الدقير.. صمته وحديثه سيان!
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
* على الأخ عمر يوسف الدقير (الذي يملك ولا يحكم في حزبه) أن يقنع نائبه خالد عمر يوسف سلك بأن حل أزمة الحرب في السودان ينبغي أن يكون “*بيد السودانيين وحدهم لا سواهم*” وبعدم جواز تدخل الأجنبي في الشأن الداخلي السوداني وبعد ذلك يمكنه أن يحاول إقناعنا بصحة ومعقولية طرحه.. إذ لا يعقل أن يدعو الدقير إلى حصر حل أزمة الحرب في تفاهمات تجري بين أهل السودان وحدهم في الوقت الذي يروج فيه نائبه خالد سلك للتدخل الأجنبي ويدعو له صباح مساء، ويجول العواصم، وينظم اللقاءات، ويخاطب البرلمانات داعياً المجتمع الدولي للتدخل في الشأن السوداني بما يشبه الاحتلال!
* مرة أخرى يبدو الدقير رومانسياً حالماً يحلق في عوالم وهمية لا صلة لها بالواقع المُعاش، ويتحدث ويكتب ويحلل قضايا الوطن بهيئة المراقب والمحلل السياسي لا كقائد لحزبٍ سياسي اختار عدد كبير من أنصاره العمالة منهجاً ومساندة الجنجويد المناكيد طريقاً، والتنكر لمعاناة الشعب عنواناً، والارتهان للأجنبي هدفاً ومقصداً!
* بكل أسف لا نستطيع أن نتعامل مع دعوة عمر الدقير بجدية، ولا نملك إلا أن ننظر إليها بعين الشك والريبة، سيما وأن صاحبها ظل يتحدث في الخاص بما لا يستطيع أن يجهر به في العلن؛ مدعياً مساندته للجيش ومؤسسات الدولة السودانية، وما أن يخرج إلى الناس متحدثاً حتى يلتوي لسانه ويعوجُّ بيانه وتظهر لجلجته وتستبين مساندته الخفية لمشروع احتلال السودان وتدمير بنياته الأساسية والديمغرافية بعدوانٍ أجنبي سافر تشنه دولة بعينها معلومةٌ للكافة، لم يستطع الدقير أن يتناشها بكلمة نقد واحدة منذ بداية الحرب، ونجزم أنه لم ولن يأتي على سيرة الإمارات مهما توحشت في عدوانها على بلاده وأهله، ومهما أوغلت في مساندة الجنجويد ودعمهم بالمال والمرتزقة والذخائر والمدافع الثقيلة والمسيرات والعربات المصفحة (طراز نمر) والدبابات والمدافع المضادة للدروع وغيرها من أدوات الموت، التي ظلت الإمارات ترفد قرامطة العصر الحديث بها من دون أن يقول لها الدقير (بِغِمْ)!!
* لذلك يطيب لنا إن نسأل عمر الدقير عن مسوغات ومسببات ودوافع هذا الصمت المريب.
* عندما أذكر بعض تفاصيل ذلك العدوان الشامل والسافر فإنني لا أخصصه لعمر الدقير، مع تمام علمي بأن أسرته الكريمة (آل الدقير) -التي تربطني بها علاقة مودة قديمة- كانت من أكثر المتضررين من الحرب، لأن قرامطة العصر الحديث استباحوا كل منازل أشقاء وشقيقات وأقارب عمر الدقير ونهبوها ودمروها ودنسوها بتحويل بعضها إلى (مواخير) لأكثر من عامين، وهو يعلم تلك التفاصيل جيداً ويدرك أن داره هو نفسه استبيحت ونُهبت في الوقت نفسه الذي كان فيه نائبه المقيم في الإمارات والداعم لعدوانها يجاهر بمساندته غير المباشرة للجنجويد وكفيلهم المعتدي الأثيم، وظل الدقير صامتاً يحني رأسه ويكتفي بالهمهمة الخافتة لبعض المقربين منه مدعياً مساندته للجيش والدولة السودانية من دون أن يجرؤ على الجهر بموقفٍ لا ولم يستطع التعبير عنه علناً لأسبابٍ لا نعلم كنهها.. لذلك قلنا ونقول إن رئيس حزب السنابل (الذي ذهب نصفه إلى الجنجويد) لا يملك من أمر الرئاسة شيئاً وإن حديثه مثل صمته.. سيان!!
د. مزمل أبو القاسم
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/20 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة خرابيط مدنية كوم الرماد2026/01/20 سماسرة سوق الذمم ومزادات القربى السياسية2026/01/20 إبراهيم شقلاوي يكتب: أعيدوا مطار الخرطوم… تعود البعثات الدبلوماسية2026/01/20 هل تنجح (بقى ليك بمبي) .. في كسر هيمنة ( الليلة بالليل) ؟2026/01/20 بقى ليك بمبي2026/01/20 هناك شقيق آخر لكم اسمه (السودان) غاضب بشدة من تدخلكم السافر في شئونه2026/01/20شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات صمت في ساعة البلاء وتمجيد كورالي في المستقبل 2026/01/20الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: عمر الدقیر
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي