منتدى عُمان الدولي 2026 يستعد للانطلاق بمشاركة دولية وتوقعات بعوائد استثمارية واقتصادية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
عُقد اليوم لقاءٌ تعريفي حول معرض ومنتدى عُمان الدولي (OMNEX 2026)، الذي سيقام خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026 في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض. ونُظِّم اللقاء بغرفة تجارة وصناعة عُمان من قبل منتدى عُمان للأعمال بالشراكة مع مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بهدف استعراض أهداف المنتدى والفعاليات المصاحبة له، وتسليط الضوء على القطاعات الاقتصادية التي يستهدفها.
وأوضح الشيخ سالم بن عبدالله الرواس رئيس الجانب العماني لمجلس الأعمال العماني التركي المشترك أن المنتدى يجمع بين الحوار الاستثماري والمعرض المتخصص، ويوفر فرصا مباشرة للتواصل بين صناع القرار، والجهات الحكومية، وأصحاب الأعمال، والمستثمرين، وتسهم في طرح فرص استثمارية حقيقية في قطاعات واعدة تمثل ركيزة للاقتصاد الوطني، وتكمن أهمية هذا المنتدى في كونه يتجاوز الإطار التقليدي للفعاليات الاستثمارية، ليقدم نموذجا عمليا للتكامل الاقتصادي، من خلال بناء جسور التواصل المباشر بين مجتمعات الأعمال، وتحويل النقاشات إلى نتائج قابلة للتطبيق، عبر جلسات متخصصة، ولقاءات ثنائية، وحلقات عمل صممت بعناية لتلبية تطلعات المستثمرين وأصحاب الأعمال.
وبيَّن الرواس أن مجلس الأعمال العُماني التركي المشترك يؤكد التزامه بدعم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية، وتعزيز حضوره في القطاعات ذات القيمة المضافة، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الجهات المعنية بالاستثمار في البلدين، بما يسهم في تسريع القرارات الاستثمارية وتبادل الخبرات، حيث يكتسب المنتدى أهمية إضافية من خلال تركيزه على الشراكة العُمانية التركية كنموذج للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة ونقل المعرفة، لا سيما في مجالات الصناعة والطاقة والسياحة والخدمات اللوجستية والتقنية، بما يدعم تنويع مجالات التعاون الاقتصادي، كما سيعرض المعرض المشاريع والمنتجات والخطط التوسعية، وبناء علاقات مباشرة بين الشركات والمستثمرين، وتعزيز الحضور المؤسسي للمشاركين على المستويين الإقليمي والدولي.
قال يونس عطا رئيس الجانب التركي في مجلس الأعمال العُماني- التركي المشترك إن معرض ومنتدى عُمان الدولي (OMNEX 2026) يجسد محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والجمهورية التركية، ويعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع وأكثر تنوعًا، مؤكدا أن اختيار تركيا ضيفَ شرف للمنتدى يعكس متانة الشراكة القائمة، ويفتح آفاقًا جديدة لتبادل الأفكار والخبرات، وبناء شراكات استراتيجية بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضاف أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يكتسب أهمية خاصة في ظل الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات العُمانية- التركية، لا سيما بعد الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- وفخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والتي أسست لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، وأشار إلى أن المنتدى يعد فرصة لتعريف المستثمرين الأتراك بالفرص الواعدة التي تتيحها سلطنة عُمان في قطاعات متعددة، وفي المقابل يتيح للشركات العُمانية الاطلاع على التجربة التركية المتقدمة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والبنية الأساسية، موضحا أن تركيا تسعى من خلال مشاركتها في هذا المنتدى إلى توسيع نطاق التعاون مع سلطنة عُمان، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتشجيع الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
وبين اللقاء أن المعرض والمنتدى يهدفان إلى بناء روابط تعاون استثماري واقتصادي فاعلة بين الحكومات والمؤسسات ورجال الأعمال، وفتح آفاق جديدة للشراكات التجارية، واستعراض الفرص الاستثمارية التي توفرها سلطنة عُمان، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، واستقرارها الاقتصادي والسياسي، وتطور بنيتها الأساسية، بما يشمل الموانئ والمطارات والمناطق الحرة والخاصة، حيث يعد فرصة اقتصادية عالمية تعكس البيئة الاستثمارية الجاذبة في سلطنة عُمان، وتسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الحضور العُماني في خريطة الاستثمار الدولية.
ومن المتوقع أن يُسهم معرض ومنتدى عُمان الدولي 2026 في تحقيق عوائد اقتصادية واستثمارية مهمة، تشمل توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتحول إلى مشاريع فعلية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتنمية سلاسل القيمة المحلية، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي ودولي للاستثمار والتجارة والمعارض الدولية.
ويسعى الحدث إلى تحقيق مجموعة من الأهداف قصيرة وطويلة المدى، من بينها جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتمكين الشركات العُمانية من دخول أسواق جديدة، ودعم ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحديث السياسات واللوائح عبر الحوار بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب دعم تنويع الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ويستهدف المعرض والمنتدى عددًا من القطاعات الحيوية، أبرزها التجارة والاستثمار، والصناعة والطاقة، والسياحة والتراث، والتقنية والابتكار، إلى جانب الخدمات والنقل، والتعليم والصحة، والشباب والرياضة، فضلًا عن قطاعات الثروات الطبيعية كالزراعة والأسماك والمعادن، بما يعزز التكامل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وسيتضمن المنتدى فعاليات استثمارية متخصصة، وحلقات عمل، واجتماعات ثنائية بين المسؤولين وأصحاب الأعمال، إلى جانب معرض مصاحب يعرض المنتجات والخدمات العُمانية والتركية والدولية، إضافة إلى فعاليات ثقافية وفنية تعكس الموروث الحضاري للبلدين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الترکی المشترک ع مان الدولی الأعمال الع الع مانیة الع مانی
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.