برلماني: منحة علماء المستقبل استثمار مباشر في طاقات الشباب
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
أكد النائب عادل مأمون عتمان، عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ، أن إطلاق برنامج منحة علماء المستقبل يمثل خطوة وطنية بالغة الأهمية في مسار دعم الشباب المتفوق، ويجسد رؤية الدولة في التعامل مع التعليم باعتباره استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد في الإنسان المصري.
وأوضح عتمان في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن ما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن تدشين نموذج وطني جديد لتمويل التعليم، يعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية الشراكة بين الدولة والقطاع المصرفي والجامعات والمجتمع، بما يضمن استدامة دعم الطلاب المتميزين وعدم ارتباطه بالحلول المؤقتة.
وأشار عضو لجنة الشباب إلى أن منح الأولوية لأبناء المحافظات الحدودية وذوي الإعاقة وأبناء الشهداء يؤكد التزام الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، ويفتح المجال أمام شباب يمتلكون قدرات حقيقية للمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية وبناء المستقبل.
وشدد النائب عادل مأمون عتمان على أن الاستثمار في تعليم الشباب هو الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والابتكار، مثمنًا دعوة رئيس الوزراء لرجال الأعمال للمشاركة في دعم قطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما محورين رئيسيين لبناء الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة.
وأكد أن منحة علماء المستقبل تمثل نموذجًا يحتذى به في رعاية الموهوبين والمتفوقين، وتسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وتحمل رسالة واضحة بأن الدولة تضع الشباب في صدارة أولوياتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: استثمار طاقات الشباب الجمهورية الجديدة علماء المستقبل علماء المستقبل
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً