خلال ساعات.. تحذيرات من تقلبات جوية تضرب المحافظات| تفاصيل
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
قال الدكتور محمد علي فهيم، مدير مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن البلاد ستشهد خلال الأيام المقبلة تقلبات جوية واضحة، تبدأ اعتبارًا من الغد وحتى نهاية الأسبوع، تعكس تأثيرات مباشرة للتغير المناخي.
. انخفاض ملحوظ في الحرارة وشبورة كثيفة صباحا
وأوضح فهيم، خلال مداخلة في برنامج "كل الأبعاد"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية هدير أبوزيد، أن غدًا يشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على مناطق الوجه البحري بصفة عامة، والمناطق الصحراوية بصفة خاصة، مع احتمالية تحوّلها إلى رياح محملة بالرمال والأتربة على مناطق غرب مطروح، حيث تسجل أعلى سرعات للرياح مقارنة بباقي المناطق، مؤكدا أن هذا النشاط لن يصل إلى القاهرة والجيزة، لكنه قد يتسبب في إحساس بانخفاض طفيف في درجات الحرارة نهارًا.
وأشار إلى وجود فروق كبيرة في درجات الحرارة بين شمال البلاد وجنوبها، حيث تتراوح في الوجه البحري بين 18 و19 درجة مئوية، بينما تصل في الصعيد إلى 25 و26 درجة، وقد ترتفع إلى 28 درجة في مناطق أسوان والأقصر يومي الخميس والجمعة، وهو ما وصفه بأنه "غير معتاد" في منتصف شهر طوبة، ويعكس تغيرًا مناخيًا واضحًا.
وأضاف أن يوم الخميس يشهد سقوط أمطار غزيرة على مناطق غرب الجمهورية، خاصة الإسكندرية، ومطروح، والعلمين، والضبعة، ومناطق بنجر السكر وغرب البحيرة، مع احتمال امتداد الأمطار بشكل خفيف إلى الدلتا والقاهرة في نهاية اليوم،كما تستمر الشبورة المائية خلال الأيام المقبلة، وتكون أكثر كثافة يوم السبت على مناطق شرق الدلتا، خاصة طرق الإسماعيلية والسويس والسخنة.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أوضح أن المحاصيل الشتوية مثل القمح، والفول، والبنجر، والبطاطس، والخرشوف، والفراولة، تتأثر بهذه التقلبات خاصة خلال مراحل التزهير والعقد، داعيًا المزارعين إلى تقارب فترات الري، واتباع التوصيات الفنية الخاصة بالتسميد، مع تكثيف فحص المحاصيل لرصد أي أمراض أو آفات قد تنتشر خلال هذه الفترة الحساسة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمطار برق رعد اخبار التوك شو درجات الحرارة درجات الحرارة على مناطق
إقرأ أيضاً:
تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.
وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.
الريفييرا الفرنسية تحت المجهرأظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.
ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.
دقائق قليلة قد تصنع الفارقيحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.
أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.
زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدودفي 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.
وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.
تسونامي نيس كارثة لا تُنسىمن أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.
وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.
سيناريو تاريخي قد يتكررتشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.
وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.
أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأولتمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.
كيف تتشكل أمواج التسونامي؟تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.
وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.
كوارث حصدت ربع مليون ضحيةمنذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.