دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خططه لإنشاء "مجلس السلام" في قطاع غزة، وقال إن الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية ولم ترق إلى مستوى إمكاناتها الهائلة لكن يجب السماح لها بالاستمرار، في حين حذّر دبلوماسيون من أن المجلس قد يلحق ضررا بعمل المنظمة الدولية.

وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أمس الثلاثاء، أن "الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية.

أنا من أشد المعجبين بإمكاناتها، لكنها لم ترتق قط إلى مستوى هذه الإمكانات"، داعيا في الوقت نفسه إلى السماح لها بالاستمرار بسبب إمكاناتها الهائلة.

وأبدت حكومات عدة حذرا إزاء دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس المقترح، الذي يقول إنه يهدف إلى حل النزاعات على المستوى العالمي.

وعندما سُئل عما إذا كان يريد أن يحل "مجلس السلام" محل الأمم المتحدة، قال ترامب "ربما".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قالت إن ترامب يسعى إلى توسيع "مجلس السلام" الذي اقترحه للإشراف على قطاع غزة بعد الحرب، ليصبح هيئة دولية بديلة تقوم بأدوار الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسعى لإعادة تشكيل النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرة إلى أن الميثاق المقترح يمنح الرئيس الأميركي صلاحيات واسعة تشمل تعيين الأعضاء وإقالتهم، وحق نقد قرارات المجلس، وإنشاء هيئات فرعية، مع آلية خلافة مفتوحة.

"بنية استعمارية"

وأعلن البيت الأبيض، الجمعة، أسماء عدد من الشخصيات التي ستشغل مقاعد في "مجلس السلام"، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، إضافة إلى جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي.

وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، أقر مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يجيز إنشاء "مجلس السلام"، ويسمح للدول المتعاونة معه بتأسيس قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، حيث دخل وقف إطلاق نار هش حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بموجب خطة طرحها ترامب ووافقت عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

إعلان

وبحسب الخطة، من المفترض أن يشرف المجلس مؤقتا على إدارة قطاع غزة، قبل أن يقول ترامب لاحقا إن نطاق عمله سيتوسع ليشمل النزاعات في مناطق مختلفة من العالم.

ويرى مراقبون أن إنشاء مثل هذا المجلس قد يقوض دور الأمم المتحدة، في حين حذّر عدد من خبراء حقوق الإنسان والمدافعين عنها من أن إشراف ترامب على مجلس معني بإدارة شؤون منطقة أجنبية يحمل ملامح "بنية استعمارية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأمم المتحدة مجلس السلام

إقرأ أيضاً:

حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب

أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.

وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.

وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.

وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.

كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.

واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة