مشاهد لـنفير عام للأكراد من تركيا إلى سوريا.. ما حقيقته؟
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- انتشر مقطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره يعرض لحظة تدفق آلاف من أكراد تركيا إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمالي سوريا، في ظل التحركات العسكرية للقوات السورية الحكومية.
حصد الفيديو ما يزيد عن مليون مشاهدة في موقع إكس وحده، مدفوعًا بوصف مُضلل يقول: "آلاف الكورد من شمال كوردستان يخترقون الحواجز والحدود المفروضة، متوجهين نحو روژاڤا دفاعًا عن إخوانهم.
ظهر الفيديو للمرة الأولى عندما نشره حساب في موقع إنستغرام بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2023.
كتب الحساب في تعليقه على الفيديو، إنه من روسيا، لكن مطالعة أرشيف منشوراته أشارت مقاطع مصورة عديدة جرى في تصويرها في أوزباكستان.
وفي رده على تساؤلات معلقين حول ما يظهر خلال الفيديو، قال إنها "كوكبار"، وهي لعبة فروسية تنتشر في آسيا الوسطى، لاسيما أوزبكستان وطاجيكستان وكازاخستان وقيرغيزستان.
View this post on Instagramوعاد الفيديو للتداول عندما روجته حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي، بزعم أنه لـ"دخول أكراد تركيا إلى عين عرب بريف حلب تلبية لنداء النفير العام"، بعد تقدم الجيش السوري إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا.
وشهدت سوريا مواجهات عدة بين القوات الكردية والجيش السوري منذ تولي حكومة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، ذات التوجه الإسلامي، السلطة قبل ما يزيد قليلاً عن عام.
وفي الأسابيع الأخيرة، سيطر الجيش السوري، بمساعدة الميليشيات العشائرية، على مساحات واسعة من القوات الكردية شمالي سوريا، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أوزباكستان
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".