحة السكانية باعتبارها بنية تحتية أساسية، تضاهي في أهميتها المرافق الحيوية مثل شبكات الكهرباء أو شبكات النطاق العريض، وليس مجرد حلّ تقني إضافي.
وتسلّط الورقة الضوء على مجموعة من المؤشرات التي تُبرز حجم منظومة الصحة الذكية وتأثيرها في أبوظبي، ومن بينها دمج أكثر من 100 ألف مسار بيانات، وربط 3.5 مليار سجل سريري عبر أكثر من 3000 منشأة رعاية صحية، إلى جانب تحليل 2 مليار نشاط لمطالبات التأمين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تقليل الهدر وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وتتطرق الورقة البحثية إلى تسلسل أكثر من 850 ألف جينوم ضمن برنامج الجينوم الإماراتي، ما يضع أبوظبي في مصاف البرامج الوطنية الرائدة عالمياً في مجال علم الجينوم.
وتستعرض كيف أسهم هذا النهج القائم على مستوى المنظومة في تحقيق الكشف المبكر عن السرطان، وتطوير مسارات وقاية أكثر تخصيصاً، وتسريع الاستجابة لحالات الطوارئ، ويشمل ذلك خفض زمن الاستجابة لحالات النوبات القلبية بنسبة 30%، متجاوزاً بذلك المعايير والمؤشرات العالمية.
وقال معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، مؤكداً على تركيز أبوظبي على تبني التقنيات الذكية كبنية تحتية أساسية، لا كمبادرات ابتكار معزولة، إن التحوّل الحقيقي يتحقق عندما يلتقي الابتكار مع القدرة على توسيع نطاق أثره، مشيراً إلى وجود منظومة صحية ذكية يضع الأساس الذي يحوّل الوقاية والصحة الشخصية إلى واقع ملموس ينعم به جميع السكان.
من جانبه قال شيام بيشن، رئيس قطاع الصحة والرعاية الصحية في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن إدراك أهمية التكنولوجيا في رحلة المريض يُعدّ أمراً محورياً، وقصة أبوظبي هي في جوهرها قصة إنسانية، تقوم على توظيف البيانات المترابطة والذكاء الاصطناعي المسؤول للتنبؤ بالمخاطر في مراحل مبكرة، والحد من الأمراض التي يمكن تجنبها، ومساعدة الأفراد على الحصول على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب، معرباً عن أمله بأن يوفّر هذا الكتاب الأبيض لقادة العالم دليلاً عملياً يعزّز ثقتهم في توسيع نطاق الحلول التي أثبتت فاعليتها.
من جهته قال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس مايكروسوفت، مشدداً على الأهمية العالمية لمنهجية عمل أبوظبي، إن قطاع الرعاية الصحية يدخل حقبةً جديدة تقوم على الدقة والسرعة، وتيسير سبل الوصول إلى الرعاية، وفي أبوظبي، يسهم الذكاء الاصطناعي في تمكين الأطباء من التشخيص بشكل أسرع، ويزوّد صُنّاع السياسات بتحليلات آنية تتيح لهم الاستجابة سريعاً في وقت مبكر، ما يساعد المجتمعات على التمتّع بصحة أفضل.
ويمثّل هذا البحث دراسة حالة ومرجعاً عملياً في الوقت ذاته، ويمكن الحكومات وقادة الرعاية الصحية في العالم من الاسترشاد به لتحديث النظم الصحية، وتعزيز مرونتها، والانتقال من نماذج الرعاية القائمة على الاستجابة للمرض إلى نماذج قائمة على الوقاية أولاً.
نُشرت الورقة البحثية في 16 يناير 2026، وأعدّها المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع دائرة الصحة - أبوظبي، بإسهام من مايكروسوفت و«M42» ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي وخدمات بيانات أبوظبي الصحية، ضمن مبادرة التحول الرقمي في الرعاية الصحية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وتشارك دولة الإمارات في الدورة الحالية من المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، بوفد رفيع المستوى يضم أكثر من 100 شخصية من رؤساء الشركات والقطاع الخاص والمسؤولين الحكوميين، مواصلة مشاركتها الفاعلة والمتميزة في هذا الحدث الدولي المهم، الذي يُعد منصة عالمية سنوية تسهم في تعزيز التعاون الدولي الشامل في كل المجالات التنموية، لاسيما في المجالات ذات الصلة بالقطاع الاقتصادي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المنتدى الاقتصادی العالمی الورقة البحثیة الرعایة الصحیة فی مجال أکثر من
إقرأ أيضاً:
"الزراعة" تتفقد المحطات والتجارب البحثية بكفر الشيخ في رابع أيام عيد الأضحى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قام الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، في رابع أيام عيد الأضحى المبارك، بزيارة ميدانية موسعة وممتدة شملت عددًا من المحطات البحثية والإنتاجية الهامة بمحافظة كفر الشيخ، وذلك للوقوف على سير العمل ودعم جهود الباحثين في تعظيم الإنتاجية المحلية.
