بيلينغهام: فينيسيوس وريال مدريد بحاجة إلى الحب لا صافرات الاستهجان
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
قال لاعب وسط ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام إن الجماهير تحتاج إلى إظهار "الحب" لزميله البرازيلي فينيسيوس جونيور وبقية الفريق من أجل استخراج أفضل ما لديهم، بعدما اكتسح النادي الملكي موناكو الفرنسي 6-1 في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء.
وقدم فينيسيوس أحد أفضل عروضه هذا الموسم، مسجلاً هدفًا ومساهمًا بشكل مباشر في 3 أهداف أخرى، بعد أيام قليلة من صافرات الاستهجان التي تعرض لها من جماهير ريال مدريد خلال مباراة في الدوري الإسباني ضد ليفانتي.
وأبدى المشجعون غضبهم من فينيسيوس وبيلينغهام على وجه الخصوص، ومن الفريق عمومًا، عقب سلسلة من النتائج الباهتة أدت إلى إقالة المدرب تشابي ألونسو وخروج ريال مدريد من كأس الملك.
وقال بيلينغهام لقناة "تي إن تي سبورتس" (TNT Sports): "(فينيسيوس) كان حادًا للغاية، وخطيرًا في كل مرة يلمس فيها الكرة، وصنع الكثير من الفرص" وأضاف الدولي الإنجليزي "أعتقد أنه لاعب يتألق عندما يشعر بالحب. ويمكنكم رؤية ذلك اليوم عندما تغير الجو العام نحوه. يرتقي مستواه بشكل هائل وتصبح مشاهدته واللعب إلى جانبه أكثر متعة… أعتقد أن الضغط الذي تسببه الصافرات يؤثر على اللاعب، لكنه يبدو الآن متحررًا قليلاً من تلك القيود، ونأمل أن يستمر على هذا النحو".
بدوره، قال المدرب الجديد لريال مدريد ألفارو أربيلوا، إنه "سعيد جدًّا" من أجل فينيسيوس جونيور الذي حظي بوقفة تقدير من جماهير ملعب سانتياغو برنابيو الثلاثاء بعد الفوز العريض على موناكو.
وقال عن جناحه البرازيلي: "أنا سعيد جدًّا من أجله لأنه يستحق ذلك. يستحق احتضان جميع زملائه له، ويستحق تحية برنابيو" وأضاف المدرب "لم أقل له شيئًا آخر سوى أننا بحاجة إليه بنسبة 100 في المئة، وأنه سيكون لاعبًا مهمًا جدًّا. أريده سعيدًا ومركزًا على لعبه. أريد أن يستمتع، وأن يعرف أن لديه ثقتي الكاملة ليظهر كرة القدم التي يمتلكها، بل يكاد يكون ملزمًا بإطلاق كل السحر الذي لديه".
إعلانواعتبر أربيلوا، الذي خلف تشابي ألونسو في 12 يناير/كانون الثاني الماضي، أن ريال مدريد يعد أحد المرشحين في دوري الأبطال.
وقال: "أعتقد أن ريال مدريد هو دائمًا المرشح للفوز بكل شيء، أينما تكون المنافسة. هناك فرق عظيمة وما زال الطريق طويلاً، لكنه ريال مدريد، وسيظل دائمًا المرشح الأول في هذه البطولة".
وقال بيلينغهام إن اللعب في الفوز على ليفانتي 2-0 يوم السبت وسط توتر مع الجماهير كان تجربة صعبة بالنسبة له.
وأوضح "لطالما قلت إن الجماهير تدفع المال، وتعمل طوال الأسبوع، وتوفر المال لتأتي لمباريات ريال مدريد لدعمنا. ومن حقهم قول ما يريدون. (لكن) لا أعتقد أن ذلك مفيد دائمًا للفريق أو للأفراد. ومن تجربتي الآن، أعلم أنه ليس أفضل شعور في العالم، لكن بالطبع يحق لهم إبداء آرائهم".
وسجل بيلينغهام هدفًا متأخرًا في انتصار فريقه العريض على موناكو واحتفل بطريقة بدت كأنه "يشرب" من كأس، في رد على مزاعم بأنه يكثر من السهر في الليل.
وقال: "الناس تقول الكثير من الأشياء، ويبدو الآن أن أي شخص يمكنه الظهور أمام كاميرا وقول ما يريد، فيصدقه العالم كله من دون أي دليل. كانت مجرد مزحة تجاه الجماهير والناس الذين يقولون ما يشاؤون. بالنسبة إلي، أعرف الحقيقة وما يحدث فعلاً في حياتي الشخصية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ریال مدرید أعتقد أن فی دوری
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.