أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي جاءت في توقيت بالغ الأهمية، لتعكس حضور الدولة المصرية كطرف فاعل في صياغة رؤى التعامل مع التحولات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن الرسائل التي حملتها الكلمة أكدت أن التعاون الدولي والعمل المشترك أصبحا ضرورة حتمية وليسا خيارًا.


وأوضح كشر، في بيان له، أن الرؤية المصرية التي طُرحها الرئيس السيسي في دافوس أبرزت توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو بناء شراكات إقليمية راسخة، وتعزيز التكامل والاندماج بين الدول، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن مصر تنطلق في سياساتها الخارجية من منطلق تحقيق المصالح المشتركة، وتغليب منطق الحوار على الصدام، بما يعزز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط


وفيما يخص القضايا الإقليمية، شدد عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، على أن الطرح المصري أعاد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط، موضحًا أن التركيز على تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، والبناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ، يعكس دورًا مصريًا مسؤولًا يسعى إلى منع التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة، مع الترحيب بأي جهود دولية جادة تسهم في إنهاء الحرب.


وأشار كشر، إلى أن الرسائل الاقتصادية التي حملتها المشاركة المصرية في دافوس عكست ثقة المؤسسات الدولية في مسار الاقتصاد المصري، والذي يتجه في الاتجاه الصحيح وفقًا لتقييمات صندوق النقد الدولي، لافتًا إلى أن ما تحقق من إصلاحات اقتصادية وهيكلية، وتطوير للبنية التحتية، يمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو المستدام.


وأضاف أن التركيز على تمكين القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، وتقديم حوافز استثمارية متنوعة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، يعكس رؤية صناعية واقتصادية متقدمة تستهدف تعظيم القيمة المضافة، وجذب الاستثمارات، مستفيدين من شبكة متطورة من الموانئ والطرق والسكك الحديدية، إلى جانب تطوير قناة السويس لتيسير حركة التجارة شمالًا وجنوبًا.


واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بالتأكيد على أن إبراز الاستقرار السياسي والأمني كأحد أهم عناصر الجذب الاستثماري يعكس حقيقة المشهد المصري، مشددًا على أن الدولة ماضية في إعداد جيل جديد قادر على قيادة التنمية في مجالات أكثر تقدمًا وتخصصًا، ومؤكدًا أن مصر، بما تمتلكه من مقومات وموقع استراتيجي، تمثل بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية والعربية، وستظل عنصر استقرار محوري في المنطقة.

طباعة شارك صناعة الشيوخ الرسائل الاقتصادية الرئيس السيسي دافوس مسار الاقتصاد المصري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس عبدالفتاح السيسي صناعة الشيوخ الرسائل الاقتصادية الرئيس السيسي دافوس مسار الاقتصاد المصري

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ويشيد بجهود القوات المسلحة في دعم التنمية
  • الرئيس السيسي يتابع ملفات التنمية مع قيادات القوات المسلحة ويؤكد أهمية رفع كفاءة الخدمات العامة
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • رئيس صناعة النواب: ندعم موازنة الدولة وقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية ولكن ليس على حساب زيادة الموازنة
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة