أولمبياد العلوم والتكنولوجيا.. منصة علمية لاكتشاف المبدعين وصُنّاع المستقبل
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
الثورة /
يتواصل الحراك العلمي لطلاب المدارس في أمانة العاصمة مع انطلاق الموسم الثاني من أولمبياد العلوم والتكنولوجيا 1447هـ، الذي يُعد أحد أبرز المشاريع الوطنية الهادفة إلى اكتشاف ورعاية المواهب العلمية، وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار في أوساط النشء.
تدشين رسمي وانطلاقة علمية
وكان نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس قد دشّن، في العاصمة صنعاء مطلع الشهر الجاري، المرحلة الأولى من الموسم الثاني لأولمبياد العلوم والتكنولوجيا، ضمن مسار تحديات مواد العلوم، التي تشمل مواد الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، والأحياء.
وأكد الدكتور الدعيس، في التدشين الذي نظمته الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار بالتعاون مع مكتب التربية والتعليم بأمانة العاصمة، أهمية الأولمبياد كمنصة علمية رائدة لاكتشاف المبدعين وصُنّاع المستقبل، مشيرًا إلى دوره في ترسيخ ثقافة العلم، وتنمية روح الإبداع والتنافس الإيجابي بين الطلاب.
واعتبر نائب وزير التربية الأولمبياد رحلة علمية متكاملة لصناعة العقول المبدعة وبناء جيل يقود المستقبل بالعلم والمعرفة، وقادر على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا التطبيقية على المستويين الإقليمي والعالمي.
مساران للتنافس العلمي
من جانبه، أوضح الدكتور شريف قاسم، مدير عام المبدعين والمبتكرين في الهيئة، أن الأولمبياد يتضمن مسارين رئيسيين؛ الأول التحديات العلمية في مواد العلوم الأربع، ويشارك فيه طلاب 500 مدرسة حكومية وأهلية عبر ثلاث مراحل تنافسية تبدأ على مستوى المدارس، ثم المديريات، وصولًا إلى المنافسة على مستوى أمانة العاصمة.
وأشار إلى أن المسار الثاني يتمثل في المشاريع الإبداعية للطلاب من مختلف الصفوف الدراسية، حيث تُستقبل المشاريع العلمية والابتكارية إلكترونيًا عبر منصة أولمبياد العلوم والتكنولوجيا، قبل عرضها في معرض علمي مخصص.
تدشين المرحلة الثانية وتنافس واسع
وفي إطار استمرارية الأولمبياد، دُشّنت في صنعاء مطلع الأسبوع الجاري المرحلة الثانية من الموسم الثاني لمسار تحديات مواد العلوم، بحضور نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي الدكتور حاتم الدعيس، ونائب رئيس الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار الدكتور عبد العزيز الحوري.
وأكد الدكتور الدعيس خلال التدشين أهمية الأولمبياد في اكتشاف المبدعين والمبتكرين من الطلاب، الذين يُعول عليهم في الإسهام بالنهوض بمستقبل الوطن وتعزيز مسار التنمية العلمية، مشيرًا إلى دور الأولمبياد في تنمية روح الإبداع والمنافسة الإيجابية، وتحفيز الطلاب على مواكبة التطورات المتسارعة في العلوم والتكنولوجيا التطبيقية.
بدوره، شدد نائب رئيس الهيئة الدكتور عبد العزيز الحوري على أهمية الأولمبياد في تنمية المهارات العلمية والذهنية للطلاب، وتأهيلهم للمنافسة على المستويين الوطني والإقليمي، مؤكدًا أن الهيئة تولي النشء أهمية كبيرة في برامجها ومشاريعها، انطلاقًا من رؤية استراتيجية تسعى إلى تأسيس منظومة وطنية للإبداع والابتكار، تكون المدرسة فيها اللبنة الأولى.
أرقام ودلالات
وأوضح الدكتور شريف قاسم أن المرحلة الثانية من الأولمبياد شهدت مشاركة أكثر من 1500 طالب وطالبة من المدارس الحكومية والأهلية ومدارس المتفوقين في مختلف مديريات أمانة العاصمة، تنافسوا للتأهل إلى المرحلة النهائية، المقرر إقامتها في مقر هيئة الابتكار، بالتزامن مع معرض أولمبياد العلوم والتكنولوجيا.
مشروع لصناعة المستقبل
ويؤكد تتابع مراحل أولمبياد العلوم والتكنولوجيا، من التدشين الرسمي إلى اتساع دائرة المنافسة، أن هذا المشروع لم يعد مجرد مسابقة تعليمية، بل أصبح مسارًا وطنيًا لصناعة العقول المبدعة، وربط التعليم بالبحث والابتكار، وتهيئة جيل علمي قادر على الإسهام في بناء مستقبل اليمن بعقول واعدة وإرادة معرفية متجددة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن
اختتمت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أعمالها في موسم حج 1447هـ، بعد أن نفذت عبر أذرعها التنفيذية عددًا من الخطط التشغيلية والمشاريع والمبادرات، التي أسهمت في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بالشراكة والتكامل مع الجهات الحكومية والتشغيلية ذات العلاقة.
وجاءت أعمال الهيئة الملكية هذا العام امتدادًا للاستعدادات المبكرة التي بدأت عقب انتهاء موسم حج 1446هـ، من خلال الخطط ورفع جاهزية الخدمات في عددٍ من المسارات الرئيسة، شملت النقل والتنقل، وتطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وتحسين البيئة التشغيلية، وتفعيل المواقع التاريخية والإثرائية، ورفع كفاءة المواقيت، وتعزيز خدمات مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي (أضاحي).
وشهدت منظومة النقل، التي يقودها المركز العام للنقل، تحقيق عددٍ من المؤشرات التشغيلية، إذ نُقل أكثر من 1.44 مليون حاج من المنافذ عبر أكثر من 45 ألف رحلة، بنسبة التزام بالمدة المحددة تجاوزت 96%، إلى جانب نقل أكثر من 1.1 مليون حاج بين المدن عبر أكثر من 31 ألف رحلة بنسبة التزام تجاوزت 98%.
وفي النقل بين المشاعر المقدسة، سجّلت مدة النقل من مكة المكرمة إلى منى انخفاضًا بنسبة 48% مقارنة بموسم حج 1446هـ، فيما انخفضت مدة النقل من مزدلفة إلى منى بنسبة 19.6% مقارنة بالموسم الماضي؛ بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل وإدارة الحركة في مراحل رئيسة من رحلة الحاج.
وخلال أيام التشريق، بلغ إجمالي المنقولين في المسارات من وإلى المسجد الحرام أكثر من 4.87 ملايين راكب، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، فيما بلغ عدد المنقولين من محطة غرب الجمرات إلى المسجد الحرام أكثر من 1.39 مليون راكب، بزيادة بلغت 31.3% مقارنة بموسم حج 1446هـ، إضافة إلى نقل (954,431) راكبًا من محطة شعيب منى، و453,933 راكبًا من محطة طريق الجوهرة.
وفي المواقيت، بلغ إجمالي عدد الزوار أكثر من (872) ألف زائر، مع تحقيق متوسط زمن استجابة للملاحظات بلغ 16 دقيقة, كما فعّلت الهيئة الملكية 14 موقعًا تاريخيًا وإثرائيًا، بلغ إجمالي زوارها منذ الأول من شهر ذي القعدة (474,179) زائرًا، ضمن الجهود الرامية إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار.
وحقق مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي رقمًا تاريخيًا غير مسبوق في إجمالي التعاقدات على خدمة الهدي والأضاحي، بلغ (1,204,087) تعاقدًا، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في ممارسات الذبح العشوائي.
وعلى مستوى تحسين البيئة التشغيلية في المشاعر المقدسة، نفذت شركة كدانة للتنمية والتطوير عددًا من مشاريع التظليل والتشجير وتلطيف الأجواء، شملت استبدال (200) عمود رذاذ بأعمدة مراوح رذاذ في الساحة الغربية للجمرات، بما يخدم نحو 180 ألف حاج في الساعة، إلى جانب تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تظليل وتلطيف محيط جبل الرحمة، الذي أسهم في رفع الاستفادة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، عبر 21 مظلة وأكثر من 200 مروحة رذاذ تغطي مساحة تتجاوز 137 ألف متر مربع.
وتوسعت مناطق الاستراحات المخصصة للحجاج على المسارات في المشاعر المقدسة بنسبة 220%، وجرى تظليل مسارات المشاة في مشعر منى على مساحة 103 آلاف متر مربع، إلى جانب زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة، بما جعل المساحة الخضراء تعادل 3 أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي.
وشملت مشاريع البنية التحتية توسعة مستشفى الطوارئ في مشعر منى بطاقة استيعابية تصل إلى 400 سرير، وتطوير طريق الملك عبدالعزيز في مشعر منى، وتنفيذ المرحلة الثانية من مجمعات دورات المياه الحديثة في مشعري مزدلفة وعرفات، بما يسهم في خفض زمن الانتظار بنسبة 75%، ورفع كفاءة الاستفادة إلى أربعة أضعاف، إضافة إلى تطوير مراكز الطوارئ، والسلالم الكهربائية، وشبكات الكهرباء والحريق والتبريد؛ بما يعزز السلامة، ويرفع كفاءة الخدمات.
وعززت الهيئة الملكية استخدام التقنيات الذكية في إدارة الموسم، من خلال غرفة التحكم بالنقل، ونظام المراقبة والتحكم (سكادا) في كدانة، ومنصة "ارتقاء" لرصد الملاحظات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت مؤشرات قياس رضا الحجاج ارتفاع نسبة الرضا العامة إلى 93.1% في موسم حج 1447هـ، بزيادة بلغت 2.1 نقطة مئوية مقارنة بموسم حج 1446هـ، في نقاط قياس شملت المواقيت، ومساجد الحل، والمنطقة المركزية، وخدمات النقل، ومشروع أضاحي.
وأكَّدت الهيئة الملكية أن ما تحقق في موسم حج 1447هـ يعكس تكامل الجهود بين الجهات العاملة في منظومة الحج، واستمرار العمل على تطوير الخدمات في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما يسهم في رفع جودة التجربة، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز جاهزية الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
الجدير بالذكر أن الهيئة نشرت عبر منصاتها الرقمية، تقريرًا أعدته تحت مسمى "جهود وسط الحشود"، سلّط الضوء على أبرز الأرقام التي تحققت هذا العام لجهات مختارة في سبيل راحة ضيوف الرحمن.
ضيوف الرحمنأخبار السعوديةالهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةقد يعجبك أيضاً