وزير إسباني: اتفاق تجاري وشيك بين الهند والاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس خلال زيارة إلى نيودلهي -اليوم الأربعاء- إنه من المرجح إبرام اتفاق تجاري بين الهند والاتحاد الأوروبي في الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف ألباريس عقب اجتماعات ثنائية مع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار والرئيسة الهندية دروبادي مورمو في دلهي "كل شيء يسير بشكل ممتاز.
وأشار إلى أن إبرام الاتفاق سيمثل مؤشرا مهما على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم التجارة الحرة وتعزيز الأمن الاقتصادي.
وتابع "نحتاج إلى أن نبعث برسالة واضحة إلى العالم مفادها أننا نؤمن بالتجارة الحرة ولدينا أدوات الردع لحماية أنفسنا من أي إكراه اقتصادي".
ومن المتوقع أن تصل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى الهند الأسبوع المقبل لوضع اللمسات النهائية على محادثات اتفاقية التجارة التاريخية.
ومن شأن هذه الاتفاقية أن تخلق سوقا ضخمة تضم ملياري مستهلك، متجاوزة بذلك اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تكتل ميركوسور بأميركا الجنوبية الذي جرى توقيعه -يوم الاثنين- بوصفه أكبر منطقة تجارة حرة في العالم.
والجمعة الماضية قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال إن اتفاقية التجارة بين الهند والاتحاد الأوروبي ستكون "أهم اتفاقية على الإطلاق".
وتأتي هذه الاتفاقية بعد تدهور العلاقات بين نيودلهي وواشنطن إثر فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعرفات جمركية مرتفعة للضغط على الهند لوقف مشترياتها من النفط الروسي.
ويتوقع أن تصبح الهند رابع أكبر اقتصاد في العالم هذا العام، وفق صندوق النقد الدولي.
وبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي في السلع 120 مليار يورو (139 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة تقارب 90% خلال العقد الماضي، وفقا لإحصاءات الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 60 مليار يورو (69 مليار دولار) في تجارة الخدمات.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
شلل في الهند بسبب حزب الصراصير.. قطع الإنترنت وإغلاق المترو مع استمرار الاحتجاجات
قال متحدث باسم حزب الصراصير الهندي إن قادة الحركة سيلتقون بالحكومة الهندية اليوم الجمعة لمحاولة حل الخلاف حول تسريب أوراق الامتحانات الوطنية، مع استمرار الاحتجاجات على مستوى البلاد.
وأُعلن عن هذا القرار بعد ساعات من إنهاء الناشط سونام وانغتشوك إضرابه عن الطعام الذي استمر 26 يومًا، ما أثار الآمال في إمكانية التوصل إلى انفراجة في الأزمة التي احتشد فيها عشرات الآلاف من الشباب الغاضبين في العاصمة دلهي للمطالبة باستقالة وزير التعليم على خلفية الفضيحة، وفقا لما أوردته وكالة رويترز للأنباء.
وتمثل هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍّ شبابي يواجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي منذ توليه السلطة عام 2014.
ورددت أحزاب المعارضة مطالب الحركة وعطلت الدورة البرلمانية الصيفية التي بدأت هذا الأسبوع.
قال المتحدث باسم حزب "كوكروس جانتا" (CJP)، سوراف داس، للصحفيين ليلة أمس، إن المحادثات بين وزراء الحكومة وقادة الحزب ستُعقد في مكان محايد.
وأضاف: "نأمل أن تأتي الحكومة بعقلية منفتحة وأن تستمع إلى شعب هذا البلد الذي خرج إلى الشوارع لفترة طويلة. سنشرح لهم مطالبنا بمزيد من التفصيل، ونأمل أن تستمع إلينا الحكومة".
وأضاف داس أن الاحتجاجات على مستوى البلاد ستستمر.
وقال: "لن نتراجع، لأن الصحوة الحقيقية تبدأ من القاعدة الشعبية، وهذا ما نحتاجه حقًا".