ورافق رئيس مركز البحوث الزراعية خلال جولته الميدانية وفد من قيادات الوزارة والمركز، ضم كل من: الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع شئون التعاونيات والمديريات والتدريب، والدكتور سعد موسى نائب رئيس مركز البحوث الزراعية لشؤون البحوث والمشرف على العلاقات الخارجية، والدكتور محمد الخولي أمين عام المركز، وبعض مديري المعاهد البحثية.
وحرصت القيادات على نقل شكر وتقدير علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي لجميع الباحثين والعاملين بالمحطات، وتوجهوا لهم بالتهنئة بمناسبة العام الجديد، مشيدين بتواجدهم في مواقع العمل خلال أيام العيد، كما حثوهم على بذل المزيد من الجهد والعطاء ومواصلة العمل الدؤوب لتحقيق طفرة إنتاجية تدعم الأمن الغذائي القومي.
وشملت الجولة زيارة ميدانية لمحطات بحوث الإنتاج الحيواني بمحلة موسى، حيث تم تفقد محطة بحوث الطيور الرومية، والتي تُعد المحطة الوحيدة على مستوى الجمهورية المتخصصة في إنتاج الطيور الرومية، وتتميز بإنتاج سلالات متأقلمة تمامًا مع الظروف المناخية المصرية ومرتفعة في إنتاجيتها، والتي تم استنباطها بجهود متميزة من الباحثين بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني.
وتفقد الوفد محطة تنشئة طلائق الجاموس المصري، والتي تعتبر محطة رائدة في إمداد المربين ومراكز التلقيح الاصطناعي بطلائق الجاموس المصري المُحسّن ذات القيمة الوراثية والإنتاجية العالية، حيث تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية الكبرى التي تمثلها المحطة، حيث تنفرد باحتفاظها بالسلالات النقية للجاموس المصري، وتُعد المحطة الوحيدة على مستوى الجمهورية المعنية بهذا الأمر في مصر، مما يسهم بشكل مباشر في صون الهوية الوراثية للثروة الحيوانية المحلية.
وشملت الجولة زيارة محطة بحوث البساتين، حيث تم عقد اجتماع موسع مع الباحثين والعاملين بمحطة البحوث الزراعية بسخا، بالإضافة إلى زيارة مركز التلقيح الاصطناعي التابع لمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، وزيارة معامل بحوث الإنتاج الحيواني بسخا؛ وجاءت هذه الزيارة بهدف المتابعة الدقيقة للتجهيزات والاستعدادات الفنية والإنشائية اللازمة لإنشاء وتشغيل فرع جديد للمركز الإقليمي للأغذية والأعلاف بسخا، والذي يتم تنفيذه بالتعاون والتنسيق المشترك بين المركز الإقليمي ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني داخل مقر المعامل.
وشملت الجولة التفقدية متابعة دقيقة لنتائج ومساحات الأصناف المنزرعة التي تم استنباطها من خلال المشروع الوطني لإنتاج تقاوي الخضر بإنتاجية محلية عالية الجودة، حيث تم استعراض الموقف التنفيذي للمساحات الحالية والتي شملت: إنتاج تقاوي هجين بطيخ "البرنس 24" داخل الصوب الزراعية، وإنتاج تقاوي "أساس" للفاصوليا البيضاء صنف "جيزة 6" على مساحة تبلغ 5 فدادين، بالإضافة إلى إنتاج تقاوي صنف "قثاء فطيفي" على مساحة فدان كامل، فضلًا عن إنتاج تقاوي مربى من محصول "الشمر".
وشارك في الجولة: الدكتور محمد الشافعي مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني، والدكتور أحمد حلمي مدير معهد بحوث البساتين، والدكتور وليد يحيى مدير معهد بحوث القطن، والالدكتور حاتم الحمادي رئيس الإدارة المركزية للمحطات البحثية، والدكتور فتح الله حسن رئيس قطاع الإنتاج، بالإضافة إلى عدد كبير من العلماء والباحثين بمركز البحوث الزراعية.