طلاق دافوس.. قادة أوروبا حازمون بشأن غرينلاند وترامب يسخر منهم
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أعلن عدد من حلفاء الولايات المتحدة أمس الثلاثاء نهاية النظام العالمي الذي تقوده واشنطن، ورغم ذلك أبدوا رغبة في الحوار مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند ومستقبل أوكرانيا، فيما عمد ترامب إلى السخرية منهم ووصفهم بالضعف.
وتعليقا على التوتر بين أوروبا والولايات المتحدة، قال موقع أكسيوس إن قادة العالم لم يعودوا قادرين على مسايرة الرئيس ترامب وإن سعي واشنطن للسيطرة على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك يثير مخاوف واسعة بأن النظام الدولي القديم على وشك الانهيار.
وبشأن تهديدات الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية بسبب رفضها لخططه في غرينلاند، قال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر "هناك فريق كبير بين أن تكون تابعًا سعيدا وأن تكون عبدًا بائسًا"، وأضاف: "إذا تراجعت الآن، فستفقد كرامتك".
ومن جهتها دعت رئيسة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى استقلال "دائم" عن الولايات المتحدة، وحذرت من أن انتظار عودة الأمور إلى طبيعتها بعد انتهاء ولاية ترامب لن يؤدي إلا إلى تعميق ضعف أوروبا.
تعكس تلك التصريحات لسان الحال في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيصل ترامب اليوم الأربعاء لحضور المنتدى وسط حالة من التوتر الدبلوماسي والقلق في الأسواق المالية.
ونقل أكسيوس عن مسؤول أميركي سابق مقرب من العديد من القادة الأوروبيين قوله إن تحركات ترامب بشأن غرينلاند "تجاوزت خطًا أحمر بالنسبة للأوروبيين للمرة الأولى"، وإنهم يعتقدون أن هذه قد تكون فرصتهم الأخيرة للرد.
ويدرس الاتحاد الأوروبي تفعيل حزمة رسوم جمركية انتقامية بقيمة 109 مليارات دولار، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتحاد "لا ينبغي أن يتردد" في استخدام "أداة مكافحة الإكراه"، وهي آلية تجارية قوية صُممت في الأصل لمواجهة الضغط الاقتصادي الصيني.
إعلانوقد غادر ماكرون منتدى دافوس، فيما قررت رئيسة وزراء الدانمارك مته فريدريكسن عدم الحضور، ومن غير الواضح ما إذا كان قادة ألمانيا أو بريطانيا سيشاركون في اجتماع بين الرئيس ترامب والأمين العام للناتو مارك روتي.
ووصف موقع أكسيوس التوتر بين أوروبا والولايات المتحدة وتباعد وجهات نظرهما بمثابة "طلاق كبير" في منتدى دافوس الذي يعتبر منصة لبحث أبرز القضايا الساخنة في العالم.
ترامب يسخر من الأوروبيينوقبل التوجه إلى دافوس، سخر الرئيس ترامب من القادة الأوروبيين ووصفهم بالضعف، فيما أبدى عدد من مساعديه نفس مشاعر الازدراء إزاء المسؤولين الأوروبيين.
وحسب نيويورك تايمز، فإنه لم يعد سراً أن الرئيس ترامب ومساعديه ينظرون إلى أوروبا على أنها مجموعة دول ضعيفة وغيرفعالة يهيمن عليها قادة ليبراليون وتغرق في البيروقراطية.
وورد في "استراتيجية الأمن القومي" التي كشفتها إدارة الرئيس ترامب الشهر الماضي أن أوروبا فقدت "ثقتها الحضارية بنفسها" وسط "تركيز فاشل على المأزق التنظيمي".
وفي وقت مبكر من يوم أمس الثلاثاء، وبينما كان قادة أوروبا يعبرون عن قلقهم الشديد إزاء أحدث تهديداته بشأن غرينلاند، نشر الرئيس ترامب صورة ساخرة يبدو أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيها واقفا في الجزيرة ورافعا العلم الأميركي.
وترى نيويورك تايمز أنه مع تزايد الاقتناع بأن الولايات المتحدة أصبحت حليفا متقلبا و يصعب التنبؤ بتصرفاتها، فإن القادة الأوروبيين باتوا يميلون لموقف موحد بشأن النأي بالاتحاد الأوروبي عن علاقاته الوثيقة مع أميركا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرئیس ترامب
إقرأ أيضاً:
ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
أثارت صور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل خلال اليومين الماضيين وفتحت الباب أمام عدد من التساؤلات حول وجود شبيه له ودفعت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى الحديث عن “ترامب الاحتياطي”.
وانتشرت صور للرئيس ترامب وهو يتحدث إلى الصحفيين أمام طائرة الرئاسة بعد فوز إسبانيا على الأرجنتين 1-0 في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي. لكن لم تكن تصريحات ترامب هي ما لفتت الانتباه.
وكان يلوح في الخلفية رجل يشبه الرئيس ترامب بشكل غريب: بنية جسدية مماثلة، مشية متشابهة، عمر مماثل، ويرتدي، مثل ترامب، بدلة بحرية.
وتساءلت صحيفة الإندبندنت "ما قصة الرجل الذي يقف خلف ترامب؟ هل يمكننا رؤيته مرة أخرى؟ هل يمكنك إخراجه؟ من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟ من يكون يا إلهي! هل هو نسخة احتياطية من ترامب؟".
هوية الرجل الغامض غير واضحة، على الرغم من أنه قد يكون فيكتور كنافس ، والد السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، الذي حضر المباراة برفقة الرئيس.
أما السيدة الأولى، فليست غريبة عن هذه التكهنات فمنذ دخولها البيت الأبيض، لاحقت ميلانيا ترامب نظرية مؤامرة غريبة لا أساس لها من الصحة، تزعم أنها تُستبدل أحيانًا بشبيهة لها في المناسبات العامة.