كشف تقرير حديث نشرته صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية أن سرطان البروستاتا أصبح الآن أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال في المملكة المتحدة، متجاوزًا سرطان الثدي. وأوضحت بيانات هيئة الصحة الوطنية البريطانية أن 64,425 رجلًا تم تشخيصهم بالمرض في 2022، مقارنة بـ 61,640 تشخيصًا لسرطان الثدي. وتعد هذه زيادة بنسبة 24% عن عام 2021، عندما تم إبلاغ 51,823 رجلًا بإصابتهم بسرطان البروستاتا.

زيادة التشخيصات والحاجة لتغيير السياسات

أرجعت الجهات الخيرية، مثل منظمة Prostate Cancer UK، زيادة حالات التشخيص إلى ارتفاع مستوى الوعي الصحي بين الرجال، حيث شهد العقد الماضي زيادة بنسبة 42% في عدد التشخيصات. ومع ذلك، شددت المنظمة على ضرورة تعديل إرشادات هيئة الصحة الوطنية البريطانية لضمان اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة، وهو ما يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح.

ويذكر أن الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، أو من ذوي الأصول الأفريقية، أو لديهم تاريخ عائلي مع المرض، لديهم خطر أعلى للإصابة ويمكنهم طلب اختبار الدم المعروف باسم PSA. لكن الإرشادات الحالية تمنع الأطباء من التحدث بشكل استباقي مع المرضى حول مخاطر المرض وتشجيعهم على إجراء الاختبار.

ودعم البطل الأولمبي ست مرات سير كريس هوى، الذي تم تشخيصه بسرطان البروستاتا في مرحلة متقدمة عام 2023، الدعوة لتغيير هذه السياسات، مؤكدًا:
"سرطان البروستاتا قابل للشفاء إذا تم اكتشافه مبكرًا. من الضروري إيصال الرسالة للرجال حول مخاطرهم وتشجيعهم على التحدث مع طبيبهم لإجراء اختبار دم بسيط."

الفوارق الجغرافية وأهمية الكشف المبكر

وسلطت المنظمة الضوء على ما وصفته بـ "يانصيب الرمز البريدي" فيما يتعلق بإجراء اختبارات PSA، إذ تسجل أعلى المعدلات في جنوب شرق إنجلترا وأدناها في شمال شرق البلاد. وفي يناير 2023، أصبح سرطان البروستاتا أيضًا أكثر أنواع السرطان شيوعًا في اسكتلندا، بينما يظل ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعًا في ويلز وأيرلندا الشمالية.

ويموت أكثر من 12,000 رجل سنويًا في المملكة المتحدة بسبب المرض. وأكدت كيارا دي بيازي، مديرة خدمات الصحة في المنظمة، أن المسؤولية لا يجب أن تقع بالكامل على عاتق الرجال.

طباعة شارك برستاتا سرطان الثدي سرطان البروستاتا بريطانيا المملكة المتحدة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سرطان الثدي سرطان البروستاتا بريطانيا المملكة المتحدة سرطان البروستاتا سرطان الثدی شیوع ا

إقرأ أيضاً:

قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل

وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.

وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.

وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.

انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"

وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.

وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".

دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات

وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.

وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.

كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.

وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.

هجوم على ترامب

وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.

وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.

وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".

دعوة لدور بريطاني أكبر

ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.

ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.

وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.




وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.

انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.

عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.

وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.


مقالات مشابهة

  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • الأكثر حظًا في الحب خلال يونيو 2026.. ارتباطات منتظرة لـ7 أبراج
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق
  • ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي
  • وكيل مشروعات النواب: زيادة مخصصات الصحة والتعليم بموازنة 2026/2027 تعزز الاستثمار في الإنسان
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • سعود عبد الحميد يتفوق على نجوم المنتخب السعودي
  • هؤلاء المدربون الأكثر فوزاً في دوري أبطال أوروبا (إنفوغراف)