ماهر نقولا: صانعو القرار في أوروبا يسعون للتمسك بشكل العالم قبل عهد ترامب
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
قال ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن العالم يمرّ اليوم بمرحلة زمنية «استثنائية وغريبة»، تشبه إلى حدّ كبير مرحلة المخاض التي تسبق ولادة نظام عالمي جديد، موضحا أن توقيت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي جاءت قبل يومين فقط من انطلاق منتدى دافوس الاقتصادي، يحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة.
وأشار نقولا، خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الرئيس ترامب يمتلك رؤية شاملة لطبيعة النظام العالمي، ويدرك أن منتدى دافوس، المنعقد في قرية بشرق سويسرا ضمن ولاية جراوبوندن، يُعد نقطة التقاء للمصالح المالية والصناعية والسياسية العالمية، ما يجعل هذا التوقيت والمكان مناسبين للحديث عن تحولات كبرى يشهدها العالم.
وأكد أن ما يجري اليوم هو انتقال نحو «عهد الجغرافيا الاقتصادية-السياسية الجديدة»، حيث لم تعد المعادلات التقليدية التي حكمت النظام الدولي قائمة كما كانت في السابق.
وفي المقابل، لفت نقولا إلى وجود حالة من «الوعي المتأخر» لدى صُنّاع القرار الأوروبيين والبريطانيين، مشيرًا إلى أنهم عاشوا لفترة طويلة في ما وصفه بـ«عالم من الأوهام»، منتقدا التصريحات الصادرة عن بعض السياسيين الأوروبيين في دافوس، ومن بينهم مسؤولون كنديون، والذين يتحدثون عن الإيمان بعالم قائم على المبادئ والقوانين، وكأن بقية دول العالم، بما فيها الدول العربية أو الولايات المتحدة، لا تؤمن بالقانون والعدالة.
واعتبر نقولا أن هذا الخطاب «ساذج ومتناقض مع الواقع»، مؤكدًا أن الإصرار على التمسك بالنظام العالمي كما كان قبل عهد ترامب لم يعد يعكس التحولات الجذرية التي يشهدها العالم اليوم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دونالد ترامب دلالات سياسية ترامب
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.