ويُصرّ المتظاهرون على استقالة وزير التعليم الهندي.
لم يصدر أي تعليق جديد من الحكومة بشأن المحادثات، لكن وزيرًا بارزًا قال يوم الخميس إن الحكومة منفتحة دائمًا على الحوار، مهما طال أمده، ولن "تعتمد على المكانة".
بدأت احتجاجات حركة "CJP" كحركة ساخرة على الإنترنت، وشارك فيها بضع مئات من الشباب فقط في البداية، لكنها اتسعت لتجذب ملايين المتابعين على الإنترنت بعد إلغاء امتحان القبول في كليات الطب الوطنية في مايو، إثر تسريب ورقة الأسئلة، ما أثر على نحو مليوني طالب.
وتوجه عشرات الآلاف من أنصار الحركة إلى البرلمان يوم الاثنين، في خرقٍ للحظر المفروض، واشتبكوا مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لصدهم وضربتهم بالهراوات.
ويعكس تصاعد شعبية الحركة إحباطات الشباب الهنود إزاء قضايا مثل نقص فرص العمل، فضلًا عن التسريبات المتكررة لنتائج الامتحانات، وفقًا لمحللين يحذرون من ضرورة معالجة الحكومة للأزمة بفعالية.
ويوم الخميس، أغلقت السلطات 16 محطة مترو، وقطعت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، وقلصت الأنشطة التجارية في وسط دلهي حيث يعتصم المتظاهرون، في محاولة للحد من المظاهرات، مما تسبب في إزعاج آلاف الأشخاص.
وأعلنت شركة مترو دلهي أنها ستغلق 17 محطة مجددًا اعتبارًا من صباح الجمعة الباكر وحتى إشعار آخر، وهذه هي المرة الثالثة هذا الأسبوع التي تلجأ فيها إلى إغلاق واسع النطاق لشبكة المترو التي تُعد شريان الحياة للعاصمة.
وانقطعت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في المنطقة مجددًا صباح الجمعة، حيث أفاد صحفيو رويترز بوجود انقطاعات متقطعة أو انعدام تام للاتصال.
وأعلن مودي، مساء الخميس، أن مجلس الوزراء الاتحادي سيجتمع يوم الجمعة لمناقشة مشروع قانون لتعديل القوانين بهدف معاقبة المتورطين في تسريب أسئلة الامتحانات، وحثّ البرلمان على الموافقة عليه في أقرب وقت.
لكن المتظاهرين رفضوا المقترح، مؤكدين على ضرورة إصلاح نظام الامتحانات لمنع التسريبات من الأساس.
ويرى محللون أن الاحتجاجات الشعبية التي يقودها الشباب في سريلانكا وبنجلاديش ونيبال المجاورة قد أسقطت حكومات في السنوات الأخيرة، وأن على حكومة مودي أن تتجاوز مجرد الكلام للتواصل مع المتظاهرين ومعالجة مخاوفهم.
وعلى الرغم من أن الانتخابات الوطنية مقررة في أبريل 2029، إلا أن ولايات رئيسية، مثل ولاية أوتار براديش الأكثر اكتظاظًا بالسكان، والتي يديرها حزب مودي، وولاية جوجارات مسقط رأسه، وولاية البنجاب، ستجري انتخابات العام المقبل، وقد يؤثر هذا الشعور المناهض للحكومة على نتائج الانتخابات، بحسب تحذيراتهم.
كما شهدت الحركة تصاعدًا حادًا في الشتائم والانتقادات والتعليقات الساخرة على الإنترنت، بالإضافة إلى النكات والصور الساخرة التي تستهدف مودي، الزعيم القومي ذي الشعبية الواسعة. ويشير هذا إلى انخفاض الخوف من مودي، الذي يندفع مؤيدوه بسرعة، وغالباً بغضب، للدفاع عنه، كما يقول المحللون.